الرئيسية / اقتصاد / الخبير المالي عمرو محمد أحمد يحلل لـ”صوت الشعب ” …”تعويم الجنية و السير عكس الاتجاه ” أزمة وتداعيات يمكن تجنبها
الخبير الاقتصادي عمرو فاروق

الخبير المالي عمرو محمد أحمد يحلل لـ”صوت الشعب ” …”تعويم الجنية و السير عكس الاتجاه ” أزمة وتداعيات يمكن تجنبها

 

ما نحن فيه ألان ويعيشة كل ابناء الشعب المصري من إرتفاع أسعار وغلاء وإنفلات في الاسواق   هو تكلفة كان من الممكن تجنبها ويتحملها محدود الدخل و الدولة ( الحكومة ) هذا هو موضوع   اليوم ولذلك سأضع نقاط تعريفة بالأزمة مع محاولة التعرض لها بالتحليل والشرح في السطور التالية  .

  1. الدولة : ارتفاع الدين الخارجي للدولة بمعدل التضخم
  2. محدودي الدخل : ضعف القوة الشرائية للمستهلك نقص الدخل بمعدل التضخم

خلال الأيام القليلة الماضية بدأت وسائل الإعلام تمهد لما يعرف بـ”تعويم الجنيه”.. الغالبية العظمى من الشعب لا تعرف ما المقصود بتعويم الجنيه؟ وكذلك لا تدرك ماذا يعني عجز الموازنة؟ وما والاحتياطي الأجنبي؟ وغيرها من المصطلحات الاقتصادية..

تعويم الجنيه

يعرف مصطلح “تعويم الجنيه”، بأنه رفع يد الدولة عن العملة بشكل كلي، لكي تتحرك بكامل حريتها حسب قانون العرض والطلب، وهو يحدث في حالة فقد البنك المركزي السيطرة على العملة.

أنواع التعويم

أولا – التعويم الموجه: يقصد به ترك سعر العملة لحرية العرض والطلب، أي أن تكون هناك مرونة بحركة سعر الصرف، لكن مع تدخل البنك المركزي من وقت لآخر لحماية الجنيه من المضاربات، أو لمنع انهياره لمستويات متدنية..

ويتبع هذا الشكل من التعويم في بعض البلدان الرأسمالية ومجموعة من البلدان النامية التي تربط سعر صرف عملتها بالدولار الأمريكي، أو الجنيه الإسترليني.

ثانيًا التعويم الكلي: أو ما يعرف بتحرير سعر الصرف، ويقصد به ألا يكون هناك سعر ثابت للعملة، وأن تكون خاضعة بالأساس لحركة العرض والطلب، لترتفع قيمتها كلما زاد المعروض وقل الطلب عليه، والعكس صحيح.

ويقتصر تدخل السلطات النقدية – البنك المركزي – على التأثير في سرعة تغير سعر الصرف، وليس الحد من ذلك التغير، ويتبع هذا الشكل من تعويم العملات في بعض البلدان الرأسمالية الصناعية المتقدمة، مثل الدولار الأمريكي ،والجنيه الإسترليني، ومنطقة اليورو

تخفيض الجنيه

ويعنى”تخفيض الجنيه”، النزول بسعره أمام الدولار لقيمة يحددها مسؤولى البنك المركزي المصري، فى توقيتات محسوبة تراعى عدة معايير اقتصادية،كأرصدة الاحتياطي الأجنبي ومستوى سعر السوق السوداء للعملة، ويثبت بعدها السعر عند مستوى محدد، ويتدخل فى توقيتات معينة لوقف المضاربات عبر إجراءات صارمة، وعلى الجانب المقابل ينتهج البنك المركزي المصري سياسة سعر الصرف المرنة التى لا تستهدف سعرًا محددًا لفترة طويلة.

ويعد الأثر التضخمي – ارتفاع أسعار السلع والخدمات – أهم الآثار الاقتصادية لخفض الجنيه – التضخم يسجل نحو 15.5% – الشهر الماضي – وتستورد مصر نحو 70% من احتياجاتها الغذائية من الخارج ويعد سعر صرف الدولار أحد أهم العناصر المؤثرة على الأسعار وقرارات الاستيراد.

يضر بالواردات لأن المستورد سوف يضطر إلى دفع مبلغ أكبر من الجنيهات لتحويله إلى دولارات من أجل الاستيراد، فإذا كان يستورد على سبيل المثال بمبلغ مليون دولار، فبالتالي كان يدفع في السابق 9 مليون جنيه تقريباً، إلا أنه الآن بعد هذا التخفيض مضطر إلى دفع مبلغ 10 ملايين جنيه (إذا كانت قيمة التخفيض جنيه) وبالتالي ارتفع المبلغ بمقدار مليون جنيه ليحصل على مليون دولار.

وبالطبع يقوم بتحميل هذه الزيادة إلى سعر السلعة، ليتحملها المستهلك في آخر الأمر، وبالتالي ترتفع معدلات التضخم بنسبة كبيرة الفترة القادمة.

الدين الخارجي

ويترتب على تخفيض قيمة الجنيه ارتفاع الدين الخارجي للدولة؛ لأنها سوف تضطر إلى دفع مبلغ أكبر من ذي قبل حتى يتم مبادلته بالدولار من أجل سداد الديون أو خدمة الدين، فإذا كانت الدولة مدينة بمبلغ مليار دولار على سبيل المثال، والذي يعادل نحو 9 مليارات جنيه، يصبح بعد التخفيض (لوكان جنيه مثلا) 10 مليارات جنيه.

ينقسم الدين القومي الى جزئين رئيسين:

أولا: الدين الداخلي, وهو ما تدين به الحكومة داخليا بين قطاعاتها المختلفة ويعرف من بينها ما تستثمره (تستدينه) الحكومة من أموال التأمينات الصحية والاجتماعية التي تقطتعها من أموال الضرائب.

ثانيا: الدين العام, ويشمل هذا التعريف دين الحكومة وكذلك ديون كل الهيئات المحلية التي تمتلكه جهات أخرى أما أن يكونوا أفراد أو مؤسسات أشترت سندات حكومية أو صناديق الاستثمار و المعاشات أو حكومات و مؤسسات أجنبية مقرضة.

ومن ثم يمكن تقسيم الدين العام الى دين داخلي يمتلكه أفراد أو مؤسسات محلية و دين خارجي تمتلكه جهات أجنبية.

القوة الشرائية

هي قدرة الجنيه على الشراء، فلو قلنا إن قيمة الجنيه انخفضت بنشبة 15% فإن القوة الشرائية للجنيه انخفضت بنفس القيمة مرة واحدة، وهو ما يتجاوز ما يفعله معدل التضخم في عام كامل، وبالتالي تآكلت قيمة المدخرات بنفس النسبة دفعة واحدة.

فمن كان يملك مثلا مبلغ ألف جنيه مثلاً أصبحت القيمة الحقيقية لهذا المبلغ حال خفض قيمة الجنيه حوالي 850 جنيه تقريبا، ونقيس على ذلك الفوائد على الإيداعات سواء في البنوك أو المشروعات القومية المختلفة، وكذلك الرواتب بالجنيه المصري.

عجز الموازنة

تتقدم الحكومات في خططها الاقتصادية بداية العام المالي بموازنة عامة تتضمن توقعات المصروفات الحكومية والايرادات المنتظر منها أن تغطي هذة المصروفات, وفي تقريرها الختامي لنهاية العام المالي تقدم الحكومة عرض للميزانية, اما أن تكون المصروفات تجاوزت الايردات المتوقعة فيما يعرف بأسم عجز الميزانية أو يحدث العكس وهو فائض الميزانية.

تحاول الحكومات بالطبع تغطية عجز الميزانية من خلال الاقتراض من القطاع الخاص و الافراد والدول والمنظمات الأجنبية, اما من خلال القروض أو بيع السندات الحكومية ما يؤدي الى ظهور الدين القومي.

التضخم المالي

العلامة الرئيسية للتضخم المالي هي الارتفاع المتزايد في أسعار السلع والخدمات.

بشكل عام حدوث التضخم هو عملية اقتصادية متشابكة لا يمكن تفسيرها مباشرة بعامل منفرد, لكن يمكنك أن تنسب التضخم الى خطأ في السياسة النقدية بضخ كميات من النقود تتجاوز الغطاء المالي أو تزيد عن حجم السلع المتاحة في الأسواق, كما يمكن أن يعود التضخم الى زيادة تكاليف انتاج السلع أو هامش الارباح أو الرواتب محليا,أو هو انعكاس لحالة نمو بالغ السرعة تتزايد فيه معدلات الطلب عن المعروض من السلع والخدمات, جميع هذة المسببات تؤدي في النهاية الى ضعف القوة الشرائية للمستهلك.

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

مدبولي يزور عدداً من مصانع السادس من أكتوبر يبدأها بمصنع جديد لإنتاج الضفائر الإلكترونية للسيارات الكهربائية

في إطار مواصلة جولاته التفقدية لعدد من مواقع العمل والإنتاج بمختلف المحافظات والمدن الجديدة، قام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *