د . محمد المراكبي تكتب : من ابنتي إلى الوزير (٢)

السيد/….

تحية طيبة وبعد:

ما زال أبى يلقننى كل معانى الجمال.

و ما زلت أرى الأشياء بعينيه.

  إنها و رغم ما يكتنفها من قبح

ورغم ما بداخلى من هواجس

ورغم ما أراه من سلوكيات قبيحة فى الشارع وحتى فى المدرسة ، رغم كل ذلك إلا أننى ما زلت أرى الاشياء فعلا بعينيه جميلة ،

و ما زلت أتغافل عن قبحها،  ممنيةً نفسي بمستقبلٍ أفضل أخبرنى أبي أنه قريب ، خاصة لما طرحتم رؤيتكم للإصلاح .

لقد جعلنى أبي مثله مناصر ا لرؤيتكم ، حتى كان اليوم التعيس .

يومها سألته بعدما أخبرته بتسريب أول امتحان سألته مستنكرة عن مدى جدية هذة التسريبات فلم يجبنى إلا بنظرة زادتنى حيرة .

زالت حيرتي فى الصباح ، فالتسريبات فعلا صحيحة.

كنت فى كل يوم أسأله عن التسريبات ينظر إليّ ذات النظرة.فأسأل نفسي:

أى جمالٍ فى الأشياء كان أبي يقصده؟

لقد أصابتنى اللامبالاة و تمكن منى البرود . و بدأت أخشى أن أتمرد على نصائح أبي ، خاصة بعدما بدأ  هو  الآخر يخجل منى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.