الرئيسية / مقالات / راجح الممدوح يكتب : الذبيح عماد متعب
الكاتب الصحفي راجح الممدوح

راجح الممدوح يكتب : الذبيح عماد متعب

لم يجد بدا حسام البدري المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي أن يصمت تجاه انفعالات مهاجم الفريق عماد متعب غضبا منه على ابتعاده عن المشاركة مع الأهلي في المباريات السابقة ببطولة الدوري الممتاز حتى أنه لم يستطع مع البدري صبرا على هذا التجاهل المتعمد منذ قدوم الأخير لقيادة السفينة مرة أخري بعد غياب لفترة طويلة تولى فيها الخواجات الأجانب المسئولية الفنية أمثال الثلاثي جاريدو وبيسيرو ومارتن يول ومن قبلهما زيزو وفتحي مبروك .

لم يستطع مهاجم الأهلي أن يتحمل التجاهل المتعمد والرهيب له من قبل المدير الفني حسام البدري الذي لم ينظر للاعب وتاريخه الكبير مع القلعة الحمراء بعين الرحمة والعدل خاصة في ظل هذه الظروف والفترة التي يعاني فيها الفريق من ندرة في المهاجمين الحقيقيين بالطبع في ظل تواجد جونيور أجاي وعمرو جمال وجون انطوي وإن كان الثنائي الأخير بعيدين كل البعد عن  المستوى الحقيقي منذ فترة طويلة لدرجة جعلت البعض يؤكد بأن جون أنطوي الإسماعيلي ليس نفس أنطوى الأهلي ونفس الوضع عمرو جمال ليس هو المهاجم الواعد النشط الدؤوب الذي بدأ مع الأهلي يسجل من كل إتجاه ومن أي مكان بالقدم والرأس لا يشغله أو يمنعه المدافعون عن مزاولة مهمته داخل منطقة الجزاء .

متعب المفترى عليه تحمل الكثير والكثير حبا في النادي الأهلي وجماهيره العاشقة له ولم يضجر ولم يغضب أبدا وفي كل مرة يثبت أنه المهاجم الدولي الفذ الخبرة القادر على هز شباك المنافسين مهما كانت التحديات والصعاب ، لم يجد المدرب حسام البدري إلا الضغط النفسي والعصبي على متعب بقوة في هذا التوقيت لإجباره على الرحيل عن النادي للتعاقد مع مهاجم جديد شاب يجد معه المدير الفني ضالته مع انتقالات يناير الشتوية وهو ما كشفه اللاعب وأدركه بعد هذا الضغط الغير مبرر عليه ليجد المهاجم الأفضل والموهبة النادرة في مصر نفسه في مهب الريح وكأن البدري هو المدرب صانع الأزمات والمشاكل دائما في الأهلي كل مرة يتولى فيها القيادة الفنية .

المهاجم الدولي واجه صعوبات كبيرة وكثيرة لم يتحملها سوى متعب نفسه وعند كل مرة يثبت أنه المهاجم واللاعب الأكثر وعيا واحترافية من غيره لكن ما يتعرض له حاليا هو أسلوب رخيص من أساليب التطفيش التى ينتهجها البعض داخل الأهلي مع اللاعبين الكبار عند بلوغ سن التقاعد المعين في القلعة الحمراء ومع هذا فالأمر مكشوف وواضح وليس بحاجة لهذا اللف والدوران الغير مبرر فالعقد شريعة المتعاقدين فكان الأجدر والأحري أن يجلس مسئولو الأهلي مع اللاعب بكل شياكة وإحترافية ويبلغوه بأنهم ليسوا في حاجة لخدماته بدلا من إرساء هذا المبدأ الرخيص والسنة الغير شرعية وغير محببة لجماهير الأهلي العظيمة وما سبق منها مع نجوم كبار بحجم الرباعي طاهر أبو زيد وعلاء ميهوب وربيع ياسين ومحمود صالح أوائل التسعينات وإجبارهم على اعتزال الكرة والرحيل بالإستغناء عنهم عقب إحراز بطولة كأس مصر مباشرة من الزمالك بتسديدة مارادونا النيل وقتها طاهر أبوزيد وهدف أيمن شوقي بعدما أرتدت الكرة من صدر حارس مرمي الزمالك حسين السيد ليعلن الأهلي عن التفريط في الرباعي دون مراعاة لتاريخهم العريق والكبير بالفانلة الحمراء.

مذبحة متعب في الأهلي أصبحت عادة لأن الذبيح عادة ما يطيع الذابح في القلعة الحمراء وما يتعرض له مهاجم مصر الدولي صاحب التاريخ الكبير شيئ يدل على الواقعية في مصر لأي مخلص أخلص في عمله فالنهاية الذبح بلا جدال أو فصال دون إبداء الرأي أو إعتراض  .

قصة الذبيح متعب في الأهلي حدوتة مصرية يجب أن تدرس في كرة القدم فاللاعب الذي يملك هذه العقلية من الذكاءو التواضع داخل أرض الملعب والقدرة على تحمل الآخرين والعودة كل مرة أقوى من الأول يجب أن يرفع على الأكتاف والرؤوس بدلا من التضحية به والقضاء عليه في هذا التوقيت الحرج لأن الواجب تقديره واحترامه بعد هذا العمر يا بدري .. قصدي يا أهلي .  وللحديث بقية إن شاء الله .

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

مفاهيم مهمة.. بقلم الدكتور عبدالغني الغريب

من المفاهيم المهمة اليوم فى فقهنا ما يسمى : بفقه الأولويات.وهو وضع كل شئ فى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *