الرئيسية / اقتصاد / «المركزي» يخالف التوقعات ويبقي أسعار الفائدة دون تغيير

«المركزي» يخالف التوقعات ويبقي أسعار الفائدة دون تغيير

أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير خلال اجتماعه بشأن السياسة النقدية اليوم الخميس مخالفا تقديرات جميع المحللين الذين توقعوا رفع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم.

وتسعى مصر جاهدة لإنعاش اقتصادها منذ انتفاضة 2011 التي أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة.

وهبطت الاحتياطيات الأجنبية لمصر إلى أقل من نصف مستواها قبل انتفاضة 2011 لتصل إلى نحو 16.5 مليار دولار في أغسطس .

وتعكف الحكومة على تطبيق إصلاحات اقتصادية من بينها خفض دعم الطاقة وفرض ضريبة القيمة المضافة التي طبقت في وقت سابق هذا الشهر. ومن المتوقع أن تؤدي ضريبة القيمة المضافة إلى ارتفاع التضخم الذي بلغ أعلى مستوى له في نحو ثماني سنوات في أغسطس.

 
وكان بعض خبراء الإقتصاد توقعوا أن ترفع لجنة السياسية النقدية أسعار الفائدة في اجتماع اليوم وترواحت الزيادة المتوقعة بين 50 و200 نقطة أساس.

غير أن البنك أبقى على سعر فائدة الإيداع لليلة واحدة عند 11.75 % وسعر فائدة الإقراض لليلة واحدة عند 12.75 %.

وقال البنك المركزي في بيان “ترى لجنة السياسة النقدية أن المعدلات الحالية للعائد لدى البنك المركزي تعد مناسبة في ضوء توازنات المخاطر على التضخم حيث أن مستوى التضخم الحالي والمخاطر الصعودية المستقبلية ترجع بالأساس إلى عوامل مؤقتة من جانب العرض وبالتالي فإن المخاطر الناجمة عن قوى الطلب لا تشكل في الوقت الحالي ضغوطا تضخمية مستقبلية.”

ورفع البنك بالفعل أسعار الفائدة الرئيسية بما إجماليه 250 نقطة أساس هذا العام لكن بعض المصرفيين يقولون إن هناك حاجة لمزيد من الرفع لكبح التضخم الذي قفز إلى 15.5 %في أغسطس .

وزادت توقعات السوق لخفض قيمة العملة المحلية مجددا هذا العام بعدما أبرم صندوق النقد الدولي اتفاقا مبدئيا مع مصر الشهر الماضي لإقراضها 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات لدعم برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي.

وخفضت مصر قيمة الجنيه بنحو 14 % في مارس إلى 8.78 جنيه للدولار في مسعى للقضاء على السوق السوداء التي ازدهرت في ظل النقص الشديد للعملة الأجنبية.

غير أن تأثير الخفض لم يستمر طويلا ويتعرض الجنيه لضغوط من جديد إذ يجري تداوله في السوق السوداء بأقل من السعر الرسمي بنسبة 40 %.

ونما الاقتصاد  بنحو 4.2 % في السنة المالية الماضية التي انتهت في 30 يونيو  وتتوقع الحكومة تحقيق نمو يقارب 5% في السنة الحالية. وتوقع محللون نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 3.5 %.

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

قائمة المستقبل ترسل مذكرة تفصيلية لوزارة المالية بشأن قانون الجمارك الجديد كتب كريم فتحي أرسل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *