الرئيسية / مقالات / الطلاق وهدم الأسرة

الطلاق وهدم الأسرة

التفكك الأسري  في “مصر “وصل إلى ذروته والدراسات والبحوث الاجتماعية تشير إلى واقع مؤلم ومستقبل مخيف للمجتمع المصري ،احدث الدراسات تشير إلى 25% من المجتمع المصري مطلقين كما يوجد في المحاكم المصرية حوالي 14 ونصف مليون قضية طلاق والقضية فيها طرفان مطلق ومطلقة أي حوالي 29 مليون رجل وامرأة في نزاع ومشاكل وخلافات وهو واقع مزعج ومؤلم ومخيف ويهدد المجتمع المصري كله لان المرأة والرجل  هما “الأسرة المصرية ” وضحايا 29 مليون مطلق ومطلقة كثير من الأطفال .
في “مصر ” لا تبحث عن أسباب الخلاف والشقاق والفراق فهي متوفرة وحاضرة بسبب العوامل الاقتصادية التي نعيشها بالإضافة إلي مغريات التفكك والانحلال وغول التردي الأخلاقي الذي أصاب الجميع ففي كل مكان تذهب إليه أنت محاصر “رجل وامرأة ”  بكل وسائل التفكك الأسري والانهيار المجتمعي في البيت في الشارع في العمل وسائل تدعوا إلى التفكك  .
نسبة حالات الطلاق السابقة تختلف من المدن إلي القرى ففي المجتمعات المدنية ترتفع النسبة بشكل مخيف ،إذ ما قورنت بالمناطق الريفية التي تحتفظ ببعض العادات والتقاليد المميزة والتي تحث علي التجمع وتنبذ الفرقة والطلاق .
حتى نقوم بدراسة الظاهرة جيد ومحاولة الحد من انتشارها بهذا الشكل المخيف نحتاج إلي فترة زمنية طويلة لغرس بعض المفاهيم وتطبيق بعض السياسيات التي تدعوا إلى المحافظة علي الكيان ،ومع أن هناك مكاتب لحل النزاعات الأسرية ومحاولة الصلح بين الزوجين قبل وقوع الطلاق وهذه المكاتب تكلف الدولة أموال طالة ،إلا أن دور هذه المكاتب لم يحقق أي مردود ايجابي فهؤلاء لا يملكون أي مؤهلات حقيقية  لمحاولة الصلح بين المختلفين ولا محاولة الوصول إلي حلول وفي النهاية يقع الطلاق .
في الحقيقية العالم كله يستفيد من الدراسات التي تصدرها المركز البحثية إلا في “مصر ” نأخذ هذه الأبحاث وتلك النشرات لنطلع عليها الرأي العام  فقط دون أن يكون للدولة والمسؤولين اي دور ايجابي في محاولة معالجة تلك المشاكل من خلال رصد الأسباب الحقيقية ووضع الحلول الواقعية  .
الطلاق في حد ذاته خراب للمجتمع كله وتفشي الظاهرة مؤشر خطير له مدلول سلبي علي مستقبل المصريين ويكلف الدولة المليارات ويصيب الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالشلل التام  .
وفي النهاية أطالب الجميع من المسؤولين ورجال الدين وعلماء النفس والاجتماع بالتكاتف من اجل   معالجة هذه الظاهرة الخطيرة ومحاولة الحد من تفشيها بكل الوسائل المتاحة حتى نعيد إلي مجتمعنا المصري الانسجام والحب والتفاهم فالطلاق هدم والخلاف خراب  .

عن arabserv InDesign

شاهد أيضاً

حسن إسميك يكتب: “دين.. تكنولوجيا.. سلام”

  نعيش في هذا المشرق الكئيب منذ عقود كثيرة ما يمكن تسميته بـ”لعنة الحضارة”، هنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *