الرئيسية / مركز دراسات صوت الشعب / دراسات سياسيه / “ليبيا تونس “أرض واحدة ..تكامل اقتصادي ..خلاف سياسي …تدخل خارجي …أوضاع غير مستقرة .

“ليبيا تونس “أرض واحدة ..تكامل اقتصادي ..خلاف سياسي …تدخل خارجي …أوضاع غير مستقرة .

دراسة تحليله في العلاقات الليبية التونسية

تظل العلاقات الليبية التونسية عمقيه تاريخيا ومستقبلا فهي  علاقة بين شعبيين شقيين  بينهم روابط عائلية وسياسية واقتصادية ،وكان للدولتين نصيب من ثورات الربيع العربي   ومع ذلك تمر العلاقات بين “ليبيا وتونس “بفترات توتر والمتابع للمشهد السياسي الحالي يجد أن العلاقات توترت  في الفترة الأخيرة بين المسئولين في تونس من جانب  والبرلمان المنتخب والحكومة الشرعية في ليبيا من جانب اخر  .

أولا :المشهد  السياسي الحالي بين البلدين “مقتطفات مقتضبة ومشاهد مؤثرة .

**خلافات وتصريحات وإلغاء لزيارات رسمية .

البداية “تغريده القويري ..والنهاية تصريح السبسي

وزير الإعلام الليبي عمر القويري يغرد خارج السرب في توقيت مهم ويهاجم تونس ومسئوليها في تغريده علي صفحته في موقع على موقع التواصل الاجتماعي  نصها”  قائد السبسي سوف يشتعل ويحترق ويكون رمادا”.

ويعود  القويري مرة أخري لمهاجمة النظام التونسي الحالي علي صفحات صحيفة  “أخر خبر “،إذ قال نصا ” قال فيها إن “حكومة طبرق قد تضطر لفتح سفارة في إمارة الشعانبي وأخرى في قصر قرطاج”، في إشارة لرفض حكومته سياسة ازدواجية التمثيل الدبلوماسي التي اتخذتها الحكومة التونسية. ،بالإضافة إلي حديثة عن وضع الليبيين المقيمين في تونس  ،إذ اتهم الأخيرة بأنها لا تقدم لهم شيء فهم ينفقون على أنفسهم – على حد قوله.

كما طالب القويري في حواره على قناة “النهار المصرية” كلًا من الإمارات والسعودية ومصر بالتدخل في تونس لمواجهة التمدد التركي في المنطقة.

ورغم محاولات الحكومة الليبية برئاسة عبدالله الثني تدارك الأزمة بتقديم اعتذار عن تصريحات وزير الإعلام خلال زيارته الأخيرة إلى تونس ، إلا أن القويري لا يزال مستمرًا في سياسة تهجمه على تونس ونظامها.

وكانت أخر تصريحات القويري، تناول فيها الوضع الإعلامي بالمنطقة العربية، وقال القويري، إن هناك توافقً عربي لصياغة خطاب إعلامي موحد لمواجهة الإرهاب والتحديات، داعيًا إلى ضرورة وقف القنوات التحريضية ، لاسيما وأن ليبيا تعاني من بعض القنوات الممولة من قطر وتركيا وتسعى للتحريض على النظام الشرعي في ليبيا ، لافتًا إلى أن التمويل الخارجي يعد من أخطر ما يواجهه الإعلام العربي لدوره في تزييف الحقائق .

**الخارجية والبرلمان الليبي  يعتذر لتونس عن تصريحات القويري حسب بيان نشر في “صحيفة “الصباح التونسية “.

بيان صحفي نشر بعد لقاء وزير الخارجية الليبي محمد الديري و كاتب الدولة للخارجية التهامي العبدولي في مقر وزارة الخارجية التونسي، جاء فيه “أن الخارجية الليبية ومجلس النواب الليبي يتحفظا  علي تصريحات  رئيس هيئة الإعلام والثقافة والآثار الليبي عمر قويرة (وزير الإعلام في حكومة الثني )، الأخير التي من شأنها الإساءة إلى العلاقات التونسية الليبية المتميّزة، مؤكدا في ذات السياق، على الترابط العضوي والتاريخي الذي يجمع الشعبين والبلدين الشقيقين والذي تجسّم منذ اندلاع الثورة الليبية ومازال متواصلا إلى اليوم”.

**الناطق باسم الحكومة الليبية يعتذر لتونس عن تصريحات القويري 

يذكر أن الناطق الرسمي باسم الحكومة الليبية المؤقتة  محمد كمال البزاز سبق أن انتقد تصريحات قويرة واعتبر أنها «تصريحات تعبر عن موقف شخصي وهي لا تلزم الحكومة الليبية والدولة الليبية التي تقدر تونس وتحترم دعمها للشعب الليبي”. واورد محمد كمال البزاز ان « عمر القويري أخطأ في الادلاء بالتصريحات “التي اساءت الى تونس وسيادتها ووجهتها الوطنية وإلى وزير الخارجية الطيب البكوش. وأضاف قائلا: «نحن نأمل أن لا تأخذ هذه التصريحات جدلا كبيرا في الإعلام التونسي والليبي”.كما أوضح كمال البزاز الناطق الرسمي باسم الحكومة أن «ما يصدر عن الحكومة الليبية يصدر عبر المتحدث الرسمي باسمها، والقويري هو رئيس هيئة، وهيئة الإعلام ليست بحجم وزارة”.

**الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي  يهاجم البرلمان الليبي المنتخب والحكومة والشرعية .

استمرار لمسلسل  توتر العلاقات بين ليبيا تونس في الفترة الأخيرة ،أطلق في شهر مايو الماضي الرئيس التونسي تصريحات صحافية غير مسئولة وتؤكد أن تونس تؤيد معسكر طرابلس الغير شرعي والغير معترف به دوليا والخارج من تحت  عباءة الإخوان المسلمين ومليشيات فجر لبيا ،إذ قال السبسي “إنّ الاعترافات الدولية بالحكومة المؤقتة والبرلمان الليبي لا تساوي شيئا على أرض الواقع” مضيفا، أنّها تصريحات مبنية على مغالطات في قراءة الواقع الليبي.

وهو الامر الذي استاء منه المسئولين في البرلمان المنتخب والحكومة الشرعية ،ووصفها عبد الله الثني رئيس الحكومة بأنها غير مسئولة وتؤدي إلي توتر العلاقات مع ليبيا ما” ذاد الطين بله “وادي إلي توتر العلاقات استقبال الرئيس التونسي لرئيس حكومة ميليشيات فجر ليبيا الخارجة عن القانون بشكل رسمي في قصر قرطاج في شهر أبريل الماضي.

**تداعيات أزمة تصريحات القويري والسبسي

إلغاء زيارة عبد الله الثني لتونس في مارس الماضي

كان مقرر لرئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني أن يزور تونس في12 مارس الماضي برفقة 8 من وزرائه وبعد إنهاء الترتيب للقاء ألغيت الزيارة من دون أسباب ،وبدأت الاجتهاد الصحافية في الظهور وتصدرت تصريحات القويري المناهضة للحكومة التونسية والرئيس التونسي تعود مرة أخري إلي أسباب إلغاء الزيارة   .

في الوقت ذاته يخرج  الناطق باسم الحكومة الليبية  محمد كمال بزاز ويؤكد أن الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين البلدين أكبر من مثل هذه التصريحات المتشنجة “التي لا تعبر عن وجهة نظر ليبية رسمية”.

وبقيت الإجابة عن الأسباب الحقيقة لإلغاء  الزيارة محل اجتهاد في وسائل الإعلام ولم يشفع في ذلك التصريحات التي خرجت من الجانبيين علي أنها سباب اللوجيستية بحتة لا علاقة لها بالسياسية أو التصريحات .

