الرئيسية / مقالات / عبد الله حشيش يكتب …الشراكة الإستراتيجية … عبور القاهرة والخرطوم لأزماتهما المزمنة
الكاتب الصحفي عبد الله حشيش

عبد الله حشيش يكتب …الشراكة الإستراتيجية … عبور القاهرة والخرطوم لأزماتهما المزمنة

 

توقيع مصر والسودان اتفاقية الشراكة الإستراتيجية خلال مشاركة الرئيس السودانى عمر البشير فى احتفالات مصر بنصر اكتوبر العظيم ،تمثل العبور الآمن للقاهرة والخرطوم للازمات المزمنة التى تحاصر انظمة الحكم فى البلدين ، ,ان تفعيل هذه الشراكة  يمثل ” المضاد الحيوى ” لعلاج الكثير من الامراض المزمنة فى البلدين، ويعد تفعيل هذه الشراكة وبشكل عاجل مطلبا ملحا للبلدين  وان كليهما فى حاجة ماسة للدخول بعمق وبسرعة فى التنفيذ العاجل لكل الاتفاقيات الموقعة عبر اتفاق الشراكة ،بعيدا عن حملات التشكيك التى تنطلق من بعض الاصوات ” النشاز” هنا وهناك ،ويجب ان تتوقف الاصوات المصرية التى تثير هوية النظام السودانى وانتمائه للتنظيم الدولى لجماعة الاخوان وتطالب بمقاطعته وعدم التعاون معه ، كما يجب ان تتوقف الاصوات النشاز فى الخرطوم التى تثير مشكلة حلايب وشلاتين فى اطار المكايدات السياسية بين الفرقاء السودانيين ومحاولة بعض القوى السياسية افتعال المشاكل مع مصر والهجوم عليها كوسيلة للتكسب السياسى والحصول على دعم قطاعات من الشعب السودانى وخاصة فى اوقات الانتخابات  او فترات التوتر من النظام الحاكم..

تستطيع القاهرة عبر الشراكة الاستراتيجية الحقيقية مع السودان ان تسد فجوة نقص الغذاء وخاصة فى قطاع اللحوم حيث يمكن ان تفى السودان بكل  احتياجات مصر من اللحوم  وباسعار اقل من اسواق الاستيراد الاخرى ، كما يمكن ان يتم سد الفجوة فى الجبوب وخاصة القمح والذرة ومن خلال استثمارات مشتركة بين البلدين واستثمار الطريق البرى والذى تم تشغيله لاول مرة فى تاريخ العلاقات بين البلدين، كما يمكن للسودان ان تحقق الكثير من المكاسب السياسية والاقتصادية من تنفيذ هذه الشراكة  ، ويمكن للخرطوم استثمار الدور المصرى فى تطبيق مخرجات الحوار الوطنى الذى شاركه فى ختام فعاليات الرئيس عبد الفتاح السيسى وسط ترحيب كثير من القوى السياسية السودانية الفاعلة بعودة الوساطة المصرية بين الفرقاء السودانيين  فى السودان او حتى احتواء التوترات بين شمال السودان وجنوبه.

واخيرا يجب ان تتوقف الاصوات الاعلامية التى لا تدرك ابعاد ومقتضيات الامن القومى المصرى وتورط الدولة فى قضايا  ، نحن فى غنى عنها مثل استغلال اثيوبيا لتصريحات بعض الاعلاميين المصريين واتهام مصر زورا بدعم المعارضة الاثيوبية طبقا للشرائط وقصاصات الجرائد وصفحات التواصل الاجتماعى التى زعمت بدون معلومات عن دعم مصر للمعارضة الاثيوبية وهو ما وضع الرئاسة المصرية فى موقف الدفاع للرد على مزاعم اثيوبيا كما برز فى الرئيس عبد الفتاح السيسى الاخير ؟

 

===========================================

( بوابة صوت الشعب).. منبر لكافة الآراء والاتجاهات مادامت تلتزم بالمعايير المهنية والثوابت الأخلاقية والدينية والاجتماعية وتراعي المصلحة الوطنية .. والمقالات المنشورة تعبر عن وجهات نظر الكتاب .

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

مفاهيم مهمة.. بقلم الدكتور عبدالغني الغريب

من المفاهيم المهمة اليوم فى فقهنا ما يسمى : بفقه الأولويات.وهو وضع كل شئ فى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *