الرئيسية / مقالات / دينا عبد اللطيف …المرأة.. بين “ضل راجل” و”ضل حيطة”.!
الكاتبة دينا عبد اللطيف

دينا عبد اللطيف …المرأة.. بين “ضل راجل” و”ضل حيطة”.!

رغم أن الشريعة الإسلامية قد كرمت المرأة وأعطتها الكثير من حقوقها الضائعة إلا انه وبعد مرور 14 قرناً على الرسالة المحمدية لا يزال الكثيرون من رجال الشرق المسمى بالمجتمع الذكورى يتعاملون مع المرأة بمنطق “الحريم”..ّ!

وبالرغم من أن المرأة قد أخذت الكثير من حقوقها وعلى وجه التحديد بعد خروجها فى أول مظاهرة لها  فى القرن الماضى يوم 16 مارس 1919 الا ان الكثير منهن لا يزالن يقعن فريسة “العادات والتقاليد” المتغيرة دائما بين أسرة وأخرى.

وللأسف الشديد معظم الرجال فى مجتمعاتنا العربية “الشرقية” تعلى دائما من شأن “التقاليد” على “القيم الدينية” وتتناسى جزاء الله  وتتذكر فقط جزاء دنيا الذكورة  والامثلة كثيرة, ومن هنا نجد ان المرأة أصبحت ضحية للفكرة الذكورية المهيمنة وتقع بين المقولة الشهيرة “أنا رجل وانتى إمرأة”.

نجد فى معظم الأسر الشرقية, أن “الذكر” يفعل ما يحلو له من أخطاء حرمتها كل الاديان ومع ذلك يتفاخرون به ..على عكس شقيقته “الأنثى” اذا اخطأت حتى دون قصد تعلق لها المشنقة وعندما تكبر تقع تحت سلطة “القمع” ولا تملك تغير واقعها التى تعيشه.

ومن هنا نجد أنفسنا امام سؤال: هل المرأة الشرقية اليوم تخلصت من قمع المجتمع الذكورى؟

والإجابة للأسف “نعم” فهناك الكثير من النساء لا يزالوا تحت ثقافة  “الاستباحة والاستحلال” وكإنه غطاء سلوكى ونفسى  لتبرير كل الممارسات القمعية ضد المرأة ويتناسى معظم الرجال الشرقىين أن هذه المرأة هى المسؤوله مستقبلاً عن نشأة جيل قادم.

القضية الاكثر جدلاً هى استغلال النص الدينى وتحويله ضد المرأة, وإستخدام بعض هذه النصوص لممارسة القمع الاجتماعى فنجد المرأة نفسها امام “شيزوفرنيا ذكورية” ومفاهيم “عيب وحرام” فضفاضه للغاية وهى لا تعلم من أين أتت هذه التقاليد الشرقية.

فاذا قلنا أن ما كان يحكم السلوك الانسانى قبل الأديان هى العادات والتقاليد, فلماذا اذاً نخضع لهذه التقاليد والأعراف  حتى بعد ظهور الأديان السماوية التى لم تعصم أى رجل من خطأ قد يرتكبه, الى متى ستظل بعض النساء التى تتعرض للقمع الذكورى هكذا..؟

كلمة أخيرة على جميع الرجال الشرقيين المؤيديين لقمع المرأة وسيادة المجتمع الذكورى استيعاب حقيقة قد غابت عن أذهانكم, انكم ستكونون أول الخاسرين عندما تحصرون المرأة فى أدوار معينة من وجهة نظركم وتقللون من شأنها ودورها فى المجتمع, فالمرأة لن تصبح مرة أخرى خلف “المشربية” تنتظر “عريس الغفلة”..!

 

 

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

حسن إسميك يكتب: “دين.. تكنولوجيا.. سلام”

  نعيش في هذا المشرق الكئيب منذ عقود كثيرة ما يمكن تسميته بـ”لعنة الحضارة”، هنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *