روح المغامرة في “مغامرات سموكة” للكاتبة د. أماني الجندي.. رسوم : منصور الشريف.. بقلم : السيد شليل

 

صدرت القصة ضمن إصدارات سلسلة عالمي الصغير ، عام 2017 العدد الثاني ، و تدور أحداثها داخل البحر الأزرق الكبير على لسان سموكة ، تلك السمكة الصغيرة التي تحلم بخوض مغامرة بحرية ، تستكشف من خلالها بحارًا وكائنات مختلفة ، وتطلب من أمها أن تسمح لها بعمل تلك الرحلة ولكن الأم تطلب منها أن تنتظر حتى تكبُر ، وتستطيع حماية نفسها فالبحر لن يكون هادئًا دائمًا ، وكما أنه يوجد به طائر النورس وقنديل البحر وبعض الأسماك الطيبة ، فبالتأكيد به ما هو أكثر قوة وخطورة ، ولكن سموكة الصغيرة لأنها مفعمة بروح الانطلاق والمغامرة ، ترفض أن يقال: عنها أنها لا تزال صغيرة!

 فتظل تراقب البحر يوميًا حتى تجلت دهشتها عندما رأت مع أمها ثلاث سفن تُبحر؛هنا أخذت قرارها لكي تُبحر مثلهم حتى تتاح لها الفرصة ، وتتعرف على عوالم آخرى وبحار متعددة ، فكان الرد من الأم السمكة الكبيرة بالرفض ، وكان السبب أنها مازالت صغيرة.

 سمع حوارهما سرطان البحر الذي تدخل وسأل سموكة: عن سر غضبها من أمها؟

 فقالت له: أنها تريد القيام برحلة بحرية وأمها تريد أن ترجئ ذلك حتى تكبُر!

 فحلق فوقهم طائر النورس وهو يؤكد لسموكة نظرية أمها وأنها على حق فتهاجمه سموكة واتهمته : بأنه لا يريد مساعدتها مثل باقي الكائنات.

 فيقول لها: كلنا نخاف عليك فقد تتوهين وتضيعين في المياه الزرقاء الواسعة!

وكبًرت روح المغامرة والمجازفة في عقل سموكة الصغير وأرادت أن تثبت للجميع قدرتها على خوض التجربة بدون مخاطر، وانسلت في غفلة من الجميع ورأت سفينة تبُحر بسرعة فحاولت اللحاق بها ، ولكن السفينة ابتعدت وغابت وراء الأفق شعرت سموكة بالخيبة والتعب ولكنها لم تتراجع عن قرارها وأرادت أن تعود إلى موطنها ولكن كيف وقد تاهت وسط البحر ، ولم تعد تعرف شيئًا عما حولها ظلت تسبح سموكة حتى قابلها اخطبوط فسألته ولكنه تجاهلها بحثًا عن فريسة مناسبة له ، وبعد وقت وجدت قنديل البحر وسألته : عن كيفية الوصول إلى بيتها ولكنه لم يلتفت إليها  حزنت سموكة ولجأت إلى الدعاء ، وقد عرفت بخطئها وفهمت الدرس ، وفجأة لاحظت أن الأسماك تسبح من حولها بسرعة كبيرة في اتجاه الشرق ، وقبل أن تسألهم سقط عليها ظل كبير ، أسرعت سموكة لتختبئ بين الصخور يبدو أنه القرش الخطير ، وعندما زال الخطر تذكرت أمها وقولها بأنها لازالت صغيرة على خوض تلك الرحلة وظلت تسبح في اتجاه الأسماك حتى وجدت نفسها في موطنها وبين أهلها وأصدقائها

فاعتذرت للجميع وقبلة رأس أمها التي وعدتها بأن تسمح لها بعمل رحلتها عندما تكبُر ، نص شيق به قيم جميلة يتعلم منها الصغار والكبار والجميل في هذا السرد لغته التي كانت سلسة تحمل من الدهشة والمتعة والبساطة الكثير والرسوم المصاحبة للنص كانت مكملة له بألوانها الجذابة ودلالتها الداهشة نص يستحق القراءة والاقتناء.

 

 

 

مقالات ذات صلة