الدبلوماسي الليبي طلال العريفي يكتب ..شكرا مصر قيادة وشعبا

مصر قلب العروبة النابض كلمة لها مفهومها ودلالاته ففي المحن والشدائد تكون مصر هي الحاضنة الحقيقية

لأبناء العروبة في كل مكان ، وهذا ما حدث مع جرحى الجيش الوطني الليبي  ، إذ وضعت  الدولة المصرية

مستشفياتها في خدمة هؤلاء الأبطال الذين يحاربون الإرهاب والتطرف والعنف في البلاد  .

 ومن خلال متابعتي لملف جرحى الجيش الليبي وجدت امتنان كبير وشكر من هؤلاء الأبطال للقيادة السياسية

المصرية الممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي  رئيس الدولة  والقوات المسلحة المصرية على رعايتهم

لهم خلال فترة علاجهم ، إذ تم علاج عدد كبير من الحالات داخل مستشفيات القوات المسلحة ، وجاري استقبال

حالات أخرى ، فما يقوم به الشعب المصري والقيادة السياسية والجيش المصري معنا ليس بجديد عليهم ،

فالمصريون أهل الكرم مع الجميع .

العالم اجمع يعلم  أن الجيش الليبي يحارب الإرهاب الدولي الممول  من دول إقليمية معروفة وسط صمت

دولي مطبق وغياب تام لدور الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي ترك لهم الجبل على الغارب في مد هؤلاء

المرتزقة بالمال والسلاح والعتاد في ظل وجود حظر دولي على دخول الأسلحة إلى ليبيا منذ عام 2011  وكانت

المساندة لمؤسسة الجيش الوطني من الدول الراغبة في استقرار بلادنا وفي مقدمتهم مصر العظيمة

والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ،الذين ساندو  جيشنا ولن ينسي الشعب الليبي هذا الدور الايجابي لتلك الدول كما لا ينسي تدخل تركيا وقطر السافر في شؤون بلادنا وقتلهم أبناء ليبيا بأموال ليبيا .

فالتاريخ لا يزال يذكر كل ما فعلته ايطاليا أثناء الاحتلال للدولة الليبية لان التاريخ ذاكرة الأمم والشعوب وسوف

يذكر أن  الدولة المصرية وقائدها الرئيس عبد الفتاح السيسي قدموا للدولة الليبية الكثير والكثير ولن ننسي

يوما من الأيام أن مصر وقفت مع الجيش الليبي ضد قادة الإرهاب في طرابلس ومعهم فايز السراج رئيس

حكومة الوفاق الذي شرعن الميلشيات الإرهابية ويحاول بكل الطرق طمس هوية طرابلس التي أصبحت اليوم

مرتع لكل جماعات التطرف والإرهاب.

ومع ذلك سوف يظل الشعب الليبي  خلف قيادته الشرعية وجيشه الوطني الباسل بقيادة المشير خلفية حفتر

الذي أبى أن يرضخ للمؤامرات الخارجية واستطاع أن يكسب احترام العالم ،إذ أجهض محاولات إعلام الجماعات

الإرهابية المتطرفة من خلال فضح وكشف زيف تلك الميلشيات التي ظهرت في الصورة وحاربت مع من يدعون

الشرعية وقتلت بدم بارد الأبرياء  من المهاجرين الغير شرعيين في معسكر تورغاء وحاولت إلصاق التهم

بالجيش الليبي البطل ،وهذا هو عادتهم في كل المناسبات .

وفي النهاية أقول شكرا لمصر العظيمة ولشعبها الكريم ولقائدها  البطل وجيشها الباسل الذين كانوا لنا عونا

في تلك المحنة التي تمر بها بلادنا حفظ الله مصر وليبيا وامتنا العربية من كل مكروه وسوء  .

 كاتب  طلال العريفي دبلوماسي ليبي في القاهرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.