الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / رأيك يهمنا / تحركات للدبلوماسية المصرية تعيد لنا الأمل
رباب عبدالرحمن

تحركات للدبلوماسية المصرية تعيد لنا الأمل

تحركت الدبلوماسية المصرية مؤخرًا لتلعب أدوارًا فعالة في الأحداث العالمية الأخيرة سواء أفريقيًا أوعربيًا .

ففي أفريقيا وبعد انقطاع لعقد كامل جعل دولًا في المنطقة، لا تضمر الخير لمصر، تتحرك لتملأ الفراغ الذي تركته منذ عام 1996، إذ ساعدت إسرائيل في إنشاء وتمويل سد النهضة في إثيوبيا، بما يمثله من خطر بالغ على الأمن المائي لمصر، كما قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الشهر الماضي بزيارات 4 دول أفريقية هي أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا، خلص منها بضمان أصوات أفريقية لصالح إسرائيل في مجلس الأمن والأمم المتحدة.

العام الماضي وافقت السنغال على قرار يدين المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، وهذا العام، وبفضل زيارة نتانياهو الأخيرة، أيدت عدة دول أفريقية ومنها “السنغال” تأييد ترشح إسرائيل لتصبح دولة مراقبة فى الاتحاد الأفريقي.

مؤخرًا، عاد الأمل من جديد بعودة إفريقيا إلى مصر، وربما تكون جولة الرئيس عبدالفتاح السيسي الأخيرة إلى أفريقيا، بداية لمليء الفراغ الاقتصادي والسياسي الذي خلفه ابتعاد مصر عن دورها الفعال والرائد في أفريقيا.

وعلى الصعيد العربي، وفي الملف الأكثر تعقيدًا وأهمية في المنطقة، لعبت مصر دورًا مؤثرًا في الملف السوري، دورًا رحبت به القوى الدولية، والأهم، هو الترحيب السوري سواء من المعارضة أو من نظام الأسد، إذ اتفق الجميع على رغبة مصر الأكيدة في عدم تقسيم سوريا وتفتتها إلى طوائف وأقاليم متفرقة.

فلعدة أعوام تدخلت قوى إقليمية متعددة في القضية السورية لإحراز مكاسب شخصية أو لاقتسام النفوذ، على حساب الشعب والدولة، دون أن تحقق أي دولة كتركيا أو إيران تقدمًا ولو بسيط في القضية السورية.

الأسبوع الماضي حضر وفد من كبار رجال الأعمال المصريين ومسؤولي الغرفة التجارية معرضًا تجاريًا في دمشق، وأشاد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بشدة بهذا الدعم المصري قائلًا إن حجم هذا الوفد ومستواه “يعكس رغبة إخواننا المصريين في تعزيز العلاقات بين بلدينا”.

وبالنظر إلى المقاطعة العربية لسوريا وطردها من جامعة الدول العربية ،فإن حضور الوفد المصري لا يعتبر مجرد مسألة مصالح تجارية بل هو تأكيد دبلوماسي واضح.

كما لم تتخلى مصر عن الشعب السوري الشقيق في أي وقت من الأوقات، كما لم تعامل السوريين على أنهم لاجئين على أرضها، وأعطت لوحدة الأراضي السورية وإخلائها من التنظيمات الإرهابية، الأولوية القصوى.

ونجحت مصر في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية في 22 يوليو الماضي، وفي الأحياء الشمالية أوائل أغسطس الجاري.

والمنطقتان هما جزء من مناطق تخفيف التصعيد التي وافقت عليها كل من روسيا وتركيا وإيران في مايو الماضي، بالتشاور مع الولايات المتحدة، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تلعب فيها مصر دورًا نشطًا في المفاوضات الدبلوماسية بين الأطراف المتحاربة والتي حققت نتائج إيجابية، وساعدت في وقف نزيف الدم السوري.

ومن ثم يمكن لمصر أن تسحب البساط من تحت جهود تركيا، وتكون الفاعل الحقيقي في سوريا، مع إعطاء دمشق أيضًا بديلًا عربيًا عن اعتمادها على طهران.

دخول مصر القوي في القضية السورية، والذي رحبت به كل القوى العالمية سواء أمريكا أو روسيا أو السعودية، يعتبره مراقبون قنبلة في وجه التمدد الإيراني في سوريا.

أي مايطلق عليه البعض “ضرب عصفورين بحجر” منه تساعد في وقف التصارع السوري الدامي والذي استمر لسنوات، ومنه تحد من النفوذ الإيراني في سوريا.

هذا بالإضافة إلى دور الدبلوماسية المصرية في القضية الفلسطينية، والمفاوضات بشأن عودة السياحة الروسية “قريبًا”، إلى غير ذلك من نماذج قد تعيد لنا الأمل في عودة الدور المصري الفعال عربيًا ودوليًا.

 

رباب عبدالرحمن..محررة أخبار عربية ودولية                                                                  rababa776@Gmail.com

عن رباب عبدالرحمن

شاهد أيضاً

فنجان مشاعر مع … منى صلاح

  وكان لنا مع القدر صدفة جديدة .. بغير ميعاد، رأيتك تمر أمام منزلي بسيارتك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *