الرئيسية / عربي ودولي / العراقيون يصطفون للانتقام من داعش في نينوى

العراقيون يصطفون للانتقام من داعش في نينوى

الشهر الماضي، اجتاحت قوات بقيادة الجيش العراقي الريف الشمالي باتجاه الموصل، ثاني أكبر مدن العراق وعاصمة المتشددين في البلاد، والآن بعد تحريرها من سيطرة داعش باتت المدينة تغلي .

إذ ذكرت صحيفة التايمز البريطانية تقريراً أوردت فيه حال المدينة بعد تحريرها من داعش وكيف اصطف الأهالي الملتاعين من حكم داعش للإنتقام من القتلة، وأشارت الصحيفة أنه”بعد تحرير المنطقة، يتم الآن التحقيق مع الرجال المتبقيين، إذ أن هناك لائحة تتضمن 38000 ارهابيين مشتبه بهم – عدد منهم من البريطانيين – تتحفظ عليهم المخابرات العراقية، في حالة تطابق أسمائهم وهوياتهم مع البريطانيين المفقودين، سيتم ترحيلهم وسجنهم”.

وتابعت أنه “داخل محكمة نينوي المختصة بجرائم الإرهاب، وهو مبني متداع مطل علي مصفاة نفط حقل القيارة، الذي تعرض للقصف من قبل داعش تتصاعد منه خيوط دخان تكشف عن تراجع مقاتلي التنظيم من هذه المنطقة ، يقول نور مساعد القاضي:كل يوم نحصل علي 5-10 حالات، تجلبها لنا الشرطة أو المخابرات، مضيفاً أن عملياتهم بطيئة، ولا نعرف كم من الناس تحتجزهم قوات الأمن ولا أين يتم احتجازهم”.

ويقدر مسؤولو الاستخبارات أنه قد تم سجن الآلاف في الشهر الماضي، وغالبا في سجون مؤقتة داخل المساجد والبيوت، في انتظار صدور الحكم النهائي. ومن المتوقع أن يستغرق شهورًا للحكم في الحالات المتراكمة، فمحكمة حقل القيارة، وهي الجهة الوحيدة المكلفة بتحديد مصير الرجال، شهدت 100 حالة فقط منذ بدء الهجوم على الموصل قبل شهر.

وفي الحالات القليلة التي نظرتها المحكمة، حكمت إما بالإفراج عنهم أو إحالتهم إلى محكمة أعلى، ولكن حتى الآن، كانت معظم الحالات خطأ في تحديد الهوية – مثل أحمد محمد غلاف، حارس الأمن العاطل عن العمل، فالمؤسف بما فيه الكفاية مشاركته الاسم مع ثلاثة مقاتلين يشتبه بانضمامهم لداعش.

وأوردت الصحيفة قول مسؤولون في المخابرات “هناك شكاوى حقيقية كانت مختلطة مع اتهامات كاذبة تهدف إلى تسوية النزاعات طويلة الأمد أو الاستيلاء على ممتلكات مرغوب فيها، وإذا صدقنا كل الاتهامات التي سمعناها، سيكون علينا بناء سجون كبيرة جدًا، حتى أن بعض الناس أبلغت عن أصحاب المحال التجارية لأنهم كانوا يبيعون الماء لأنصارداعش” .

وتابعت الصحيفة أنه :خارج المحكمة، الأسبوع الماضي، جلس العشرات من المدنيين بصبر في الشمس، في انتظار دورهم للإبلاغ عن أنصار لداعش، وكانوا يهتفون جميعاً:” نريد الانتقام، نريد الموت للدواعش”، كما أن الكثير من الأهالي ليس لديهم ثقة بالقنوات الشرعية ويدأبون علي تحقيق عدالتهم بأيديهم”.

يقول الزعيم المحلي عمر ذياب عن ابنه الذي كان مسجونا معه في سجون داعش :”عذبونا أمام بعضنا البعض، وكان ولدي شجاعاً جداً، أخذوه وأذابوه في الحمض أمامي، كنت قد تعرفت علي بعض الحراس بالسجن، كانوا من سكان البلدة، سنقتل الناس الذين قتلوا أبنائنا”، ووفقاً للتقاليد فإن الأب الآن يعيش بالعار حتي يجد قتلة ابنه ويذبحهم بنفسه.

والآن بعد عامين من حكم داعش العنيف والوحشي، باتت المدينة علي صفيح ساخن، فكل يوم يمريُثبت مدي صعوبة تحقيق العدالة بهذه المدينة.

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

العراقي ميثاق صالح يحصل على جائزة القلم الحر في الاقتصاد

  كتب كريم فتحي حصل الكاتب الصحفي العراقي ميثاق صالح على جائزة القلم الحر في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *