آثار اليمين ” الحاسمة ” فى الدعوى بالنسبة لمن وجهها

آثار توجية اليمين فى الدعوى هى ثلاث آثار بالنسبة لمن وجهها

الأثر الأول : عدم جواز الرجوع في اليمين الحاسمة ممن وجهها أو ردها

متى طلب صاحب الحق في توجيه اليمين إلى خصمه وتوافرت كل شروط هذا التوجيه، وقبل الخصم أن يحلف اليمين، فلا يجوز لمن وجه اليمين أن يرجع في توجيه اليمين إلى خصمه، وينطبق ذات الحكم في حالة الرد.
وأساس هذا الحكم يرجع إلي أمرين :
الأمر الأول :
أن اليمين الحاسمة هو دليل احتياطي، لا يلجأ إليه الخصوم ، إلا عند الإنكار وانعدام الأدلة الأخرى الكافية لإثبات الحق محل الادعاء، وأن استبدال الخصم هذه الأدلة باليمين الحاسمة فيها، إسقاط للحق في الاستناد إليها، وهذا الإسقاط معلق على شرط وهو قبول الخصم حلف اليمين الموجه إليه، فإذا قبل الخصم حلف اليمين الموجه تحقق الشرط ، ومن ثم الرجوع فيها.
أما الآمر الثاني :
هو أن توجيه اليمين الحاسمة أو ردها، معلقان على شرط قبول الخصم الآخر حلف اليمين، فإذا ما حصل منه هذا القبول فقد تحقق الشرط ومن ثم امتنع الرجوع في اليمين الحاسمة، أما إذا لم يقبل من وجهت إليه اليمين الحاسمة أوردت عليه ، فان الرجوع عنها يبقى مفتوحا أمام من وجهها أو ردها، لان الشرط الذي علق علية حظر الرجوع لم يتحقق.
و العبرة في قبول اليمين الحاسمة، هي بالقبول التام لليمين أما إذا كان القبول جزئيا أو مع تعديل أو مع التحفظ فلا يمنع من الرجوع في اليمين الحاسمة.

الأثر الثاني :عدم جواز تكذيب اليمين بعد ان تؤدى :

لا يجوز للخصم الذي وجه اليمين أو ردها أن يقدم أدلة إثبات أخرى ليتوصل بواسطتها إلى إثبات كذب اليمين التي حلفها خصمه بناء على طلبه، لان الدعوى حسمت تماماً، بحكم نهائي، وحاز حجية الأمر المضي لصالح من حلف اليمين .
ويؤسس الفقه هذا الحكم ، ومن ثم فلا يجوز لمن وجه اليمين أوردها أن يعود مرة أخرى إلى مخاصمة الحالف في نفس الموضوع ليثبت كذب اليمين، لأن من وجه اليمين أو ردها قد تنازل عن كل أدلة الإثبات الأخرى التي لديه، فسقط بالتالي حقه في العودة إلى الاستناد إليها ليكذب بها اليمين التي تم حلفها.
إلا أن ه يجوز بالطريق الجنائي إثبات كذب اليمين الحاسمة بعد أدائها، ويكون ذلك بإبلاغ النيابة العامة عن وقوع جريمة حلف يمين كاذبة، يستطيع الخصم من خلالها أن يرفع دعوى مدنية يطالب فيها بالتعويض عما لحقه من ضرر بسبب حلف اليمين الكاذب، كما له أن الطعن في الحكم الذي صدر ضده استنادا إلى اليمين التي ثبت كذبها بالحكم الجنائي.

الأثر الثالث : توقف مصير الادعاء على موقف الخصم من اليمين :

متي وجه الخصم اليمين الحاسمة وقبلها الخصم الآخر، وامتنع علي موجه اليمين أو ردها العدول عنها أو الرجوع فيها، ففي هذه الحالة أصبح مصير الخصم متوقف علي موقف خصمه الآخر من اليمين التي وجهة إلية حلفاً أو رداً أو نكولاً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.