الإثنين , نوفمبر 18 2019
الرئيسية / بقلم رئيس التحرير / بين آلام (2016) وآمال (2017 )
محمد فتحي الشريف

بين آلام (2016) وآمال (2017 )

أبى عام (2016) أن يرحل في صمت ،وكانت المحطة الأخيرة لخفافيش الإرهاب هي تركيا التي احتوت كل الداعمين والمحرضين على الشعوب العربية  تحت مسمى الحرية وفتحت لهم كل القنوات ومع ذلك اكتوت بنار الإرهاب في أكثر من مناسبة في  العام المنقضى ومع أول نسمات عام (2017)  كانت أول عملية إرهابية من نصيب تركيا في ملهى ليلي خلفت أكثر من 45 قتيل و60 جريح  .

اعتقد أن هناك دول تكرس كل قواها من أجل استمرار الإرهاب والفوضى في الشرق الأوسط والوطن  العربي  فما يحدث في (سوريا ) وليبيا واليمن والعراق وفلسطين هو نتيجة صراع وتآمر من أمريكا وروسيا وإيران وتركيا وفرنسا وبريطانيا  وإيطاليا مع بعض حلفائهم على أرض العرب ،فهم من زرعوا (داعش ) في العراق وسوريا وليبيا وهم من دعموها وهم أيضا من حاربوها والنتيجة الطبيعية تدمير مقدرات العرب البشرية والاقتصادية بالإضافة إلى نهب الثروات بمعاونة بعض المتآمرين العرب وأصحاب المصالح .

النتيجة كارثية في (ليبيا ) الغنية التي شرد وقتل أهلها على أيدي المتطرفين والخونة والمأجورين  وبعد أن كان أخواننا في ليبيا في رغد من العيش وفي أمن وأمان ونماء أصبحوا في ضيق من العيش وخوف من القتل وتحولت المدن الليبية الجميلة  مثل بنغازي وطرابلس إلى مدن تعاني بعد أن ذهب  زهوها  وبقي الصراع والقتل حاضرا    .

والأمر لا يختلف كثيرا في سوريا التي دمرت أغلب مدنها وكانت مدينة( حلب) الشهباء حديث العالم بعد أن شهدت مجازر غير إنسانية فقتل الأطفال والشيوخ واغتصبت النساء  ،ووسط صمت عربي وإسلامي وعالمي غير مسبوق .

وحال اليمن والعراق لا يختلف كثيرا عن أحوال هؤلاء وأصبحت أغلب الشعوب العربية الغنية تعاني بعد أن تركوا التنمية والبناء وانشغلوا بالحروب والدمار والقتل بإيعاز ومساندة من قوي الشر في العالم .

هذا جزء مقتضب من المشهد بشكل عام ولذلك كان عام( 2016) من وجهة نظري هو عام العنف  والهرج في وطننا العربي ،ومع أن استلهام الدروس والعبر غير موجود في القاموس العربي فنحن نعرف ونعي ومع ذلك لا نتعلم من دروس الماضي ،إلا أني أتمنى أن يكون عام (2017 )هو عام إعادة النظر في العلاقات العربية  ،وأن يفطن الحكام في وطننا ما يحاك لهم ويستلهموا الدروس والعبر من الماضي .

واختم كلامي عن المشهد المصري في العام الماضي فكان المشهد المصري …تخبط ..عشوائية ..انعدام رؤية ..مواقف مخزية من الحكومة التي كانت أغلب الوقت خارج الخدمة   حتى قضت الأسعار على الفقراء وهوت بهم إلى أسفل خط الفقر .

في تجربة عشتها  مساء أمس في أخر ساعات عام( 2016).. ذهبت إلى أحد المتاجر لاشتري بعض السلع الأساسية الضرورية  وعندما انتهيت من الشراء وذهبت للكاشير فوجئت بارتفاع أسعار كل السلع حتى أن كيلو اللبن إرتفع من 9 جنيهات سعر أول أمس  إلى اثنا  عشر جنيها سعر الأمس  وأثناء الحساب تجاذبت الحديث مع صاحب المتجر للاستفسار عن الزيادة الرهيبة في كل الأسعار بين أمس وأول أمس  ،فقال لي الرجل حاسب الأول وبعدين نتكلم ثم أضاف مازحا حتى لا ترتفع الأسعار أثناء الحديث قلت له عندك حق والله .

الناس البسطاء الفقراء فاض بهم الكيل وأصبحوا بين مطرقة الحكومة المغيبة وسندان الأسعار أنهم تحملوا فوق طاقاتهم في أسعار الخدمات (مياه وكهرباء والبنزين والغاز )تضاعفت رغم انخفاض الأسعار العالمية للمحروقات ..الجنية غرق وفاضت روحة إلى بارئها …البرلمان مغيب أعضاء المجلس يناقشون قضايا شعب أخر ويعيشون في عالم .

ولذلك أتمنى في عام (2017 )أن يتوقف الغلاء ويرفع البلاء وتحقن الدماء  ويرزقنا الله بحكومة رشيدة تعرف الله  وبرلمان حاضر غير مغيب يعرف مشاكل وهموم الناس الذين أنابوه عنهم  ..قولوا أمين  .

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

المتحدث باسم “صوت الشعب ” : المشاركة في الاستفتاء على الدستور طعنة قوية للمتآمرين والخونة

أدلي الكاتب الصحفي محمد فتحي الشريف المتحدث الرسمي باسم حزب “صوت الشعب ” بصوته اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.