حازم يحكي : رحلة في يوم عادي !   .. بقلم : د. نهلة جمال

في ردهة العمل تتعانق أصوات أكواب الشاي  وألفاظ التذمر من جمهور المواطنين، الكل يسعي لانهاء مصلحته الشخصية أولا حتي موظفي المصلحة ، صوت احتكاك الفرامل المفاجئ يصعق الجدران بينما تقفز العيون لتلتقط خبر عن الحادث ثم تعاود سيرتها الأولي بكل أطمئنان..فالمعتاد أن سائق السيارة الاجرة تجاوز حارته هربا من دوره في الصف بينما يصر الأخر علي سبقه للجميع لتنتشي اوصاله فخرا وبين لحظة وأخري تتكرر الحوادث بلا عبر .

علي ناصية الشارع الجانبي مدرسة تعبث سيارات اولياء الامور واتوبيساتها بمساحة الشارع وتعطل مسار كل اتجاهاته بلا تعليق .

بينما يقف حازم ليشتري من بائع البرتقال القابع تحت عمود الرصيف مؤكدا له أن ميزانه غير عادل ويتحرك عابرا إشارة المرور بين السيارات  إلي محل الشحن لشركة المحمول ويقضي الساعات منتظرا عودة النظام للشبكة، فهل سرقه إهمال العقول أم سلب القيمة من الممارسات هو السبب !! لان الغاية هي الاستمرار فقط والإمتاع اللحظي بانتصار ذاتي زائف كمن يسرق كلمات الأديب ليتوج نفسه ولم يلحظ تأكل أطرافه يوما بعد يوم ..لتبقي الحقيقة سرا تحفظه الضمائر الحية ليوم العرض..بينما يلتحف حازم بادعية المساء يعلن تلفازه عن بدء الجزء الجديد من مسلسل جنون الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.