د. علي المحيميد : التعليم في المملكة يحظي باهتمام بالغ منذ عهد المؤسس

كليات بريدة الأهلية تسعي للحصول على كافة الاعتمادات الأكاديمية

 اتمنى توسيع قاعدة التعليم ومشاركة القطاع الخاص بشروط 

 

 أجرى الحوار د. أيمن أحمد الدلوع أستاذ القانون المدني المساعد وعضو اتحاد الكتاب العرب

********************************************************

هو أحد أهم رواد التعليم الأهلي في السعودية وتحديدا في منطقة القصيم.. حاصل على بكالوريوس الشريعة من جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية ، وماجستير من جامعة أنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية 1408هـ ، ثم دكتوراه من جامعة درهام البريطانية 1412هـ ..

التقينا الدكتور علي بن محمد العبد الله المحيميد، أستاذ القانون الدولي العام المساعد، وعميد كلية بريدة للعلوم الإدارية والإنسانية للحديث عن قضايا التعليم في المملكة ورؤيته لتطويرها.  

المحيميد من مواليد بريدة بمنطقة القصيم 1382هـ، تقلد عدة مناصب في عدة جامعات حكومية وأهلية ، فهو عضو هيئة تدريس بالكلية التقنية ببريدة، وبكلية الملك خالد للعلوم العسكرية، ومشرفًا عاما على كليات بريدة الأهلية، وغيرها من المناصب التعليمية والقيادية خاصة داخل منطقة القصيم وله العديد من المقالات والمؤلفات في مجال القانون الدولي.

 

*  ما هي رؤيتكم في التوجه التعليمي داخل المملكة بصفة عامة والتعليم الأهلي بصفة خاصة؟

 يحظى التعليم في المملكة على جميع مستوياته باهتمام بالغ ورعاية كريمة منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله – إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله-  الذي سخر كافة الإمكانات لدعم التعليم بصفة عامة والتعليم الأهلي بصفة خاصة ، ولا يمكن لأي وطن أن يتقدم الا بالاهتمام بالتعليم وتحفيز الجهود نحو تطبيقات البحث العلمي، ولهذا الغرض قامت المملكة باستقطاب أفضل الكوادر في مجال التعليم سواء الحكومي أو الأهلي، حتى أصبح لدينا الآن كوادر متخصصة في كل المجالات تستطيع الارتقاء بهذا الوطن العزيز الغالي.

–  يحفل مشواركم التعليمي بالدراسة الشرعية المتخصصة ثم الدراسة في أكبر الجامعات الغربية سواء في أمريكا عند الحصول على الماجستير أو بريطانيا في مرحلة الدكتوراه، ما هي أوجه الاستفادة من ذلك؟

  تعلمت من مدارسة القرآن الكريم وعلومه الشرعية جزالة الكلمات ورصانة الالفاظ وطلاقة اللسان، وللدراسة الشرعية فضائل ليست فقط على الجانب المادي والجسماني بل هي حفظ لنا من كل مكروه، وأحمد لله أن وجهني لذلك فمن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، كما علمتني الدراسة القانونية في أكبر الجامعات الأجنبية أن القانون لغة التحضر والتمدن، وكان ذلك من حسن الطالع أن يوفقني الله الى الجمع بين قمة الإنسانية والأخلاق النابعة من ديننا الحنيف من خلال دراسة العلوم الشرعية، وقمة التحضر والاتيكيت والتمدن من دراسة القانون، وما كان ذلك الا فضلا من الله ونعمة.

– ما رؤيتكم للتعليم الأهلي في ظل رؤية المملكة 2030؟ 

ينبغي الاهتمام بتوسيع قاعدة التعليم من خلال مشاركة القطاع الخاص ذلك أن فلسفة التعليم الأهلي تقوم على مبدأ إشراك المواطن في تحمل مسؤولية ونشر التعليم وتطويره باعتباره شريكًا للدولة في بناء الفرد والمجتمع، للسعي نحو أداء متقن ومتميز يحقق للمستثمر النماء ويعين على الارتقاء بالعملية التعليمية والتدريبية في القطاع الخاص ومن خلال أساليب وتقنيات حديثة، تحقق الأهداف التعليمية والتربوية في ظل الثوابت والقيم الإسلامية والوطنية.

  من هنا فإن التعليم الأهلي يسعى لتحقيق كافة هذه التطلعات خلال العقود القادمة بإذن الله تعالى، وعلى الجميع أن يشارك في رؤية المملكة 2030 ليس فقط بمجرد الشعارات بل بالعمل الدؤوب والمشاركة الفاعلة في دفع حركة التنمية وهي لا تتأتى الا ببناء العقل الإنساني القادر على استيعاب متطلبات العصر الراهن، فالأمة التي استطاعت أن تتقدم هي تلك الامة التي كتبت لها اسمًا في سجل التاريخ، والمملكة دائما أرض رحبة لاستقبال العلوم وتصديرها الى كافة بقاع الأرض ولم لا وقد شرفت بنزول أعظم الرسالات التي أضاءت الأرض شرقاً وغربًا.

– هل ترى أن هناك جدوى للاستثمار في مجال التعليم الأهلي؟

مما لا شك فيه؛ حيث إن رؤية المملكة 2030 تستهدف نسبة المقيدين بالتعليم العالي الأهلي من 6% الى 15% فالتعليم الأهلي يسعى إلى تحقيق الرؤية المستقبلية لنمو الاستثمار في القطاع الخاص بمستوى يحقق الجودة والتميز في العملية التعليمية والتربوية من خلال الإشراف الذي يعزز التميز والجودة، ومن هنا يجب التمشي مع نهج وسياسة التعليم في المملكة ، والحرص من جانب المستثمرين ليس فقط على جانب الربح بل لآداء رسالة التعليم التي دعا اليها خير البشر، وأصبحت حاجة ملحة في الوقت الراهن.

– من خلال مسيرتكم التعليمية ما هي السلبيات التي يمكن أن نلقي الضوء عليها حتى يمكن تلافيها في المستقبل؟

هناك في الحقيقة العديد من الإيجابيات حتى لا نرى نصف الكوب الفارغ وهي كثيرة، ولكن حتى نكون محقين هناك بعض السلبيات والتي يجب العمل على تلافيها مثل سعي بعض المؤسسات الخاصة في مجال التعليم الى الربحية، وهو ما سعينا من خلال كليات بريدة أهلية ومنذ نشأتها الى العمل على أن يكون الهدف هو تحقيق الرسالة التعليمية على أكمل وجه بخلاف تلك المؤسسات التي تحولت الى دكاكين لبيع الشهادات، فالمبالغ التي يسددها الطلاب لهذه الكليات المبالغ يعتقدون أنها بمثابة وسيلة تؤهلهم للنجاح والتخرج ، بغض النظر عن الدوام المنتظم فيها من عدمه، لذلك سعينا الى الحصول على اعلى اعتمادات في مجال التعليم الأهلي، وإن شاء الله سنستمر في العمل المركز تحقيقًا لما نرنو اليه بفضل الله تعالى وبفضل المنتسبين الى الكليات، كما أن هناك شيء آخر وقد عالجناه منذ بداية الكليات وهو ما تعاني منه بعض المؤسسات خاصة الاهلية من عدم توازن عدد الاساتذة مع عدد الطلاب، حيث قمنا باستقطاب عدد لابأس به من أعضاء هيئة التدريس من مصر والسودان والأردن وتونس والهند وباكستان… وغيرها من البلدان.

– هل يمكن إصدار بعض التوصيات من خلال خبرتكم الطويلة في مجال التعليم؟

أوصي بدعم الدولة لهذا المجال ماليًا، ووضع شروط أكثر صرامة للاستثمار في مجال التعليم، لأن الباب الواسع قد حول الكليات الاهلية الى اماكن لإنتاج مخرجات ضعيفة بهدف الربح، دون الانتباه الى الغايات العلمية والحرص على الرقابة الفاعلة من جانب الوزارة، والعمل على رصد السلبيات العملية التي يعاني منها التعليم الأهلي، إذ ليست العبرة بالكم بل بالكيف، وبما ان الشباب هم المستقبل، فإن مستقبل بلادنا لن يكون أفضل من الحاضر الا بالاهتمام بالتعليم على كافة الأصعدة والاهتمام بأهم ثمرة من ثمار هذا الوطن ألا وهم الشباب لأنهم  القوة الدافعة للأمام في أي مجتمع.

– هل ترى أن المرأة الآن لها مكانتها داخل المجتمع السعودي؟

 المرأة منذ القديم لها مكانتها في المملكة، حيث الأخذ بمنهج الشريعة الإسلامية، وليس الآن فحسب فلقد اقتحمت المرأة كافة القطاعات التي تتناسب مع طبيعتها، وأولاها قانون العمل حماية خاصة، وهو أمر واضح ومشهود له من الجميع، ولقد كان من بين أبحاثي بحث بعنوان” مجالات توظيف المرأة السعودية” وهو بحث مشارك مقدم الى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية 1429هـ، وهو من بين الأبحاث التي أوليتها رعاية خاصة، وقد نبهت أن ما يدعيه منظمات حقوق الانسان، ولي باع طويل في ذلك لا يمكن أن يصل الى حد رفعة المرأة والحرص عليها جوهرة مصونة مثلما يكون الامر عند اتباع منهج الإسلام، الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.