الدراما المصرية من الحاج متولي إلى (الأسطورة)‏

 

الفن الهادف مرآة المجتمع وانعكاس لحاله،وحتى نستعرض أحوال الدراما لنربطها ‏بواقع المجتمع لابد أن نتحدث عن الفن في مطلع تسعينات القرن الماضي وأحوال ‏الفن في حقبة ما بعد أحداث يناير لتشاهد الفارق الحقيقي وتعرف مقدار التغير ‏الذي أصاب الفن والمجتمع، فقد تأثرت الدراما المصرية بشكل ‏كبير خلال السنوات ‏الماضية، بالعنف والبلطجة، مما جعل مجموعة كبيرة من صناع ‏الدراما يتناولون ‏موضوعات تحتوى على عنف وبلطجة وألفاظ خارجة إيحاءات جنسية،لتحقيق ‏مكاسب سريعة والمساهمة بشكل فعال في إفساد المجتمع،خاصة وأن الأعمال ‏الدرامية تقتحم علينا بيوتنا فهي تأتيك دون أن تذهب إليها بخلاف السينما.‏

بعدما كانت الأسرة المصرية تلتف حول التلفاز لمشاهدة المسلسل وينتظرونه ‏بشغف كبير، مثل مسلسل الحاج متولي ‏للراحل نور الشريف ومسلسل عائلة ونيس ‏لمحمد صبحي، واللذان ‏حققا نجاحا كبيرا،نظرا لأنهم يناقشون مشاكل حقيقية ‏ويقدمون نصائح مهمة في إطار درامي .‏

وبالمقارنة بما نشاهده الآن من دراما (الأسطورة) فقد استغلت بعض المسلسلات ‏حالة الانفلات الأمني والبلطجة ‏التي عليها شوارع العاصمة وبعض المحافظات ‏خلال السنوات الماضية وبدأت في تسليط الضوء ‏عليها وإظهار هذا الانفلات ‏الأمني في مسلسلاتها كنوع ‏من الإثارة والتشويق للمشاهد، مثل مسلسل “ابن ‏حلال” لمحمد ‏رمضان، الذي تعرض لظلم تحول بعده لبلطجي وزعيم عصابة ‏يقاوم ‏السلطات وبني إمبراطورية كبيرة تقف في وجه الحكومة، ‏ونفس الحال في مسلسل ‏الأسطورة، والذي عرض رمضان ‏الماضي ولقي نجاحا كبيرا.‏

وهذه المسلسلات أثرت على قليل من الناس حيث تعاطفوا مع المجرم البلطجى ‏واعتبروه ضحية المجتمع وإيضا مع الخائنة واعتبروها ضحية لزوجها الذى ‏يعاملها بقسوة، ونسوا القيم والمبادئ والأخلاق التى يقوم عليها المجتمع.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق