دراسة: اللحوم المطهوة جيدا والمصنعة ترتبط بأمراض الكبد وداء السكري

Spread the love

أفادت دراسة جديدة بأن من يتناولون اللحوم المصنعة والحمراء أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكبد المزمنة ومقاومة الإنسولين، وهو عنصر قد يؤدي للإصابة بداء السكري، خاصة إذا كانوا يأكلون اللحوم مطبوخة جيدًا.

وركز الباحثون على ما يعرف باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي المرتبط بالبدانة وعادات معينة في الأكل. ورغم أن اللحوم الحمراء والمصنعة ارتبطت منذ فترة طويلة بزيادة مخاطر الإصابة بالسكري وبعض أنواع السرطان وأمراض القلب، إلا أن الأدلة حتى اليوم كانت متضاربة فيما يتعلق بصلتها بأمراض الكبد.

وفحصت الدراسة بيانات 789 بالغًا أجابوا على استبيان بشأن عادات الأكل والطهو، كما خضعوا لتصوير بالموجات فوق الصوتية للكبد وتحاليل تتعلق بمقاومة الإنسولين.

وفي المجمل تبين أن 39% من المشاركين يعانون من مرض الكبد الدهني غير الكحولي و31 % مصابون بمقاومة الإنسولين وهو ما يحدث عندما تقل قدرة الجسم على استخدام هرمون الإنسولين لتحويل السكر في الدم إلى طاقة للخلايا.

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية أمراض الكبد إن المشاركين الذين تناولوا لحومًا مصنعة وحمراء أكثر بمقدار الضعف على الأقل كانوا أكثر عرضة بنسبة 47 % للإصابة بأمراض الكبد وبنسبة 55% للإصابة بمقاومة الإنسولين.

وقال الباحثون إن مرض الكبد الدهني غير الكحولي ومقاومة الإنسولين من بين مجموعة الأعراض والسمات التي تشكل ما يسمى بمتلازمة الأيض، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

وقالت كبيرة الباحثين في الدراسة شيرا زيلبر ساجي الباحثة في مجال التغذية بجامعة حيفا بـ”إسرائيل”: “تتزايد الأدلة فيما يتعلق بالآثار الضارة بسبب الإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة”.

وتوصلت الدراسة أيضًا إلى أن طهو اللحوم على درجة حرارة مرتفعة لفترة طويلة إلى أن تصبح “مطهوة جيدًا” يرتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكبد ومقاومة الإنسولين عن تناول اللحم “نصف مطهو” أو طبخه لمدة أقصر.

وقالت زيلبر ساجي إن طهو اللحوم جيدًا يشكل مركبات تعرف باسم الأمينات غير المتجانسة المرتبطة بكل من مرض الكبد الدهني غير الكحولي ومقاومة الإنسولين.

وأضافت في رسالة بالبريد الإلكتروني لـ”رويترز هيلث”: “للحيلولة دون الإصابة بمقاومة الإنسولين أو مرض الكبد الدهني غير الكحولي (يجب أن يفكر الناس) في اختيار الأسماك والديك الرومي أو الدجاج كمصدر للبروتين الحيواني…. كما أن طبخ الطعام بالبخار أو سلق الطعام أفضل من شواء أو قلي اللحوم على درجة حرارة عالية”.

وكان متوسط عمر المشاركين في الدراسة 59 عامًا ويعانون من زيادة في الوزن، كما أن 15% كانوا مصابين بداء السكري.

ولم تكن الدراسة تهدف لإثبات ما إذا كانت اللحوم الحمراء أو المصنعة قد تسبب بشكل مباشر ضررًا للكبد أو مقاومة الإنسولين.

واعتمد الباحثون أيضًا على مشاركين يمكنهم بشكل صحيح تذكر كمية اللحوم التي تناولوها وكيفية طهوها وهو ما قد لا يشكل دائمًا صورة دقيقة لعادات الأكل.

إلا أن الطبيب جيفري شويمر الباحث بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو ومدير عيادة الكبد الدهني في مستشفى “رادي” للأطفال قال إن نتائج هذه الدراسة تضيف لمجموعة كبيرة ومتزايدة من الأدلة التي تشير إلى ضرورة الحد من تناول اللحوم الحمراء والمصنعة.

وكالات 2018/04/17 10:49م تعليق 0 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − five =