إبراهيم رضوان يكتب  : حمدي وحامد .. !

في إحدى الحظائر تم فصل الأبقار عن الثيران بسور عالي من الأسلاك الشائكة لغرض التلقيح في أوقات معينة فقط..جاء أحد الثيران وقد ثارت غريزته ولم يستطيع الصبر حتى يأتي اليوم المحدد للتلقيح. فبدأ يسأل باقي الثيران عن كيفية عبور الأسلاك الشائكة. فدلوه على ثور كبير يجلس بعيداً.

فجاء إليه وسأله عن كيفية إجتياز السور.

فأجابه :”إبتعد عن السور مسافة لا تقل عن ١٠٠ متر وأجرى بسرعة لا تقل عن ٦٠ كم في الساعة. وأقفز من علي الأسلاك الشائكة بزاوية ميل ٦٠ درجة وقتها ستجتاز السور وتحقق غايتك وبعد قضاء حاجتك عليك الرجوع بنفس الطريقة”.

فقال له الثور : “طب إفرض إني أخطئت في الحسابات كالسرعة والزاوية، سأفشل في عبور السور وسوف أتعلق في الأسلاك الشائكة وربما أخسر أعضائي التناسلية…!! فماذا أفعل وقتها…؟!!

فقال له الثور الكبير الجالس :”ستجلس بجانبي وتصبح خبير ومحلل إستراتيچي مثلي” ..

هكذا بعض الناس عندما تنطفئ الأضواء من حولهم ، يرفضون الحياة الهادئة ، يحاولون تعكير الصفو العام ، حتى ولو على حساب الوطن ، بداعي انهم خبراء ومحللين إستراتيجيون ” ، يقلبون الامور رأسا على عقب ، يدعون انهم يحتكرون المعرفة وحدهم ، أقصد بذلك الزوبعة التي أثارها ذلك العجوز ” وحيد حامد ” حول مخالفات مستشفى 57357 وعاونه عليها للأسف الزميل ” حمدي رزق عندما كان رئيسا لتحرير “المصري اليوم ” ، فماذا كانت النتيجة .. فقد ظهر الحق بعد عدة أشهر بتقرير حكومي ولجنة تقصي حقائق برئت المستشفى والعاملين فيه من أي مخالفات ، وماذا كانت النتيجة أيضا ” إقالة الأخ حمدي رزق من المصري اليوم ” ..

طبعا هذا “الوحيد اللاحامد” ، إرتكب جرما كبيرا في حق الأطفال المصابين بالسرطان ، فقد تسببت إتهاماته المرسلة ، التي بلا دليل ، في إحجام الناس عن التبرع لهذه المؤسسة العظيمة التي تعالج فلذات الأكباد وتقوم أساسا على التبرعات ..كما إرتكب الزميل “حمدي رزق – الذي لا يملك من إسمه نصيب ” جريمة كبرى بنشر هذا الهراء في صحيفة المصري اليوم ، وكانت النتيجة إقالته منها  ..

 الآن وبعد أن ظهرت الحقيقة جلية وواضحة ، فهل يعتذر هذين عما إرتكباه في حق مؤسسة من مؤسسات الوطن العظيمة ، طبعا لن يفعلا ، لأن السرطان لم يزرهما ، ولم يزر أحدا في أسرتيهما ، فهما فقط يسمعان عنه أنه مرض خبيث ولعين ، ولكن لم يتعايشا معه ، لم يحقنا بالكيماوي ، ولم يتناولا عشرات الأدوية ، ولم يستدينا ويبيعا ثيابهما من أجل جلسة إشعاع  ، هما فقط خبيران إستراتيجيان أرادا تعكير صفو المرضى وأسرهم ، وإضافة الما جديدا فوق الآمهم ..

والله أنتما عارا على هذا الوطن ، عارا على الإنسانية ، ووجب عليكما الإعتذار والبكاء ، وجب عليكما زيارة المستشفى ، وخدمة المرضى لمدة عام كامل تكفيرا عن ذنبكما ..

لا أجد ما أقوله لكما ..يكفي دموع المرضى وأسرهم وأكفهم المرفوعه بالدعاء عليكما ..

منكما لله ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.