الرئيسية / مقالات / الدكتور حسني صادق يكتب …..بالعربي كدا
الدكتور حسني صادق أمين الإعلام بحزب صوت الشعب

الدكتور حسني صادق يكتب …..بالعربي كدا

 

في عام ٢٠١٠ كنت في عملي بالإذاعة المصرية، ولم أجد مكان في جراچ ماسبيرو؛ فوجدت مكاناً على الكورنيش على بعد من سفارة البرازيل ومبنى ماسبيرو، ركنت سيارتي القديمة ماركة شاهين – سيارة كل المصريين- في طابور طويل مثل باقي السيارات، وبعد الانتهاء من عملي ، ذهبت مسرعاً لسياراتي، فإذا بها وقد أُلبست الأساور الميري “الكلابشات” !!

سألت أحد السادة أمناء الشرطة لما تلك الكلابشات ؟!

فقال: السيد اللواء مساعد وزير الداخلية مدير أمن القاهرة كان معدي هنا بالموكب وحضرتك مخالف فلازم تتكلبش

قلت له : يعني السيد مساعد الوزير شاف عربيتي أنا بس ولم يرْ تلك السيارات ….. يمكن عشان عربيتي قديمة بتاع الغلابة ولا عشان ملاكي بني سويف !! ومع إني راكن صف موازي للرصيف زي الباقيين لكن دفعت الغرامة.

وتمر الأيام والسنون، فبالأمس كنت في إحدى المطابع في منطقة بين السريات لاستلام رسالة الماجستير الخاصة بزوجتي، ولأن شارع المرور دائماً زحمة من الناس اللي ركنة صف ثاني على الجانبين وعادي جداً ما فيش مشاكل ؛ فقررت أن أركن بعيداً صف أول موازي للرصيف على بعد ٢٠٠متر مِن شارع المرور.

المهم يا عزيزي القارئ أنجزت مهمتي وحصلت علي النسخ الخمس الخاصة بزوجتي ، وذهبت للسيارة فكانت المفاجأة

لم أجد السيارة ظننت أنني نسيت مكانها فمشيت لخطوات لكن عبثاً طوافي في البلاد وعلةٌ، وسمعت دوي سرينة الشرطة ووجدت أحد السادة الأمناء، فسألته أين سياراتي كانت هنا؟!

فقال لي هي ملاكي ايه؟

قلت له بني سويف

فقال : آه .. سحبها الونش

فقلت له ولماذا ؟ أنا راكن صف أول موازي للرصيف وما فيش اي لافته ممنوع الانتظار ، وبعدين في سيارات تانية هناك على بعد أمتار مني !!

المهم أنني هرولت مسرعاً خلف الونش وهو يسحب سياراتي الحديثة هذه المرة وبعد السعي خلفه أدركت الونش أسفل كوبري ثروت عند الدوران وبصوت خافت من شدة التعب قلت للضابط أنني صاحب السيارة وبينما أحاول أسرق بعضاً من الهواء لكي أستطيع الكلام أجابني السيد الضابط بصوتٍ أجش تعال على جنب

فكان شوطاً أخر مِن السعي خلف الونش حتى منزل كوبري ثروت قبل باب كلية التجارة جامعة القاهرة

المهم يا صديقي العزيز أخذت سيارتي  وجلستُ بها برهةً من الوقت استريح من مارثون الجري خلف الونش ، وبعد لحظات أخذت سيارتي مسرعاً للمنزل – فعلا من خاف سِلم-

ويبقي السؤال يا معالي وزير الداخلية لماذا التعامل مع أبناء الأقاليم حينما يكونوا في القاهرة ؟ لما هذا التمييز الذي وجدته مع تعامل بعض أفراد الشرطة مع أبناء بني سويف ؟!

ليس عيب أبناء بني سويف أن محافظتهم فقيرة ! فهذا لسوء الادارة وعدم الاهتمام بمحافظات الصعيد المهمش طيلة عقود، ليست مشكلة أبناء بني سويف أنها محطة تجارب مِن ينجح فيها من المحافظين يتم تصعيده وزيرا أو محافظاً من الدرجة الأولى، يا معالي الوزير ليس كل أبناء بني سويف ارهابيين كما يعتقد خطأ أبناؤك من صغار الضباط ، فهذا التمييز مخالف للقانون والدستور الذي من أولى مهامكم حمايته وتطبيقه على الجميع بعدالة، وبعيداً عن موضوع التمييز الذي أشعر به فإذا كنت مخطأ فأنا لست فوق القانون لكن لماذا لا يتم الاستفادة من التطور التكنولوجي الهائل الذي نعيشه ويتم إرسال رسالة SMS لرقم موبيل صاحب السيارة المخالفة من خلال قاعدة بيانات تراخيص المرور ويكون هناك جهاز مع ضابط المرور مزوّد بتلك البيانات ومن ثم يتم إرسال رسالة لصاحب السيارة بأن السيارة تم سحبها لمكان كذا واجراءات الحصول على السيارة والغرامة المقررة ، فماذا كنت أفعل لو لم أجد أمين شرطة لأسأله ؟!

كنت سأظن أنها سُرقت! وكان من الممكن أن يصاب قلبي الضعيف بسكتة حزناً على سيارتي التي لم أكمل قسطها!

وأخيراً بالبلدي كدا أنا من بني سويف وأعتز بها وأفتخر ” اللي ما لوش خير في أهله ، ما لوش خير في حد”

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

حسن إسميك يكتب: “دين.. تكنولوجيا.. سلام”

  نعيش في هذا المشرق الكئيب منذ عقود كثيرة ما يمكن تسميته بـ”لعنة الحضارة”، هنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *