الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / مقالات / شعب مصر كله فداء لمصر

شعب مصر كله فداء لمصر

إِذَا فَقَدَ الجُنْدِيُّ سَاقَيْهِ فِي الحَرْبِ، يَسْتَطِيْعُ مُعَانَقَةَ الأَصْدِقَاءِ وَإِذَا فَقَدَ يَدَيْهِ ،يَسْتَطِيْعُ الرَّقْصَ فِي الأَفْرَاحِ ،وَإِذَا فَقَدَ عَيْنَيْهِ، يَسْتَطِيْعُ سَمَاعَ مُوْسِيْقَى الوَطَنِ وَإِذَا فَقَدَ سَمْعَهُ ،يَسْتَطِيْعُ التَّمَتُّعَ بِرُؤْيَةِ الأَحِبَّةِ، وَإِذَا فَقَدَ الإِنْسَانُ كُلَّ شَيْءٍ، يَسْتَطِيْعُ الاسْتِلْقَاءَ عَلَى أَرْضِ وَطَنِهِ أَمَّا إِذَا فَقَدَ أَرْضَ وَطَنِهِ ،فَمَاذَا بِمَقْدُوْرِهِ أَنْ يَفْعَل !!!

الارهاب كالحرب يُمارس ضد اشخاص او دول لا تعرف بعضها البعض لتحقيق مصالح اشخاص ودول يعرفون بعضهم البعض ولا يقاتلون بعضهم البعض! ابتدعوا فكرة التقسيم هذا سني ! شيعي !مسيحي ! مُسلم ! فيقاتل بعضهما البعض! والحقيقة غير ذلك فلا الارهاب يُمارس ضد مسلم ولا ضد مسيحي ولا حتى سني ولا شيعي ! بل يتم لتحقيق مصالح دول راح ضحيتها الابرياء من هؤلاء سني شيعي مسلم مسيحي! 

نحن اصبحنا امام أمر واقع ما يسمى الارهاب ، الجميع يعلم القاتل ولا أحد ينكر ذلك! يتحدث الافراد بل ورؤساء الدول العظمى عن خطورة الارهاب وضرورة مكافحته! يزرعون الارهاب في شتى انحاء العالم ويصدرون تصريحات بإدانته ! ونكتفي بهذا ! ثم ننادي بإصدار القانون وكأن هذا هو الحل ولا نعلم ان هناك جرائم ترتكب بأسم القانون! ننادي بتجديد الخطاب الديني ولا نعلم بأن البعض يرتكب الجرائم بأسم الدين! 

تصريحات عديدة تنادي بإدانة الارهاب وضرورة مواجهته! ولكن الى متى !؟ لقد اصبحنا امام امر واقع لا يُجدي معه هذه التصريحات التي في نظري تتسم بالسلبية! سواء تمثلت في تصريحات بالإدانة او غيرها فهي من اعمال الدبلوماسية السلبية كواجب للعزاء ! ولكن ما الحل ؟ ليس الحل في اقالة وزير ! ولا في تكثيف الأمن! فالأمن متواجد وايضًا اجهزة التفتيش متواجدة ! ولا نقف بعيدًا! فالدول المتقدمة كفرنسا وامريكا ألم يتواجد لديهم احدث اجهزة تفتيش !؟ ألم يتوافر لديهم من حراسة وامن في جميع الاماكن التي حدث بها تفجيرات ! ألم نقارن دائمًا ما بين الأمن والتفتيش الحديث في الدول المتقدمة وخاصة في المطارات ومع ذلك تم تفجير بعض من مطارات دول العالم المتقدمة! ألم يمتلكون العديد من القوانين الارهابية الصارمة وغير الانسانية ومع ذلك يحدث تفجير في بلدانهم! على الأقل هم من يزرعون الارهاب ومع ذلك يصيبهم ما زرعوه اما نحن فالارهاب يأتي لنا وحتى لو كان من داخلنا فبتوجيه من الذي له مصلحة في نشر الفتنة وزعزعة امن البلاد! اذن فنحن نبحث عن الجناة ونتعقبهم كالبحث وراء سراب ! فالتفجير الآن اصبح شيء ليس بصعب بل اسهل ما يمكن ! وصعب السيطرة عليه مهما امتلكنا احدث انواع التفتيش والأمن ! فالارهاب اليوم لم يصبح كما كان بالامس ! فقد نبحث عن الجناة في دولة وهم بدولة اخرى ! نحن الان في عصر التكنولوجيا التي انتشرت وزادت وتوسعت واصبح لا يتخيلها العقل البشري! ولا يجدي معها الاساليب التقليدية التي تعودنا عليها!فنحن امام ارهاب الكتروني، فكري، نفسي، ديني ، عقلي، هناك العديد من المسميات للارهاب، نحن نعيش الارهاب كل دقيقة في حياتنا ، ما يُبث من التفاز ارهاب! ما يحدث بالشوارع ارهاب! ما نسمعه ما نراه كل ذلك يدخل تحت مفهوم الارهاب!ما يُبث ويذاع في الافلام والبرامج والمسلسلات ارهاب! الطاقة السلبية التي سيطرت على عقولنا وفكرنا وحياتنا كلها ارهاب! الاحباط واليأس الذي ملأ حياتنا ارهاب! فهذا بحق الارهاب الذي يجب ان يقاوم من داخل الدولة اولًا ! ولا نستطيع مقاومة الارهاب الا بإقتلاعه من جذوره ، والجذور متمثلة في الفكر ، العقل، النفس، الجذور هي الطفل الذي يجب ان يُحصن نفسيًا وفكريًا ، حتى يدخل مرحلة الشباب وهو على وعي ودراية بمفاهيم عديدة ، تجعله مُحصن من اي هجمات قد تأتي من الداخل قبل الخارج.

وفي النهاية احب اوجه رسالة لكل ارهابي سولت له نفسه النيل من اي مصري على ارض الوطن او محاولة بائسة منه النيل من وطني مصر! اعلم تمام العلم ما تقوم به ليس المقصود به مسلم أو مسيحي أو حتى بوذي !كما أعلم انك لن تقصد جامع أو كنيسة!بل أعلم تمام العلم انك تريد زرع فتنة وهذا محال فأهل مصر في رباط ليوم الدين! واعلم انك لا تريد الاستقرار لوطني مصر ومصر قال عنها الله ادخلوا مصر أن شاء الله آمنين! واعلم الكثير مما تريده ولا يسعني الوقت للكتابة ولكن ما لا تعلمه انت مهما قتلت المئات ف 90 مليون مواطن فداء لمصر! ولا تعلم أننا شعب عنيد وما تفعله يزيدنا قوة وصلابة!نحن من مات جنودنا دفاعًا عن أرضنا في جميع أنحاء مصر!نحن من فقد اخواتنا وجنودنا بعض أعضاء من جسده دفاعًا عن أرض مصرً أليس هذا دليلا على عظمة جنودنا وغلاوة أرضنا!فعندما يستشهد جندي وتسقط بندقيته منه حتمًا يلتقطها غيره للدفاع عن وطنه!نحن من ننتظر الموت دفاعًا عن الوطن! نحن من يزيدنا الغدر قوة وصلابة!مصر اللي بيحمي كنائسها مسلمين وبيحمي جوامعها أقباط !عشنا سويًا من مئات السنين لا نعلم أو نعرف فرق ما بين مسلم ومسيحي فكلانا مصريين ! وافعالكم تزيدنا ترابط !و90 مليون مواطن مصري فداءً لمصر

عن أيات الحداد

أيات الحداد

شاهد أيضاً

د. إيناس الهياتمي تكتب : الثقة بالنفس عنوان النجاح

كثيرا ما تمر عقبات فى حياتنا تحول دون إنجاز ما رسمناه لأنفسنا من خطط مستقبلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *