الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / بقلم رئيس التحرير / حكاية (صوت الشعب )

حكاية (صوت الشعب )

 

لم يستغرق أحمد حسين البراوي  وقتا طويلا في التفكير وإتخاذ القرار،عندما   قرر تدشين حزب (صوت الشعب ) بهدف المشاركة في تنمية مصر بوجه عام والصعيد على وجه الخصوص وكان شعار الحزب (بناء – تنمية – مشاركة ) ينطق بما يدور في رأس مؤسسه ،وكان الإطار التفكيري هو إبعاد الحزب عن المركزية والعاصمة ،إذ اتخذ الحزب مقرا رئيسيا له في محافظة بني سويف لأول مرة في تاريخ الأحزاب السياسية المصرية .

ولم يكن اختيار (البراوي ) للمقر الرئيسي في أحد محافظات الصعيد محض صدفة وإنما كان بعد دراسة وتأني  ،فعندما يكون الهدف التنمية في مصر والصعيد والمشاركة في بناء دولة حديثة بها مؤسسات قوية وأحزاب فعالة في المشهد فعلينا  أن نخرج خارج العاصمة ونذهب إلى هؤلاء  .

البداية

من فترة ظل أحمد حسين يراقب ويتابع المشهد المصري عن كثب وخصوصا بعد ثورة يناير والأحداث التي شهدها الوطن العربي والتغيرات السلبية والايجابية للمشهد ،وفكر (البراوي ) في أن يدخل المعترك السياسي بهدف واحد هو تنمية وبناء هذا الوطن الذي أنهكته الثورات وعبث به العابثون .

ولذلك قرر(البراوي ) أن يخوض التجربة السياسية في (مصر ) من خلال الباب الشرعي وهو الانتخابات البرلمانية ومع ضبابية المشهد والتخبط الذي أعقب ثورة يناير ،  انتظر مؤسس (صوت الشعب ) حتى تتضح الرؤية وجاءت ثورة 30 يونيو لتعيد (مصر ) إلى أهلها ،وخاض البراوي الانتخابات البرلمانية فردي منتسبا لحزب سياسي شهير  ،وحقق في الجولة الأولى عن دائرة اهناسيا المركز الثاني باستحقاق ودخل مرحلة الإعادة والتي حسمت لأحد منافسيه بفارق ضئيل من الأصوات بعد   أن وشم الجهل السياسي على بعض الناخبين الذين أبطلت أصواتهم والتي كانت سترجح كفة (البراوي )

  ولم يكن طموح  مؤسس حزب (صوت الشعب ) هو مقعد البرلمان فقط إنما فكر في أبعد من هذا ،وهو تأسيس حزب سياسي بمنظور جديد ،وبعد أن اختمرت الفكرة في رأسه ووضع الخطوط العريضة للعمل ،بدأ في مخاطبة أصحابه من الشباب الذين عول عليهم مشاركته في التحدي .

أتذكر قبل عام ونصف  من الآن تحدث معي  المستشار أحمد وعرض علي  الفكرة ،ولم أكن متحمسا لتأسيس حزب سياسي ،لأن المشهد الحالي والتجربة السابقة تؤكد أن العمل السياسي في مصر أصبح   في مخاض عسر واختفت أدوار الأحزاب السياسية بعد أن كشفتها الأحداث التي مرت على مصر في السنوات السبع الماضية.

 

الإيمان طريق النجاح

الإيمان بالنجاح يزيل  الصعوبات ويخلق الأمل واستطاع أن يقنعني (البراوي ) بهدفه وآليات  العمل على خروجه للنور بشكل لائق  وبالفعل وزع الأدوار وبدأنا  في العمل جنبا  إلى جنب مع المجموعة التي اختارها لتأسيس الحزب ،فهناك شباب يجمعون التوكيلات وآخرين يكتبون البرنامج واللائحة ،وبدأنا التسويق الإعلامي للحزب من خلال إطلاق بوابة صوت الشعب وتدشين مركز للدراسات السياسية بالإضافة إلي عقد لقاء جمع المؤسسين بعدد من وسائل الإعلام في شهر يوليو عام 2016 في مقر الحزب الرئيسي في بني سويف ،وأصاب التسويق الإعلامي للحزب هدفه وانتهينا من جمع التوكيلات وتقديمها إلي لجنة شؤون الأحزاب وفي النهاية كلل هذا العمل بالنجاح في منتصف مايو الماضي وتنفسنا جميعا  الصعداء  وبدأنا في التحضير للمؤتمر الأول الذي عقد منتصف الشهر الجاري وخرج في أبهى صورة وكان الحضور الشبابي الكبير هو عنوان المؤتمر الأول.

وبدأنا في مرحلة جديدة من التحدي والتواجد وهي مرحلة  تشكيل الأمانات ووضع الهيكل التنظيمي للحزب وبعدها ننطلق بفكرنا نحو الالتحام مع الشارع المصري ورصد همومه ومشاكله ومحاولة تنفيذ فكرتنا وهي التنمية والبناء والمشاركة 

وفي النهاية أقول هي دي حكاية حزب (صوت الشعب ) الذي أسسه مجموعه من شباب مصر الواعي  فنحن نعرف قدر وقيمة الوطن  فمصر في  عيوننا  (  شجرةَ خضراء ولؤلؤة بيضاء وعنبرة سوداء ونيل مبارك”، نعرف قيمتها وندرك حجمها ونساند مؤسساتها الوطنية ونساند   الراغبين في تحقيق النماء والاستقرار “هدفنا “مصر “وشعبها ….نعرض هموم ومشاكل الناس ونضع الحلول الغير تقليدية..غايتنا “تنمية – بناء – مشاركة “.حفظ الله “مصر “وشعبها وجيشها من كل مكروه وسوء .

 

عن هند يوسف

شاهد أيضاً

شرف (الخصومة )

  في الماضي كنا نتعامل بشرف حتى في (الخصومة ) والثأر واليوم أصبحنا معظمنا لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *