الثلاثاء , ديسمبر 10 2019
الرئيسية / مقالات / الجيش المصري يهزم قوى الشر

الجيش المصري يهزم قوى الشر

 

الكاتب والباحث السياسي
   أنمار نزار الدروبي

بين حضارات وادي النيل والرافدين تشابكت عروق البشريّة وأبدع الإنسان لينسج أول بساط للثقافة والمعرفة والنظام في العالم.
وعلى ثنايا هذا البساط التاريخي كتبت شواهد العمران وفلسفة العلاقات الإجتماعية والسياسية وتم تأسيس الحكومات والجيوش العسكرية وأنظمة الإدارة والزراعة وسك العملة وترويض الخيول واستعمال العربة وصنع الاسلحة، ومن هذا المعين الإنساني كانت تستقي شعوب الأرض لتبني وجودها وتشكّل هويتها، من أوربا الأغريق شمالا والى جنوب افريقيا وغربها ثم الى بلاد الهند والصين لكي تحاكي مجد بابل والفراعنة.
تلك الثنائية القطبية كانت بداية تأسيس النظام العالمي حيث تدور كيانات الأمم والشعوب حول فلك كل منهما.. ومن تلك البداية يمكننا أن نتكلم عن الجيش المصري، جيش النيل المتأصّل بعقيدة إيمان التمسّك بالأرض وقدسيّة هويّة الحضارة وحكمة الإنسان الكادح في صراعه من أجل الكرامة. لا يحق لأي جيش في العالم أن يتطاول على قدم تأسيس جيش مصر ولا في تنظيمه أو عقيدته العسكريّة، فهو الخالد المعبّر عن ضمير الإنسان المصري ووجدانه.
هذا الجيش درس جميع فصول التاريخ في تشكيلاته وتعلم فنون قتال الشرق والغرب خلال معاركه المتعاقبة منذ خمسة آلاف سنة، هو الجيش المتمرّن على التعامل مع كل ألوان الشغب والفتن والاضطرابات بفطرته الوطنيّة.
ومنذ أن رسم أعداء الأمة العربية والإسلامية إستراتيجية مشروعهم أدركوا عوامل تعطيل وإفشال مخططاتهم من خلال قراءة التاريخ.. التاريخ الذي يشهد أن لا خطر يقوّض ويدمر أحلام أمبراطوريات الشر سوى الجيش المصري والعراقي، هذه الحقيقة شكّلت هاجسا يعرقل خطط أعداء الوطن العربي، مما حدى بهم أن يراجعون تاريخ أمتنا الإسلامية ليجدوا ضالتهم في دور الخوارج والقرامطة، خناجر مسمومة تطعن ظهر الأسلام وتقطع الأحشاء من داخل جسد كيانه، هذا هو الاسلام السياسي بلحمه وشحمه، أجندة مشاريع خبيثة موازية للمشروع الصهيوني بشقيها الإخواني والخميني وذيولهما القاعدة وحزب الشيطان اللبناني.
أما التفاصيل فهي حيثيات ووقائع ملموسة سطرها الأعداء الملتحفين بجلباب الإسلام في مصر والعراق وسوريا ولبنان واليمن والجزائر وفي أفغانستان والبحرين ومناطق أخرى في جميع أرجاء العالم بتوجيه وتخطيط من أسيادهم في طهران وأنقرة.
إن الجرائم الإرهابية التي اقترفتها أذرع الإسلام السياسي بحق المسلمين تفوق مئة ضعف اقتراف العصابات الصهيونية في فلسطين وهذه حقيقة تؤكدها أرقام الجريمة الارهابية المنظمة التي مارسها الأخوان في مصر وتنظيم القاعدة برؤوسه الشيطانية والمليشيات الإيرانية. الحقيقة التي يجب على العالم أن يدركها، هي أن مكافحة الإرهاب يجب أن تقلع الجذور الإرهابية وتبدأ هذه العملية من تنظيمهم الإخواني الإجرامي في مصر، هذا التنظيم الذي باض وفرّخ جميع الثعابين السامة في العالم. فيما يخص العرب، لن تقوم لهم قائمة ولن تستقر بلادهم مالم يتم استئصال هذا السرطان الخبيث.
لقد أدى الجيش المصري العروبي واجبه الوطني والقومي في مكافحة إرهاب الوحوش الدواعش خصوصا في سيناء، مجموعة من الغوغاء أمام جبل فولاذ وهو الجيش المصري العظيم، الذي سطر أروع البطولات والأمجاد في أداء هذا الواجب المقدس.
وبعد أن نجحت أيادي الشر في حياكة المؤامرة الكبرى ودمرت الجيش العراقي، يبقى هاجسها يتمحور حول تدمير الجيش المصري وإضغاف قدراته من خلال إمداد وتمويل تنظيمهم الإخواني الذي يستغل المشاعر الدينيّة والأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب المصري العظيم لكي ينفث سمومه في بعض الأوساط الإجتماعية الضعيفة التي تجهل وظيفة العمالة الإخوانية في المخطط التركي_ الإيراني.

عن sout

شاهد أيضاً

سومة عطا الله تكتب .. كيد النسا (2)

فى مقالتى الثانية من سلسلة كيد النسا انتى الأخت التى تحب أخاها وتراه الرجل الأفضل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.