الرئيسية / رأيك يهمنا / سوزان البربري تكتب ..من أنتَ أيها المسخ الساكن في أوطاننا؟
الكاتبة سوزان البربري

سوزان البربري تكتب ..من أنتَ أيها المسخ الساكن في أوطاننا؟

 

المحبة التي لا نعير لها اهتماما بالرغم أنها اساس الإنسانية واساس الوجود وإنما يهتم الناس بالمال والمصالح دون النظر إلى ما في النفوس من جواهر، من صدق، من اخلاص، من محبة، من اتقان وجهد وتفانى في العمل، ومن تحمل للمسئولية في كل موقع وكل مكان من نخوة من شرف من رجولة باتت إلى الانقراض أقرب.

قد لا اكذب إن قلت أن البشر أماتوا في انفسهمِ كل معانى الروح والجمال ومتعة العمل بشرف واخلاص  واتقان،  ومتعة الحب الصادق والوفاء ، ومتعة المال الحلال بل اصبحوا إلى النهم واستحلال اموال العوام من الناس واموال الدولة واموال الخاصة والاقرباء والايتام واموال الزوجات… وتدرج ذلك الى انعدام الضمير العام.

الضمير الذى يقول لكم أن هناكَ وطن عليكَم أن تبنوه ولا تتركوهُ لتهاجروا الى بقاع العالم تعمروا فيها وبلدكم يعيش في خراب وكل ذنبه انكَم مواطنين حسبتم انفسكم عليهِ بالاسم على ارض انتمَ لا تحبوها ولا تعملوا من اجلها وإنما تعملوا من اجل ذاتكَم أنتم والانا التي توحشت وعلت كل القيم وطغت حتى على المبادئ والقيم الانسانيه بل تماديتم وتاجرتم بالاديان جهارا نهارا.

ولم يقل فيكم احد لنفسه أن في الامه ابناء كتبوا على انفسهم واقسموا أن يحموا شرفكَ ومالك وحياتك انتَ وعائلتك وهم لا يعرفوكم .. لكَ جيش يحارب من اجلكَ ويموت للدفاع عنكَ وانتَ لا تبكي من اجل رجاله وهم خيرة شباب الناس وخيرة الرجال في كل وطن وكل ارض وانتَ لا تعمل شئ من اجل دعمه ودعم  هذاالوطن .

ولم تقل لنفسكَ أن الخير يعم وأن البناء يأتي بالمنافع للناس وعلينا أن نعمر ونبنى لتكون الحياة اجمل لنبني مستقبلنا ومستقبل اولادنا .لا بل قد اصبحت تخرب وتفخخ وتدمر الحرث والنسل  وتحتكر ببشاعه وتستغل بوضاعه.لم يسبق لها مثيل وتدمر  حتى صبرك وصبر الناس وصبر السنين على بناء اوطانهم وتعميرها الى أن اجرمتَ في حق كل الناس بالدمار والخراب حتى لقوت الناس. هنا وهناك.

أليس هذا وطن تعيش فيهِ ، وماء تشرب منهُ ، وهواء تتنفسهُ ودخان وحريق وتلوث تستنشقهُ كنت انتَ سبب فيهِ .

أليس من القيم والمبادئ والخير والفضائل التي تتفق عليها كل الاديان والعقائد غير السماوية والاعراف أن لا تسرق ، لا تزنى ، لا تقتل ، لا تدمر ، لا تقطع شجره ، لا تلوث ارضاً أو ماءً أو نهراً أو بحراً أو هواءً وأن تعيش في سلام ومحبة وان تحافظ على الاطفال والنساء ، وأن تفي بالعهود والوعود وتعطى الحقوق للناس وللوطن ولله .

اجبني إن كان لكَ رب تعبدهُ وكانت لكَ قيم ومبادئ تحكمك وكان لكَ ضمير يحاسبك أو يردعك وكانت لكَ اخلاق تتحلى بها أولست إنسانا ؟؟.

من أنتَ أيها المسخ الساكن في اوطاننا ؟؟؟

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

بسمة أبو السعود تكتب..يوم أن أحيوا الفن من جديد

شعورك بالإستمتاع الفنى لن تصل له إلا إذا كان حقا أمامك شئ فنى راقى إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *