الرئيسية / بقلم رئيس التحرير / حادث (رشيد ) وحواجب فيفي
محمد فتحي الشريف

حادث (رشيد ) وحواجب فيفي

عندما تضييق النفوس على أصحابها  ويسلك الإنسان طريقاً محفوف بالمخاطر  يتفوق  فيه “الموت “على الحياة  ومع ذلك يسلك الطريق غير مبالي بموت محقق ونجاة تحتاج إلى معجزة ،فأي دافع قوي جعل هؤلاء الشباب يسلكون مسالك  الموت سؤال يحتاج إلى إجابة من الجميع وعلى رأسهم المسؤولين في الدولة.؟

 من  يقدم علي الهجرة عبر مراكب( الموت) يعرف جيدا أن هناك ثلاث احتمالات للرحلة لا ثالث لهم الأول أن يغرق في عرض البحر بنسبة كبيرة تتعدي 60% والثاني أن يصل إلى ايطاليا (مبتغاة وغايته  )ويتخلص من هويته المصرية وينتحل شخصية أخري من أحد الدول التي تعاني من انعدم الأمن  ويتم القبض و يعذب أو يسجن أو يقتل  والاحتمال الأخير القائم بنسبة 15% هو تحقيق النجاح وجمع المال بعد رحلة من السجن والعذاب لشهور أو سنوات   ومع ذلك يدفع كل ما يملك ليحصل علي فرصة (الموت) .

ما حدث نهاية الأسبوع الماضي في (رشيد)وعلي بعد 12 كيلو من شواطئ المدينة  وظلت تداعياته مستمر حتى كتابة السطور ووصل عدد ضحايا الرسمي إلى أكثر من 162 شاب  حتى ألان وسط أخبار غير رسمية تؤكد ارتفاع الإعداد إلى رقم كبير يتجاوز الرسمي  يجعلنا نطرح تساؤلات كثيرة تحتاج إلى إجابات منطقية عن أسباب هروب هؤلاء الشباب من الوطن هروبا مدفوع الثمن ليس هروباً “مجاني “بل انه موت مقابل مبالغ ماليه كبيره تكبدها هؤلاء الضحايا .

أنها مأساة حقيقية خلفت ورائها كارثة  لعدد كبير من أهلينا الذين يبحثون عن حياة مستقرة ليصلوا في النهاية إلى “موت ” مؤلم ،ومع ذلك لم تتحرك الدولة تحرك فعال حيال هذه المشكلة الكبرى التي تتطلب حلول جذرية فحال “مصر “أفضل بكثير من “ليبيا” وسوريا  الذين أوجعهم ونحن معهم   (ضحايا) الهجرة الغير شرعية  لان في ليبيا وسوريا مبررات أقوى بكثير منا مثل أتون الحروب التي تعيشها بلادهم فهم يهربون من “موت ” محقق إلى حياة محتلمة أما في “مصر ” فالأمر مختلف ،ومن السهل علاجه بتكاتف الجميع لمحاربة تجار الموت ومن يقف خلفهم وتوعية هؤلاء الشباب .

في خضم الأحداث التي تعيشها “مصر ” وعلي الرغم موت أكثر من( 162) شاب في مياه البحر المتوسط بـ (رشيد ) طالعت (تقرير )فني في  أحد المواقع “المصرية ” التي تتصدر المشهد الإعلامي  في مصر والوطن العربي عن “مراحل تطور  حواجب الفنانة فيقي عبده ” والتي رصدتها المحررة ببراعة  في خمس أطوار بداية من مرحلة شكل الثعبان وانتهاء بمرحلة  الشكل الشاينيز ،هذا هو واقع الصحافة المصرية التي تطورت بشكل هائل وكبير ورصدت كافة الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصاد حتى انتهت بمراحل تطور حواجب فيفي .

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

محمد فتحي الشريف يكتب ….السوشيال ميديا في مواجهة الإعلام

لقد سقط الإعلام المصري الرسمي والخاص في أول مواجهة مع السوشيال ميديا وأصبح الفيسبوك وتوتير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *