أمل جابر تكتب : ” ظِلال الرومانسية ” .. قصة قصيرة

 

 كانَت قد قرَرَت في هذا الصبَاحِ أن تَقتَنيِ رواية رومانسية تأخُذها بعيداً عن الضغوطِ النَفسية ، والعصبية التِي تُحيطُ بها في هذِه الأيامِ خاصةً وأن عقَلَها مشغول بأمورٍ مصيرية ، تَوَجَهَت إلى إحدي المكتَباتِ ، وبعد البحث والاستعانة بأمينِ المكتبةِ حَصُلَت على مرادِها .

ومَا أن خَرَجت من المكتبةِ الشهيرةِ بمدينتِها العريقة إلا وقد وَضَعت سماعات هاتفِها المحمول في أذُنيها لتستمع إلي العندليب ، وهو يشدو برائعة “حاوِل تفتكرني” .. وبدَأَتْ تُدندِن معها بهمسٍ لا يسمَعَه سِواها .

و إذَا بِها تَشعُر بشخصٍ يُتَابعُ خطواتِ قدَميها تأتي يميناً فيأتي يميناً تأتي يساراً فيذهبُ يساراً .

وإذا بقلبِها تتسارعُ نبضاتُه و يقول لها “إنها الرومَانسية التي تتوقين إليها قد اكتمَلَت معكِ حالة الإندماج ، وها هو يبدو فارسُ الأحلامِ قريباً قرب الجفنِ من الأهدابِ ..

 لم تنزع السماعات من أذُنيها ولكن خيالَها قد سَرَح بها في الحوار الذي تمنتهُ أن يدور بينهَا وبين مُتَابِعها ، فسألَها عن اسمها ، وحالتِها الاجتماعية ، وعملِها، ولماذا كانت بالمكتبة ؟ .

كلُ هذا وهي ترَاهُ في أسفَلت الشارع يرافقها وشعرَت إنه لم يتبقَ إلا أن يَمسِك بيديها ، وفجأة قرَرَت أن تلتَفِت لتتمعَّن في ملامحِ هذا الفارس وإذ بها ليس هُنَاكَ شخصاً يمشي ورائها ليس هُنَاك متابعاً لها .

إنه كان ظِلَها !! فضَحِكَت و ضَحِكت وقَهقَهَت حتي انهَمَرَت دموعُها ، وقالَت لنفسها : إنها الرومانسية التي تَبحَثين عنها يا سيدَتِي !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.