الرئيسية / عربي ودولي / تركيا تطرق باب الـ”شنجهاي” بدلاً من الاتحاد الأوروبي
تركيا تسعي للانضمام لمنظمة الشنجهاي

تركيا تطرق باب الـ”شنجهاي” بدلاً من الاتحاد الأوروبي

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأحد، “إن عضوية تركيا بالاتحاد الأوروبي لم تعد التزاماً لتركيا، وسنبحث في مسألة عضوية في منظمة شنجهاي للتعاون” وذلك أثناء زيارته لأوزبيكستان، مشيراً إلى عدم استقرار الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن، في ظل إمكانية تكرار أحداث “بريكسيت”(خروج بريطانيا من الاتحاد) في دوله الأخرى، بما فيها فرنسا وإيطاليا.

وتساءل الرئيس التركي قائلا: “لماذا لا تنضم تركيا إلى خماسية شنغهاي؟ وقد أبلغت بذلك الرئيسين الروسي بوتين والكازاخستاني نزاربايف”.

ترحيب صيني روسي

 هذا وقد أعلنت الصين تأييدها لانضمام تركيا للمنظمة، إذ تسعي الصين وهي أكبر قوة عسكرية واقتصادية في المنطقة إلي ضم أكبر قدر من الدول في مجالها بعيداً عن جاذبية الغرب، ولضمان توسع اقتصادي وسياسي أكبر لخماسية شنجهاي، يجب عليها التوصل إلى هيكل عالمي قدر الإمكان، وليس فقط في آسيا، لذا تحاول بكين أن تضم تركيا وإيران، والأهم هي تركيا.

ومن جانبه علق عضو هيئة الدفاع بالبرلمان الروسي ألسكي بوشكوف على تصريحات أردوغان بأن انضمام تركيا إلى منظمة شنغهاي للتعاون سيضمن تحركها بصورة أكثر سلاسة، قائلاً:”عضوية تركيا بمنظمة شنغهاي للتعاون ستصبح خطوة منطقية بالنسبة لأردوغان، لكن منظمنة شنغهاي تختلف عن الاتحاد الأوروبي ولا يمكن أن تحل محله”.

أهمية الانضام للـ”شنجهاي”

وبحسب صحيفة “خبر تورك” التي أوردت، اليوم الاثنين، تقريراً بشأن عضوية تركيا المرتقبة بـ”الشنجهاي”، ورَد فيه: إنه إذا وُضع جانبًا التوترات السياسية في أنقرة، فإن انضمام تركيا لمنظمة شنغهاي سيكون لها نتائج مهمة ليس فقط اقتصادياً بل أيضا من حيث السياسة العالمية.
حيث أُنشأت في البداية لضمان الأمن الإقليمي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1996 ، ومع مرور الوقت تحولت إلى شراكة اقتصادية، وخاصة مع انضمام الصين.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن أنقرة – عضوحلف شمال الأطلسي (الناتو) – تعتبر منظمة شانغهاى للتعاون كيان تجاري مؤثر في آسيا، وفي المستقبل ستكون تركيا هي بوابة المنظمة علي العالم الغربي، وعن طريق تركيا ستصل الطاقة من دول الشنجهاي الغنية بموارد الطاقة والبترول إلي الغرب.

كما أن المنظمة المكونة من روسيا، والصين، وكزاخستان، وقرغيزستان، طاجيكستان، وأوزبكستان تهدف إلي أن تكون منطقة التجارة الحرة الأكثر فعالية حول العالم.

وتقوم الدول الأعضاء بعدد كبير من مشاريع البنية التحتية المشتركة فيما بينها، كما أنها توفر تسهيلات للعبور بين البلدان.

وتهدف كل من روسيا والصين إلي إعادة تشكيل طريق تجارة الحرير التاريخي وجعله طريقاً لتجارة الطاقة.
وإذا تمت مقارنة تعداد السكان الذين يعيشون في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الذين يبلغون 3 مليارات شخص بتعداد السكان بالولايات المتحدة 310 مليون نسمة والاتحاد الأوروبي 500 مليون نسمة، فستُرجح إمكانية التجارة العالمية في المنطقة بشكل أفضل.

 

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

العراقي ميثاق صالح يحصل على جائزة القلم الحر في الاقتصاد

  كتب كريم فتحي حصل الكاتب الصحفي العراقي ميثاق صالح على جائزة القلم الحر في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *