الرئيسية / مقالات / عبدالله حشيش يكتب..وعود ” ترامب” الانتخابية
الكاتب الصحفي عبدالله حشيش

عبدالله حشيش يكتب..وعود ” ترامب” الانتخابية

 تصاعد الجدل على جميع المستويات الدولية والاقليمية منذ فوز المرشح الجمهورى دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية للسنوات الأربع المقبلة، ويعود الجدل الدائر حاليًا إلى الوعود الانتخابية المثيرة التى أعلنها ” ترامب ” خلال الحملة الانتخابية أبرزها فرض ” اتاوات ” على دول الخليج مقابل توفير الحماية الأمريكية لها، و كانت واشنطن أحد دعائم استمرار أنظمة دول الخليج العربى خلال العقود الماضية، وأيضا اعادة تصحيح مسار العلاقات الأمريكية الأوربية، وأخطرها دعوته لمنع دخول المسلمين للأراضى الأمريكية والتى تم تعديلها إلى منع تيارات الإسلام السياسى من الدخول .

ويتمحور الجدل الحادث على جميع المستويات الشعبية والرسمية حول قدرة ” ترامب ” على تنفيذ الوعود الإنتخابية فى القضايا سالفة الذكر، وهل يملك ” ترامب ” الخبرة والقدرة على التنفيذ ؟ وهل تسمح مؤسسات صنع القرار فى الولايات المتحدة الامريكية وهى دوائر كثيرة ومتعددة ” للرئيس الجديد بالعبث بثوابت الاستراتيجية الأمريكية فى قيادة السياسة العالمية ؟ وماهو تأثير تنفيذ تلك الوعود الانتخابية على العلاقات الامريكية وعلى التواجد الأمريكي خارج الاراضى الامريكية ؟ وهل ينهى ” ترامب ” على الامبراطورية الأمريكية كما فعل ” جورباتشوف ” مع الامبراطورية السوفيتية فى تسعينيات القرن الماضى ؟وما تأثير ” كمياء السيسى ـ ترامب “على العلاقات بين القاهرة وواشنطن ؟

والحاقًا بسابق، تشير الدراسات السياسية للنظام السياسى الأمريكي إلى تعدد دوائر صنع القرار فى الولايات المتحدة الأمريكية، وأن من يجلس فى البيت البيضاوى يعد دائرة ضمن دوائر عديدة فاعلة فى صناعة القرار ، ولايمكن للرئيس ان يتخطى تلك الدوائر أو يتحلل من الالتزام بثوابت الاستراتيجية الأمريكية التى أقرتها مؤسسات ، وليس بمقدور الرئيس تجاوزها، وأن المسموح به هو اختيار وسائل التنفيذ، وسوف تلعب قلة خبرة ” ترامب ” السياسية دورًا مهمًا فى تجاوز تلك الجدلية، وأن خبرات ” ترامب ” التراكمية فى مجال المال والأعمال تضيف المزيد من المرونة لارتباط السياسة بالاقتصاد وأنهما وجهان لعملة واحدة، كما أن قلة خبرة ” ترامب ” ربما تعزز من دور مساعديه وأعضاء ادارته وهو ما سوف يتم حسمه باختيار الفريق الرئاسى وخاصة فى الخارجية والدفاع والأمن القومى.

ومن هنا فإن المؤشرات الأولية ترجح أن يتجه ” ترامب ” نحو الداخل الأمريكى لتحقيق برنامجه الانتخابى بقصد تحقيق المزيد من الرفاهية للمواطن الأمريكى برفع معدلات التنمية الاقتصادية وتجاوز حالة الانقسام الانتخابى لتحقيق التماسك الداخلى بالحفاظ على ثوابته القائمة على التنوع، والذى مثّل مصدرًا للقوة الامريكية أما على مستوى ” كمياء السيسى ـ ترامب ” فإن المرحج أن تضيف المزيد من القوة لعلاقات القاهرة واشنطن فى المرحلة، ومن المرجح أيضا أن تضخ المزيد من التفاعلات الايجابية فى شرايين علاقات البلدين لتتجاوز مرحلة التصلب فى المرحلة الماضية، وأن التفاعلات المصرية الأمريكية من المرجح أن تكون محور التفاعلات على مستوى اقليم الشرق الأوسط، فيما تبقى الأجواء غائمة فى الخليج وطهران حتى اشعار آخر .

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

مفاهيم مهمة.. بقلم الدكتور عبدالغني الغريب

من المفاهيم المهمة اليوم فى فقهنا ما يسمى : بفقه الأولويات.وهو وضع كل شئ فى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *