الرئيسية / مقالات / راجح الممدوح يكتب …. كأس العالم في البتنجان … وكوبر في التوهان
الصحفي راجح الممدوح

راجح الممدوح يكتب …. كأس العالم في البتنجان … وكوبر في التوهان

منذ تولي العبقري الأرجنتيني هيكتور كوبر القيادة الفنية للفراعنة والجميع في حيرة من أمر هذا الرجل الغريب الأطوار بسبب عدم ثبات فكره الفني أو شخصيته في بناء منتخب مصر وتحديد شكل وملامح يعرفها كل طبقات الشعب الكادح الذي يتحول بقدرة قادر إلي شعب متفاءل وحيوي ونشيط في حالة فوز المنتخب الوطني الأول لكرة القدم أو أحد أندية القمة الأهلي والزمالك في البطولات القارية أو العالمية .

العبقري هيكتور كوبر الملقب بالمنحوس بين مدربي العالم بات يمثل اللغز الأكبر للشعب المصري الكادح بدلا من التفكير في أزمة المواصلات أو مصروفات التعليم لأبنائهم في المدارس وغلاء الأسعار الرهيب الذى اجتاح أرجاء البلاد بين عشية وضحاها .

الرجل اللغز أو المنحوس لم يعيش بيننا ليعرف أننا بلاد السبع آلاف سنة حضارة وأول من علمنا الناس على وجه الأرض كرة القدم لم نتأهل لمونديال كأس العالم من 1990 بإيطاليا مع الراحل العبقري محمود الجوهري ومن يومها والفشل يطاردنا مع المحليين والأجانب في بلوغ هذا الحلم الرهيب الذي كلما اقتربنا منه أختفي مثل المارد أو الجني .

ألم يأن للمصريين أن يصلوا لكأس العالم في روسيا 2018 لنودع هذا النحس مع هذا المنحوس أم سنظل نحلم ونحلم ونرضى بالواقع المرير الذى بدأ يسيطر علينا مع كل تصفيات ونقول ويقول الجميع سنصل التصفيات المؤهلة القادمة فإلي متي سننتظر هذا الوصول وهذا التأهل وهذه الولادة القيصرية المتعثرة .

الجميع داخل مجلس ” الفضائيات ” اتحاد الكرة سابقا منح الرجل الأرجنتيني كل الصلاحيات الفنية والإدارية في سبيل تحقيق الحلم المنشود والهدف المأمول باستبعاد هذا وضم ذاك ومحاباة ذلك ومجاملة لاعبين لمجرد انهم يرتدون فانلتي الأهلي والزمالك مع أنهم في الأساس نقاط ضعف قوية لفرقهم تعاني منها الجماهير العاشقة لكرة القدم .

السادة المحترمين داخل الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة المهندس هاني أبو ريدة لم يعبأوا بطموحات وآمال هذا الشعب الطامع في التأهل للمونديال أكثر من البحث عن وظيفة تأويه أو تأوي أولاده الصغار وسد احتياجاتهم اليومية من مأكل ومشرب وملبس يعني بالبلدي كده ” قوت يومه ” كل هذا عنده لا يهم بقدر أن يري منتخب بلاده بين منتخبات العالم ووسط الكبار في المونديال .

كأس العالم التى يبحث عنها السير هيكتور كوبر للوصول إليها لم يشعر بها المصريون من كآبة الإعداد وسوء التنظيم وسطحية التعامل مع لاعبي مصر كأس العالم التى يبحث عنها الأرجنتيني يتضح أنها كأس العالم في ” البتنجان ” وليس في عالم أو مفهوم كرة القدم والساحرة المستديرة التى يعرفها القاصي والداني على مستوى الكرة الأرضية نظرا للرؤية الضعيفة والاختيارات الغريبة المدعومة بالفلسفة والتجني على بعض اللاعبين بل والأدهي والأمر أن كوبر نفسه يرفض مناقشة أحد في اختياراته غير الموفقة بل والمصابة والبعيدة عن الملاعب .

الرجل الأرجنتيني بات قريبا من التصفيات ومع ذلك اتحداه لو كان يعرف ملامح وخطة وتشكيل المنتخب الذى سيخوض به هذه التصفيات لكن المصيبة فيمن حوله يضللونه بالرغم من أنهم يعرفون حجم المهمة التى سيبدأها الفراعنة أمام منتخب الكونغو في التاسع من أكتوبر الجاري .

ياسادة افيقوا واعلموا أن التاريخ لن ولم يسامحكم في حالة الفشل والمتاجرة والمزايدة بحلم الشعب المصري الذى يأمل أن يفرح في 2018 أطال الله عمري وعمركم .

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

حسن إسميك يكتب: “دين.. تكنولوجيا.. سلام”

  نعيش في هذا المشرق الكئيب منذ عقود كثيرة ما يمكن تسميته بـ”لعنة الحضارة”، هنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *