كابوس الانفصال وتشرد الأطفال

في البداية يتزوج البعض ويحلمون بالبقاء معًا حتي النهاية، وينجبون الأطفال، ولكن يتحول هذا الحلم إلي كابوس الانفصال لأسباب عديده ،ومنها عدم القدره على تحميل المسوليه ومشاكل الحياة الذي لا تعد ولا تحصى، ويبقي الأطفال بينهما لا يعرفون ماذنبهم أو ماذا يفعلون، يربيهم الزمن وقد يحولهم إلي كائنات تضر نفسها ثم المجتمع لبحثهم عن احتياجتهم ،يتجهون إلي أسهل طريق لجلب النقود حتي يستمتعون بالحياة وهي السرقة أو بيع المخدرات أو غير ذلك من طرق السوء، فلم يجدوا غير هذه الطرق لأنهم لا يملكون الوعي الذي يحصل عليه باقي الأطفال ولا يملكون التعليم حتي يفرقوا بين الحلال والحرام وفي النهاية نحصل علي بذره ضارة بسبب عدم وعي الأبويين من البداية .

هذا ما حصل مع إبراهيم (٢٢سنه) الذي كان ضحيةً لأب وأم لا يعرفون معنى نعمه الذرية ،فمنذ ولادته، قامت جدته بتربيته حتي أصبح إبراهيم طفل عمره (١١سنه) ولكن الجدة لا تستطيع أن توفر له كل شئ يحتاجه الطفل فى هذا السن ،فبدأ ينظر إلي باقي الأطفال حتي وصل إلى أن يأخذ الأشياء الذي يريدها بدون علم احد ،بدء يسرق ليشبع رغباته .

توفت جدة ابراهيم ولم يسأل عنه أحد من أبويه، لذا اتجه لتلبية احتياجاته اليومية عن طريق السرقة ثم بيع المخدرات، وتم القبض عليه ووضعه في “الأحداث” .

وبعد إنهاء مده العقوبة بسبب المخدرات خرج إبراهيم من الأحداث، لكن هذه الوصمة لم تفارقه، فلم يجد سوءًا من العودة لبيع المخدرات لتلبية احتياجاته، وبالفعل استمر ابراهيم في هذه الطريق.

وفي يوم ماتشاجر إبراهيم مع بائع آخر للمخدرات، وانتهت هذه المشاجره بالقتل، نعم قتل إبراهيم الشخص الذي يتشاجر معه بسبب” الحشيش” وتم القبض عليه مره أخرى، وحكم عليه بالسجن لمدة ٧سنوات.. وبعد انتهاء مدة السجن خرج إبراهيم شابًا يبلغ من العمر(22عاما).

أما أحمد فهو شاب عمره (٢٤عام) وأخوه يبلغ من العمر (١٧ عام) كانوا ضحية لاهمال الاأويين الذين لم يهمهم سوى أنفسهم فالأم مهتمة بشكلها والمال وتناست أطفالها، والأب يعمل لارضاء الزوجه حتي لا تغضب منه وتطلب منه الطلاق لتري رجلأ افضل منه وبالفعل قامت الزوجه بقضيه الخلع لأن زوجها لم يعطيها المال الذي تريده وتزوجت متخلية عن أولادها ،والأب كذلك لم يريدهم هو الاخر ،فأصبح الأطفال يطوفون علي الجيران حتي يحصلوا علي الطعام .

وبعد ذلك ذهبوا إلي جدتهم التي رفضت الجدة أن يعشوا معها بسبب ما فعلته الأم، فتحولوا إلي أطفال شوارع يسرقون ويفعلون الشذوذ.

ليس من الغريب أن يُنتج الانفصال والاهمال وعدم تحمل المسؤليه كل هذا السوء ، وليس من المستغرب أن يصل عدد أطفال الشوارع في مصر إلى  ١٦ ألف طفلا، بحسب إحصائية المركز القومي للبحوث الجنائية، كلهم يعشون في قهر وظلم بسبب أخطاء لم يكن لهم يد فيها.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.