الرئيسية / مقالات /  د. إيناس الهياتمي تكتب : دمت طيبا .. !!

 د. إيناس الهياتمي تكتب : دمت طيبا .. !!

 الوفاء صفة إنسانية جميلة عندما يبلغها الإنسان بمشاعره وأحاسيسه فإنه يصل لأحد مراحل بلوغ النفس البشرية لفضائلها، والوفاء صدق في القول والفعل معا فهو أساس العلاقات الإنسانية والصداقة والحب، وأي علاقة في الحياة ، وهو خلق إنساني نبيل، وأن تكون صادقا بوعودك مع الآخرين.

فبداية الوفاء تكون مع الله سبحانه وتعالي بإخلاص العبادة له فهو مطلع على قلوب عباده ويعلم نواياهم وإخلاصهم ، ونجد الوفاء للصداقة فعلي الرغم من من بعد المسافات وقلة اللقاءات يبقي الصديق وفيا للعهد مع صديقه وتبقي الذكريات الجميلة عالقة في الذاكرة مهما طال الزمن ، فالصداقة زهرة علينا أن نرويها بصدق المشاعر والكلمات وإلا ذبلت وخسرناها ، فقد أصبح الوفاء عملة نادرة بين الأصدقاء في زمن غلبت فيه المصالح والماديات .

الوفاء مرتبط بالحب فمن أحب إنسانا أو تعلق بشئ ما كان وفيا له وابتعد عن خيانته أو الحاق الأذي والضرر به فالشخص الوفي أمين وصادقا لا يعرف للكذب طريقا كما أن قلبه مملوء بمشاعر الحب ولن تجد فيه مكانا للشر أو الأذي، كل هذه الصفات هي من صفات الشخص الوفي.

والوفاء الحقيقي لا يأتي إلا من قلب طاهر تدفعه النية الطيبة الخالصة لوجه الله فلا ينتظر أي شئ لوفاءه مع أصدقاءه فهو يعمل أي تصرف بنية طيبة فيسأل عن صديقه ويطمئن عليه من وقت لآخر بلا غرض أوهدف في نفسه إلا وفاءا واخلاصا له.

إن الوفاء صفة من صفات الانسان الرفيعة التي يتحلي بها من أنعم الله عليه بهذه الصفة والتي تؤدي لارتفاع معدلات الثقة بينهم ، فكلما كانت هذه الصفة موجودة في المجتمع ومنتشرة بين أفراده ومطبقة تطبيقا عمليا لا مجرد كلام فقط فهذا مؤشر علي أن المجتمع يسير بخطي ثابتة علي طريق الرقي والاصلاح وبها تستطيع المجتمعات النهوض وشق طريقها . فهنيئا من كان لديه أشخاص يسألون عليه بلا مقابل ولا مصلحة في الحياة لأنهم أصبحوا عملة نادرة في هذا الزمن .

ونحن علي مشارف عام جديد حاولوا أن تتجردوا من مشاعر الحقد والغيرة والحسد والصراعات الحياتية التي لا مبرر لها وتمسكوا بالقيم الجميلة والاخلاق الراقية ودائما تمسكوا بعبارة “دمت طيبا”

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

وزير الأوقاف يكتب: “النبي (صلى الله عليه وسلم) معلمًا ومربيًا”

كتب وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة مقالاًهاماً على موقعه وصفحته تحت عنوان: “النبي (صلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *