الرئيسية / مقالات / الدكتور أحمد إبراهيم الشريف يكتب ….المشروعات القومية بين “بناء الحجر والبشر “

الدكتور أحمد إبراهيم الشريف يكتب ….المشروعات القومية بين “بناء الحجر والبشر “

المشروعات القومية من وجهة نظري نوعان الأول مشروعات بناء الحجر مثل المرافق والخدمات والمباني والطرق والصناعة والزراعة وغيرها من الأشياء الهيكلية الملموسة    والثاني مشروعات بناء البشر مثل التدريب والتأهيل والتطوير علي صعيد العمل بالإضافة إلى تقويم السلوك والأخلاق للأفراد وهي  أشياء حسية مهمة تساهم في تشغيل وإنتاج النوع الأول ،وكلاهماً يكمل الأخر ويقر له النجاح غياب أحدهما يؤدي إلى الفشل  ،و يظل السؤال المحوري الحاضر في ذهن الجميع هو بأيهما نبدأ .؟

وعلي الرغم من الخلاف الكبير بين علماء الإدارة حول الإجابة علي السؤال المطروح إلا أن النجاح يكمن في الاهتمام ببناء الحجر والبشر جنباً إلى جنب واعتقد أن العلوم الإدارية الحديثة وضحت تأهيل وتدريب البشر مع بناء الحجر يحقق نتائج مذهلة وغير متوقعة وإهمال جانب التدريب يعوق النجاح ،وحتى لا أطيل فالموضوع شائك ويحتاج إلى  أبحاث ومراجع حتى نخرج بنتائج مرضية ،لذلك سوف أتحدث عن نقطة واحدة فقط من نقاط الموضوع الشائكة والكثيرة إلا وهي نقطة اتخاذ القرار.

علي مدار تاريخ الأمم والشعوب يظل اتخاذ القرار هو الأصعب في كل مراحل الإدارة ، فكانت هناك معوقات تقف حائلا في  اتخاذ القرار منها معوقات التنمية و التقدم و الموروثات الخاطئة و الأخطاء المتراكمة و الفساد المالي والإداري على مر الزمان،فالفساد  يسيطر على كافة مفاصل الحياة و كان يجب على القائمين على إدارة الدولة اتخاذ قرارات متعلقة بالسير قدما في عملية البناء و الإصلاح و التقدم و بناء الدولة معتمدة على المشروعات القومية بنوعيها كما ذكرت في المقدمة و اتخذت القرار الصعب و هو السير قدما نحو المستقبل و هنا تقع المسئولية على المسؤولين والمواطنين سواء بسواء  لان هذا القرار متعلق بنا جميعا و يتطلب تضحيات كثيرة مشتركة من الجميع و من أهم المواضيع التي من شانها المساعدة و المساهمة في عملية البناء المصارحة و المشاركة ليتحمل كل طرف مسئوليته 

مفهوم كلامي وما اقصده هو  اننا سوف نواجه حربا شرسة من أصحاب المصالح و المفسدين الذين يحاولون بكل قوة وقف عملية البناء و التقدم الذي ننشده جميعا ونسعى إليه .

لذلك أطالب الجميع بالتكاتف واليقظة لمواجهة  الفساد و المفسدين و الضرب بيد من حديد على يد كل فاسد أو صاحب مصلحة تتعارض مع مصلحتنا جميعا و هى الحفاظ على الوطن الذي نعيش فيه و يمتزج دمنا بترابه لابد من رفع نسبة الوعي و الثقافة و التخلص من العادات و التقاليد السيئة لابد من الاتجاه إلى الإنتاج و العمل لابد من اختيار الأفضل ليتصدر المشهد و يجب على كافة أبناء الشعب المصري العمل على فكرة انه لابد على كل فرد منا أن يكون مؤهلا للعمل الذي يؤديه و أن يكون قوة مضافة إلى الوطن وإلا يكون معول هدم .

أختم حديثي قائلا: بناء المستقبل يحتاج منا جميعا التكاتف البناء وتغليب مصلحة الوطن على كل المصالح الضيقة لان مصلحة الوطن هي مصلحة الجميع ..حفظ الله مصر .

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

حسن إسميك يكتب: “دين.. تكنولوجيا.. سلام”

  نعيش في هذا المشرق الكئيب منذ عقود كثيرة ما يمكن تسميته بـ”لعنة الحضارة”، هنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *