الرئيسية / مقالات / الدكتورة أماني إبراهيم تكتب … رشة سكرررر
الدكتورة أماني إبراهيم

الدكتورة أماني إبراهيم تكتب … رشة سكرررر

شعب مبتسم صابرا مكتوف الأيدي أمام ملفات شائكة وأزمات متكررة منذ عقود من الزمن ليس هناك مسؤلا واحدا بعينه إنما لأنظمة متغيرة دون تغيير جذري للأزمات وعلى الرغم من هذا فابتسامة هذا الشعب الصابر بمثابة رشة السكر التي تخفف مرارة الأيام والأزمات التي يعانيها المجتمع المصري خاصة والعربي عامة من انحرافات وتفشي الفساد في جميع المجالات وبالرغم من كل هذا إلا إن الشعب بإفراده السلبيين والايجابيين يشيرون بالبنان إلى النظام بعينه متناسيين أن أفراد النظام بأكمله من لحم ودم ونسيج هذا الوطن أي أن كل فرد يعمل في هذا الوطن المصاب هو منا ربما يصلح أمرها وقد يخطأ وتتوالى الطعنات والإشاعات والأحباطات وحروب نفسية تمارس على من ابتلاه الله بقلة العلم والثقافة .

 فما بالنا بأعلامنا وتلك الشبكات العنكبوتية من التواصل الاجتماعي الغير محكوم بقوانين الضمير والايجابية ذلك الخنجر في صدورنا لا يجيد سوى الشعارات والإسفاف دون حياء لا يريد لنا صحوة ولا يطمح في تثقيفنا الا بما يطرحه علينا عبر الشاشات من تلوث سمعي وبصري ينتهي بنا في النهاية الي شعب ملوث مكفهر الوجه مستفز لأي حدث حتى وان كان تافها … أن علاج اي مشكلة أو كارثة يبدأ قبل حدوثها وذلك حين تدرس كل المعطيات والأبجديات التي يتناولها اي قطاع من قطاعات او الإدارات أو مؤسسة أو هيئة تجارية او صناعية أو خدمية أو سياسية ودراسة نقاط الضعف والقوة بعد دراسة مستفيضة لكل القطاعات وتأمين تقليل المخاطر المتوقعة ودراسة المتغيرات السوقية الداخلية والخارجية لمعرفة التوقعات المستقبلية من متغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية بتوفير قاعدة بيانات لبناء خطة إستراتيجية لدولة بحجم مصر وشعبها وحضارتها .. وبالتالي فصحة المعلومات ودقتها والدراسة الصحيحة والجادة وبناء سياسات وخطط للعلاج لكل الأزمات هي أساس نجاح تفادي وعلاج الأزمات والكوارث ففشل التخطيط يؤدي في النهاية إلى فشلنا جميعا …

ولو اتخذنا اليابان نموذجا من نماذج أزماتها لكان من المفترض ان تنتفض وترتعد لما يحدث فيها من الزلازل وكوارث الا انهم كوكب اليابان الذي وضع خططا لمواجهة تلك الكارثة علميا وعمليا ليعيش شعبها في كوكب صحي ومدروس وهذا ما اسميه انا على المستوى الشخصي برشة السكرررر والتي تخفف من الأزمات والمخاطر التي قد تحيط بنا في اي مكان واي زمان ….

وهنا اطرح سؤالا قد يتسائله الجميع ماذا اعددنا من اجل المستقبل ومواجهة أزماته ؟؟!! أن اختفاء التنسيق بين مؤسسات الدولة يفقدها قوتها ومصداقيتها وضعف قدرتها على المواجهة وتفشي الأهتراء الوظيفي وانعدام الرؤية التخطيطية والأستراتيجية في علاج الحدث بل ان معظم سياستنا في علاج الأمور انما هو ردة فعل وليس للوقاية من حدوثه والذي بدوره يؤدي إلى تقليل الإهدار المادي والبشري والنهوض من أي كبوة بشعب صحي يقدر الأزمات ويعرف كيف يواجهها بكل طموح وأمل …

إن وجود غرف أدارة أزمات فى كل وزارة وبكل مديرية تابعة وبالإدارة التابعة بكل مدينة فى كافة الوزارات والقطاعات أصبح ضرورة  بل والتنسيق بين كافة الوزارات وكافة القطاعات والمؤسسات بكافة أنواعها بالدولة من خلال غرفة إدارة أزمات على مستوى المدينة وغرفة إدارة الأزمات على مستوى المحافظة وغرفة إدارة الأزمات على مستوى الجمهورية ليترائس تلك الغرف رئيس مجلس المدينة ومحافظ الاقليم ورئيس مجلس الوزراء تباعا.. وهذه الرؤية والمنظومة تمثل درعا لأمننا القومى وليس ترفا او كمالية شكلية او إدارية اذا كنا ننوى لمصرنا الامن والنجاة فى عالم تتلاطمه المتغيرات والكوارث الطبيعية والمفتعلة والمؤامرات الداخلية والخارجية بكل ثانية ….

 ليصبح من اهم اولوياتنا الآن مواجهة الكارثة الأعلامية التي تخطط وبدقة الي تدمير الهمم المصرية والتي تعارف عنها انها همم من فولاذ منذ القدم فلا بد من وقفة ثقافية حضارية تطرح المشكلة وحلولها بخطط اعلامية طموحة تزيد وتحقق الحلم والأمل فكل الحقائق بدأت بالأحلام لتصبح واقعا جميلا تتداوله الأجيال وتطور فيه لتبني وطنا كل مطلب شعبه فقط رشة سكرررررر ….

 

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

مفاهيم مهمة.. بقلم الدكتور عبدالغني الغريب

من المفاهيم المهمة اليوم فى فقهنا ما يسمى : بفقه الأولويات.وهو وضع كل شئ فى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *