الرئيسية / رأيك يهمنا / إنجي الحسيني  تكتب …وكأن التاريخ ملكٌ لهم..؟
إنجي الحسيني

إنجي الحسيني  تكتب …وكأن التاريخ ملكٌ لهم..؟

 

تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعى القرار الخاص بإعادة الجزء الخاص بالرئيس السابق محمد حسنى مبارك  لمناهج التاريخ ، ومابين الحذف والإضافة أتساءل هل يوضع التاريخ وفقا لأهواء البعض السياسية داخل وزارة التربية والتعليم ؟ ولما تلك العادة الفرعونية القديمة ؟! ألم نجد فى تاريخ اجدادنا شيئا يستحق أن نقلده ويكون أكثر قيمة وتحضرا  غير تلك العادة الغريبة؟!

لما لا نتصرف بشئ من التحضر ونحترم تاريخ السابقين مهما أختلفنا معهم؟

على سبيل المثال : هل ينكر أحد أن الرئيس جمال عبد الناصر هو من أمر ببناء السد العالى، أو أن الرئيس السادات هو صاحب إنتصار أكتوبر؟ وأن الرئيس مبارك هو من أعاد طابا بالطرق والمباحثات السلمية لتظل فترة حكمه سواء أختلفنا أو أتفقنا عليها ، هى أكثر الفترات أمنا وسلاما فى تاريخ مصر ورغم طول تلك الفترة مقارنة بما سبقه من رؤساء  فلم يتم بناء قاعدة عسكرية أمريكية على أرض مصر كبعض الدول العربية ، ولما ننكر عليه النهضة العمرانية وتطور وسائل النقل والمواصلات والاتصالات وغيرها من الانجازات ؟

أختلف أو أتفق على شخص الرئيس الاسبق أو غيره من الرؤساء  كما تشاء لكن (لا لتزوير التاريخ) فرؤساء مصر السابقين كانوا يتسموا بالوطنية ولم يطالبوا يوما بالحفاظ على حياة الخاطف والمخطوف ولم يتأمروا على بيع جزء من أراضي هذا الوطن الغالى ولم يتوددوا يوما لوزير أسرائيلى مخاطبين إياه (بصديقى العزيز ) ، نعم ..قد جانبهم الصواب فى الكثير من الأمور، ولكن السبب بسيط أنهم بشر مثلنا يصيبون ويخطئون ، وما يحدث تجاه الرئيس الاسبق إجحاف كما إنها ليست الرسالة التربوية الصحيحة والقويمة  التى نعلمها لابنائنا الطلبة ؟

كما أن تجاهل دور الرئيس مبارك فى ذكرى إنتصارات أكتوبر المجيدة وهو قائد القوات الجوية أهم سلاح مستخدم فى معركة النصر أصابنى بحيرة شديدة فلا أعلم سبب هذا التجاهل كيف ننكر على هذا الرجل دوره فى المعركة وهو من أشاد به الرئيس السادات قائلا : ( أنهم يحترموه جدا فى أسرائيل لأن الدرس كان موجعا للغاية ) فكيف لا يحترم أبناء الوطن هذا الدور  ، هل هذا مقصود لإرضاء من يسموا أنفسهم بالثوار الذين لم نرى منهم الا كلاما لا يفيد فى بناء الوطن ، ولماذا نخلط بين دوره فى المعركة وأداءه كرئيس للجمهورية ..

فإن مصر ماقبل يناير كانت افضل من كل النواحى من مصر من بعد يناير ..فمن الغباء ان يظن البعض انك تستطيع ان تهدم دولة لتعيد بناءها من جديد …بل يجب تكملة البناء ..

كما ان مصر التى خرجت من عصور الدولة العثمانية لتلحق بالمرحلة الناصرية وما صاحبها من حروب استنزاف نتيجة للعدوان الثلاثى بعد تأميم قناة السويس ثم بنكسة 1967ومرور الجنيه المصري بانخفاض حاد فى قيمته لم يستطع ان يستعيدها فيما بعد ، ثم مرحلة تحرير الارض والدخول فى الحرب والقرارات الاقتصادية التى كان البعض منها  قد جانبها الصواب ثم الصراعات السياسية والتى انتهت باغتيال السادات على يد الاخوان ، لندخل مرحلة استعادة باقى الارض عن طريق المفاوضات واعادة بناء العلاقات العربية المقطوعه بعد توقيع اتفاقية كامب دايفيد وبناء المشروعات والطرق والكبارى وتعدد صور وسائل النقل والمواصلات وخاصة مشروع مترو الانفاق والمدن الجديدة مثل 6 اكتوبر التى اصبحت من ارقى الاماكن والتجمع الخامس والشروق والرحاب ومدينتى وغيرها وبناءالقري والمنتجات السياحية سواء على الساحل الشمالى او الساحل الشرقى وزادت اعداد المدارس والجامعات الخاصة والحكومية بنسبة كبيرة لتعدد صور التعليم واشكاله …..وهناك الكثير والكثير من صور التقدم ….ويريد البعض استمرارية الثورة وهذا يحمل  عدم الرغبة فى الاستقرار لتعويض ما فاتنا من عدم البناء وليظل أقتصادنا متخبط

إن الايام أنصفت هذا الرجل بما فيه الكفاية فى ظل تكالب الخونة  على الوطن وتزايد حدة المؤامرات ، الى جانب الموت البطيء الذى يصيب الاقتصاد المصري من أعداء الداخل والخارج ….ليتساءل الكثيرون: كيف كان يدير هذا الرجل هذا الوطن ؟!

ــــــ

باحثة وإعلامية مصرية

===========================================

( بوابة صوت الشعب).. منبر لكافة الآراء والاتجاهات مادامت تلتزم بالمعايير المهنية والثوابت الأخلاقية والدينية والاجتماعية وتراعي المصلحة الوطنية .. والمقالات المنشورة تعبر عن وجهات نظر الكتاب .

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

بسمة أبو السعود تكتب..يوم أن أحيوا الفن من جديد

شعورك بالإستمتاع الفنى لن تصل له إلا إذا كان حقا أمامك شئ فنى راقى إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *