البيت الأبيض يكذب رواية إسرائيل حول ضم مستوطنات الضفة

Spread the love

نفت الولايات المتحدة ما أكدته حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أمس الاثنين، بأن الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية بحثتا إمكانية ضم إسرائيل مستوطنات الضفة الغربية المحتلة ووصفت التأكيد بأنه غير صحيح، وذلك في إظهار نادر للخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

وكان متحدث باسم حزب ليكود اليميني، الذي يرأسه نتنياهو، نقل عن رئيس الوزراء قوله في اجتماع مع نواب الحزب بالبرلمان” بخصوص مسألة تطبيق السيادة، يمكنني القول إنني أتحدث مع الأمريكان في هذا الشأن منذ بعض الوقت”، بحسب مانقلته قناة “سكاي نيوز. عربية”.

وكان نتنياهو يشير إلى تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات وهي خطوة تعادل الضم. وتخضع المستوطنات حاليا لسلطة الجيش الإسرائيلي الذي يحتل الضفة الغربية منذ عام 1967.

لكن البيت الأبيض نفى في وقت لاحق الاثنين إجراء مثل هذه المباحثات، وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن نتنياهو لم يقدم لواشنطن مقترحا محددا بشأن الضم.

وقال جوش رافيل المتحدث باسم البيت الأبيض: “إن التقارير التي تتحدث عن أن الولايات المتحدة بحثت مع إسرائيل خطة ضم للضفة الغربية غير صحيحة”.

وأضاف المتحدث “لم تبحث الولايات المتحدة وإسرائيل قط مثل هذا المقترح ولا يزال تركيز الرئيس منصبا على مبادرته للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وأصدر مكتب نتنياهو توضيحا تراجع فيه عن أي إشارة إلى حوار مع واشنطن بشأن أي خطة ضم حكومية. وقال إن نتنياهو لم يطلع الأمريكيين سوى على تشريع مقترح في البرلمان.

ويرى بعض المعلقين أن تصريحات نتنياهو ربما تكون مجرد خطوة لإرضاء اليمينيين في حكومته أكثر من كونها خطة ملموسة.

لكن البيان أجج غضب الفلسطينيين الذي أثاره في الأساس قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في عدول عن سياسة أمريكية متبعة منذ عقود بشأن هذه القضية.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن أي ضم للمستوطنات سوف “يقضي على كل جهد دولي يهدف إلى إنقاذ العملية السياسية”.

وأضاف أبو ردينة في تصريحات من موسكو حيث يجري عباس محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسط تقارير عن احتمال مناقشتهما خيارات جديدة للوساطة في الشرق الأوسط “لا يحق لأي طرف الحديث عن وضع الأراضي الفلسطينية”.

وتعتبر معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية. وترفض إسرائيل ذلك.

وقال البيت الأبيض إن ترامب أبلغ بوتين في اتصال هاتفي أن “الوقت حان للعمل صوب اتفاق سلام دائم”.

ولم يذكر المتحدث باسم حزب ليكود جدولا زمنيا لعملية الضم ولم يخض في تفاصيل أخرى بشأن المناقشات مع الأميركيين.

ونقل المتحدث عن نتنياهو قوله إن أي تغيير في وضع المستوطنات ينبغي تنسيقه أولا “بقدر الإمكان” مع الولايات المتحدة.

وقال مكتب نتنياهو في بيان “إن إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة على المقترحات المختلفة التي تُطرح في الكنيست وإن الولايات المتحدة عبرت عن موقفها الواضح بأنها ترغب في تعزيز خطة الرئيس ترامب للسلام”.

ووصف معلق للشؤون السياسية في “راديو إسرائيل” تعليقات نتنياهو بأنها ذات طبيعة أيدولوجية إلى حد بعيد، وقال إنه من المستبعد اتخاذ أي خطوات عملية في المستقبل القريب.

وقال ترامب “المستوطنات أمر يؤدي إلى تعقيدات كثيرة ، لذلك أرى أنه ينبغي لإسرائيل أن تكون حذرة جدا بشأن المستوطنات”.

وعبر ترامب عن شكوكه بشأن الالتزام الفلسطيني والإسرائيلي بإحلال السلام.

وعند سؤاله متى سيكشف عن خطة سلام جديدة تعهد بها قال ترامب “سنرى ما سيحدث. الآن أقول إن الفلسطينيين لا يتطلعون إلى صنع السلام ..إنهم لا يهتمون بصنع السلام. ولست بالضرورة متأكدا من أن إسرائيل تهتم بإحلال السلام”.

وانهارت محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في عام2014 وكانت المستوطنات أحد الأسباب الرئيسية وراء فشلها.

2018/02/13 2:16م تعليق 0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eleven − 7 =