وقالت الصحيفة الأميركية إن ضباطا عراقيين وقادة في البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراقي كانوا يعولون على الغطاء الجوي الأميركي لتأمين تقدم “آمن” للقوات البرية صوب المدينة الخاضعة لسيطرة داعش منذ يونيو 2014.

إلا أن القوات الأميركية لم تتحرك وفقاً لمركبات وأرتال القوات العراقية والكردية التي تتقدم إلى مركز محافظة نينوى من الجنوب الشرقي، حيث وجدت نفسها “منسية” بلا غطاء جوي وبالتالي بمواجهة نيران مسلحي التنظيم المتشدد.

وقال مسؤول في القوات الكردية للصحيفة، مشترطا عدم الكشف عن هويته لحساسية القضية، إن الدعم الجوي للولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي كان محدودا، وعرض البشمركة التي فتحت الخميس جبهة جديدة إلى خسائر فادحة.

وأرجع مسؤول أميركي ضعف الغطاء الجوي في جنوب شرقي الموصل إلى تعدد الجبهات، حيث يزحف “عشرات الآلاف” من القوات البرية من الشمال والجنوب والشرق، بالإضافة إلى انشغال الطائرات بقصف المتشددين على الحدود مع سوريا.

ويبدو أن الغطاء الجوي الأميركي في معارك سابقة في الفلوجة والرمادي وسنجار كان “سلاحا ذا حدين”، فقد أمن الجبهات عبر ضرب مواقع الهاون والسيارات المفخخة، إلا أنه صعّد، في الوقت نفسه، من “اتكالية” القوات العراقية والكردية.

وتفاقمت هذه الإشكالية في معركة الموصل، حسب المتحدث باسم الجيش الأميركي في العاصمة العراقية بغداد، العقيد جون دوريان، الذي تحدث عن تنوع الأهداف والمحاور الأمر الذي يتطلب تدخلا جويا يفوق عدد الطائرات المنتشرة في المنطقة.