**أعضاء مجلس النواب ينتفضون ضد تصريحات السبسي ويطالبون بتحريك شكوى دولية .

استنكر عضو مجلس النواب الليبي عن مدينة ترهونة محمد العباني تصريحات الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي والتي قلل فيها من أهمية اعتراف المجتمع الدولي بالبرلمان الليبي، مضيفا : “الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ينكر على ليبيا الشرعية المنبثقة عن العملية الانتخابية ويعتبر حكومة الأمر الواقع شريكا يصلح للتعامل به” ، معتبرا بأن هذا الموقف من السبسي ” ليس بغريب على شخص يجلس مع أمثال الصلابي وبالحاج وآخرين من أمثالهم” ، مختتما تصريحه بالقول : “ليبيا لطالما كانت ظهيرا لتونس الخضراء التي صناديق انتخابها أتت بك رئيسا لها لتتجرأ وتنكر علينا الشرعية”.

في الوقت نفسه  طالب عضو المجلس الوطني الانتقالي السابق عن مدينة العجيلات مختار الجدال مجلس النواب الليبي المنتخب وحكومته المؤقتة بتحريك شكوى وقضية لدى الهيئات الدولية ومجلس الأمن ضد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي على خلفية تصريحات صحفية اعتبر فيها الأخير أن الاعتراف الدولي بمجلس النواب لا يعني شيئا، حيث يتهم الجدال السبسي بدعم الارهاب في ليبيا قائلا : ” الارهاب الذي تعاني منه ليبيا مصدره تونس وكنا نظن أن الأمر خارج سيطرة الدولة هناك لكن السبسي فاجأنا باستقبال قادة الارهاب وداعميه” ، مضيفا : ” معظم العمليات الانتحارية التي شهدتها مدن ليبية كانت من تنفيذ عناصر تونسية” .واستهجن الجدال تصريح السبسي بشأن خسائر “مزعومة” للاقتصاد التونسي بسبب نزوح الليبيين إلى تونس قائلا : “الليبيون بقدومهم لتونس أنعشوا الاقتصاد التونسي الذي كان مهددا بالانهيار لتوقف المصدر الرئيس للدخل هناك وهو السياحة”.

**إرهاب فجر ليبيا  يدفع مسئولي تونس إلي إعادة النظر في العلاقات مع الحكومة الغير شرعية في طرابلس ويتخلوا عن موقف الحياد المزعوم .

الأزمة التونسية مع الإرهاب لاسيما فجر ليبيا بعد أن أعلنت السلطات التونسية توقيف سبعة تكفيريين حاولوا التسلّل إلى ليبيا ، وأفادت الوزارة في بيان لها.

أن الوحدات الأمنية الحدوديّة بمدنين تمكنت من القبض على المجموعة وتبين أنها كانت تنوي الالتحاق بالجماعات الإرهابية المتطرفة والمتحصنة ببعض المواقع في الأراضي الليبية. وذكرت الداخلية التونسية أنه قد تمّ إحالة المجموعة المذكورة على وحدة الأبحاث في جرائم الإرهاب قبل إحالتها على النّيابة العامة بتونس.

ومن جانبه اعتبر الحزب الجمهوري التونسي عملية الإفراج عن الإرهابي ” وليد القليب” القيادي بمليشيات فجر ليبيا ، رضوخاً من السلطات التونسية لشروط الإرهابيين وفشلاً ذريعاً للدبلوماسية التونسية في حماية مصالح تونس والتونسيين في ليبيا وفي الوقاية من خطر المجموعات المسلحة التي باتت ترتع في تونس دون رقيب

وطالب الحزب الجمهوري التونسي في بيانه الحكومة التونسية  باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية الجالية التونسية في ليبيا بعد أن باتت كما قال ” وسيلة ضغط مستمرة للتأثير على سياسة تونس من قبل مجموعات لا تتردد في العودة لاستعمال هذا السلاح لتحقيق أهدافها .

وكانت وسائل الإعلام التونسية التي تحدثت عن صفقة مريبة رافقت هذه العملية قد أكدت مغادرة الإرهابي ” وليد القليب ” القيادي في مليشيات فجر ليبيا الإرهابية، سجن المرناقية الذي كان يقبع داخله بحكم قضائي تونسي في قضية تتعلق بالإرهاب.

نفَى الناطقُ الرسميُ بإسم وزارةِ الدفاعِ الوطنيِّ التونسي “بلحسن الوسلاتي” الانباءَ المتداولةَ عن رفعِ حالة التأهبِ على الحدودِ مع ليبيا .

وأكد “الوسلاتي” أنّ الوحداتِ العسكريِةِ التونسيةِ لم تقمْ بأيِّ تحركٍ لترحيلِ بعضِ سكانِ المناطقِ الحدوديةِ مع ليبيا تحسبا لعمليةٍ عسكريةٍ كبرَى هناك كما أفادتْ بعضُ المعلوماتِ .

**السبسي والثورة في ليبيا والحياد الفوضوي “مشاهد من الخلاف والاتفاق “

اعترف الباجي قائد السبسي، في أكثر من مناسبة ومن خلال تصريحات صحافية  ، دور تونس في الثورة الليبية، إذ أقر أنه تم التنسيق معه كرئيس للحكومة الانتقالية حتى تكون قاطرة لتمرير السلاح للثوار الليبيين، وتوطدت العلاقات بين شعوب البلدين خاصة مع تكفل تونس شعبًا وحكومة، برعاية اللاجئين الليبيين الذين فروا من الصراع المسلح بين كتائب القذافي وكتائب الثوار.ورغم كل هذه الأحداث، تواصل التبادل التجاري بين البلدين، بل تدّعم خاصة في مجال المواد الغذائية والأدوية، وقد شهدت تونس توافد أكثر من مليون ونصف ليبي، بحسب تقديرات السلطة التونسية، وهم اليوم مستقرون بأكثر من مدينة تونسية خاصة تونس العاصمة ومدن الساحل.على المستوى الدبلوماسي، انعكس انعدام الاستقرار السياسي، سواء في تونس أو في ليبيا، على العلاقات بين الدولتين، ففي فترة حكم الترويكا في تونس، شهدت العلاقات استقرارًا، غذته العلاقات الطيبة التي كانت تجمع حركة النهضة بمختلف مكونات المشهد الليبي.وفي مرحلة لاحقة، تزامنت حكومة مهدي جمعة، التي خلفت حكومة علي لعريض، مع استفحال الأزمة بين الفرقاء الليبيين ودخولها رسميًا في نفق الاحتراب الأهلي، وعلى نحو مفاجئ، بادرت حكومة جمعة لمسايرة المجتمع الدولي من خلال الاعتراف بحكومة طبرق فقط، وهو ما سبب حفيظة حكومة طرابلس وعملية فجر ليبيا التي كانت الأكثر سيطرة على الأرض.وبحسب ما صرح به سفير تونس في ليبيا، المستقيل منذ أشهر، لقناة المتوسط الفضائية، رضا بوكادي، فإن حكومة مهدي جمعة تسببت بالإضرار بالمصالح التونسية في ليبيا وبالأمن القومي التونسي، وقد اعتبر حكومة مهدي جمعة مسؤولة عما يحدث في الجنوب من احتجاجات، على حد تعبيره، وأضاف السفير المستقيل أن حكومة مهدي جمعة مسؤولة عن عدم استعادة الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري، إضافة لعدم استلام المتورطين في قضية اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي، أبو عياض وأحمد الرويسي.

**البكوش “المثير للجدل

يعتبر وزير الخارجية الحالي، الطيب البكوش، أكثر الوزراء إثارةً للجدل في حكومة الحبيب الصيد خاصة مع تعدد تصريحاته، التي أثارت ضجة كبرى سواء في علاقة تونس بتركيا أو سوريا أو بليبيا نفسها، فرغم تأخر بيان موقف الحكومة الحالية من الصراع الدائر في ليبيا، انتهى البكوش إلى أن الدولة التونسية ستعتمد بعثتين دبلوماسيتين، واحدة للتعامل مع حكومة الشرق، والأخرى للتعامل مع حكومة طرابلس حفظًا لمصالح التونسيين، معتبرًا أن لكلا الحكومتين شرعية.

ورغم أن الحكومة التونسية تعترف رسميًا بحكومة طبرق، إلا أن الأخيرة هاجمت بطريقة فجة الدولة التونسية وأكثر من مرة، حيث صرح عمر القويري، وزير الإعلام الليبي في حكومة طبرق، في حوار مع صحيفة آخر خبر ،” أبشركم بقيام إمارة إسلامية بجبل الشعانبي، وسنتعامل معها بحياد وسنكون على مسافة واحدة من حكومة قصر قرطاج ومع حكومة قصر الشعانبي”، في إشارة إلى تصريحات وزير الشؤون الخارجية الطيب البكوش، والتي قال فيها إن تونس تقف على ذات المسافة مع حكومة عبد الله الثني شرقي ليبيا، وحكومة عمر الحاسي ومقرها العاصمة طرابلس.

وقد انتقد المختار الشواشي الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية التونسية “تهجم ممثل حكومة طبرق على تونس التي تستضيف منذ سنوات نحو مليونين من الأشقاء الليبيين بصرف النظر عن مواقفهم السياسية والحزبية”، واستغرب الناطق باسم الخارجية التونسية “خلط المسؤول الليبي بين المجموعة الإرهابية في جبل الشعانبي، وواقع ليبيا التي توجد فيها، منذ أكثر من عام، أكثر من حكومة وأكثر من برلمان وسلطات كثيرة”.

ورغم تبرأ حكومة طبرق من تصريحات القويري، أتى تصريح رئيس الحكومة الليبية، المعترف بها دوليًا، عبد الله الثني ليزيد الطين بلة، حيث انتقد  تصريح الرئيس التونسي، الباجي القايد السبسي، الذي اعتبره اعترافًا غير رسمي بحكومة الإنقاذ في طرابلس، وقال الثني إن السبسي تحدث عن “جسم لم يكسب شرعيته على الإطلاق، وليس منتخبًا من الشعب”، بحجة سياسة الأمر الواقع، مضيفًا أن “تصريح السبسي يسيء له كشخصية سياسية”.

ومن جهة أخرى، أدى اختطاف أكثر من 170 تونسيًا في مناطق نفوذ حكومة طرابلس إلى وضع العلاقات بين الطرفين، التي بلغت أشواطًا متقدمة، في الميزان.

“ليبيا تونس “الحاضر والمستقبل “

الجميع يعلم جيدا في كل أنحاء المعمورة أن ليبيا هي رئة تونس المسئولة عن تنفسها وبدونها لا تنجح ملفات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية وكذلك تونس لـ”ليبيا “قلب ينبض

فاللبيبين والتونسيين اقرب العرب لبعض وهم كيان واحد لا يستطيعا الانفصال أبدا .وهنا نرغب في لم الشمل بين أنباء الوطن الواحد ،وواجبنا أن ندعو إلي  التكاتف من قبل العقلاء والحكماء الليبيين في تونس والجزائر والرباط وجنيف وداخل المدن الليبية بما في ذلك من قبل قادة الأحزاب الكبرى والمجتمع المدني ومجلس الأعيان وعمداء البلديات الليبية،والمسئولين الشرعيين في البلاد .

وفي النهاية يظل السؤال  هل تعود العلاقات الليبية التونسية إلي مسارها الصحيح من خلال المسئولين الشرعيين في البلدين “السبسي وحكومته وبرلمانية ،والبرلمان الليبي المنتخب والحكومة الشرعية المعترف بها دوليا هذا ما سوف تسفر عنة الأيام المقبلة .

ثانيا :العلاقات الاقتصادية بين تونس وليبيا

“ليبيا تونس “حلقات اقتصادية متصلة تتأثر سلبا وإيجابا بالمشهد السياسي”

المشهد السياسي الليبي الملتهب له تأثير مباشر علي اقتصاد تونس هذا الأمر يجعلنا نعطي أولوية في السياسية الحالية والمستقبلية تجاه تونس لكي نمنح اقتصادنا الفرصة في النمو ومع الوضع في الاعتبار الوضع أهمية الأمن القومي للدولتين . 

المجالات الاقتصادية بين “ليبيا وتونس “حاليا .

هناك دراسات اقتصادية غير رسمية تشير إلي أن حجم الاستثمارات الليبية في تونس تشكل النسبة الأكبر في حجم استمارات ليبيا الخارجية ،إذ تشكل حوالي 19%من إجمالي الاستثمارات وتقدر بحوالي 196,707,997دولار .

ومع ذلك هناك أبحاث عديدة في مجال الاستثمار بين البلدين منها بحث بعنوان العلاقات التونسية الليبية وأفق تدعيمها : تكامل اقتصادي يمهد لشراكة مندمجة،للباحث بشير الجويني. جاء فيه

إن حجم تأثير الوضع في ليبيا عى اقتصادنا و المقدر ب 0,4 بالمائة من نسبة نمو الناتج الداخلي الخام (بحسب البنك الافريقي للتنمية) يفرض علينا أن نمنح هذا الجار أولوية في سياساتنا الحاضرة والمستقبلية ,فبالإضافة الى المعطى الأمني  و السياسي للجوار الجغرافي فإن أهمية المجال الاقتصادي و تأثيره في صياغة العلاقات التونسية الليبية أكيدة و تتوزع على أكثر من قطاع.

** التجارة : حجم صادرات قارب 1 مليار دولار سنويا (ذكر رقم 2012)

**  السياحة : جاوز حجم السائحين الليبيين المليون و 700 ألف ممع حجم صرف 350 دولار او 5 مرات حجم

**  البناء و الأشغال العامة : حازت الشركات و المقاولات التونسية على حصة من هذه السوق بلفت 2 مليار دولار قبل (ما قبل الثورة)

**   التشغيل : تزايد عدد الوافدين على ليبيا و يقدر عدد الجالية الآن بين 60 و 80 ألف

**  الاستثمارات الليبية بتونس :  موزعة بين القطاع العام  و الخاص و موجهة بالأساس لقطاع الخدمات ( البنوك والسياحة)

و إذا ما اعتبرنا حجم المشاريع و الإنجازات المقدمة عليها ليبيا في إطار إعادة الإعمار و البناء 480 مليار دولار خلال العشرية القادمة و نسبة النمو المرتفعة و المتوقع تحقيقها  (17 بالمائة لسنة 2013)فإن كل هذه الاعتبارات المتقدمة ذات الأهمية تدفعنا الى مراجعة سياساتنا الاقتصادية تجاه ليبيا و اعتماد توجه نتخلى فيه عن النظر إليها كمجرد سوق تصديرية الى اعتبارها امتدادا طبيعيا لاقتصادنا حفاظا على مصالحنا الاقتصادية و تأسيسا لمرحلة السوق المشتركة (الاندماج الاقتصادي)و فيما يلي رصد لملامح التحولات التي يشهدها الاقتصاد الليبي :

**  قطاع خاص حيوي مبادر يملك قدرة تجميعية معتبرة لرأس المال تتجلى في قيادته للنشاط الاقتصادي خاصة منه التجاري  و العقاري و امتلاكه لإيداعات ضخمة.

**  لامركزية القرار الاقتصادي و يمثل مطلبا لقطاع واسع من رجال الأعمال و خاصة المنطقة الشرقية

**  توقع استعادة القطاع المصرفي لنشاطه و دوره في تنمية الاقتصاد خاصة بعد دخول البنوك الأجنبية و اعتماد الصيرفة الإسلامية

**تنامي المقدرة الشرائية إثر القرارات التي تم اتخاذها للترفيع في حجم الأجور و المنح والمساعدات.

** احتداد التنافسية على السوق الليبية و حضور تركي قوي يتحدى كل حضور آخر (منظور أن يصل حجم الصادرات التركية الى ليبيا سنة 2014 الى 5 مليار دولار).

دون أن نغفل الخصائص التي تميز المبادلات التجارية التونسية الليبية:

**  الاطار القانوني : تنظم اتفاقية التبادل التجاري الحر الموقعة في طرابلس بتاريخ 14 جوان 2001 و كذلك اتفاقية الاعتراف المتبادل بشهادات مطابقة للمواصفات و الموقعة في 19 فيفري 2007 النشاط التجاري بين ليبيا و تونس و قد ساهمت هذه الاتفاقيات في تنمية حجم المبادلات التجارية . لكن و ايزاء التحولات التي ذكرناها آنفا و انفتاح ليبيا على الأسواق العالمية و تشجيعها للاستثمار الأجنبي , فان الخيار الاستراتيجي الأفضل هو ما تم بيانه سابقا و المتمثل في انشاء سوق مشتركة تتمثل في تحرير المبادلات و انجاز وحدة جمركية طيلة سنة 2012 فان 98 بالمائة من جملة الصادرات التونسية الى ليبيا توزعت كالآتي :

**  القطاع الفلاحي و الصناعات التحويلية الغذائية 45,2 بالمائة

**  * الصناعات المختلفة 35 بالمائة

**   الصناعات الميكانيكية والكهربائية

اما الواردات فإن نسبة 96 بالمائة منها تنحصر في المحروقات و زيوت المحروقات

أما في قطاع الخدمات  فهو يتميز في تونس  بجودة مكنته من التموقع دوليا و افتكاك العديد من المناقصات الدولية في بلدان افريقية او مجاورة ,هذه الخبرة تؤهله لتبؤ دور هام في ليبيا سواء عبر القطاع العام او الخاص و ذلك في مجالات البناء و الأشغال العامة,مجال الدراسات و الاستشارة , مجال تكنولوجيا المعلومات و الاتصال , مجال الخدمات الصحية ,مجال التكوين,مجال النقل الجوي و مجال السياحة.

في الختام لا بد من الإشارة إلى وجوب تبني سياسة استرايجية واضحة المعالم لا تنظر إلى الجار الليبي مجرد دولة حدودية نأمن تونس من موادها الخطرة و نرسل لها ما أمكن من يد عاملة لامتصاص البطالة المتفشية سيما بعد الثورة.و لا ينظر بها الجار الليبي إلى تونس مجرد وجهة للسياحة و التداوي.

يتعين أن يكون لكلى الجانبين رؤية استراتيجية تستجيب لأهداف الثورة و تكون وفية لدماء الشهداء و تضحيات المناضلين على مر الزمان بدءا بعلي الزليطني و نهاية بالزعيم بورقيبة سليل مدينة مصراطة الصمود في ثورة 17 فبراير.

قد لا يكون في المتسع مجال للخروج عن العلمية و الصرامة لكننا نعتقد جازمين أن لسان حال المسؤولين في كلى البلدين يجب ان ينطق في انسجام و اتساق و تساوق واضعين نصب أعنينهم شراكة بدأت بمشروع في الحديد و الصلب بين بلدين متناحرين في الحرب العالمين الثانية( فرنسا و ألمانيا) في القارة الأوربية أنتج إتحادا يضم ما يفوق العشرين دولة متكاملة على جميع الأوجه.

ثالثا :نظام الحكم في تونس

تونس هي جمهورية برلمانية بعرفة واحدة وهي الآن مجلس نواب الشعب (منذ 2014), وسابقا من غرفتين هما مجلس النواب ومجلس المستشارين (1959-2011).

بعد الثورة التونسية تم حل مجلسي النواب والمستشارين، وعوضا مؤقتا لأشهر بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي ثم تم إجراء انتخابات في أكتوبر 2011 وتم تنصيب المجلس الوطني التأسيسي الذي قام بالمهام التشريعية لمدة 3 سنوات وأنجز الدستور الجديد للبلاد. وأخيرا سلم هذا المجلس العهدة رسميا لمجلس النواب الشعب لمدة 5 سنوات.

دستور تونس الجديد

دستور الجمهورية التونسية 2014 هو دستور صادق عليه المجلس الوطني التأسيسي التونسي في 26 يناير 2014 والذي تم انتخابه في 23 أكتوبر 2011 بعد سنتين ونصف من العمل المتواصل، وتم ختمه في 27 يناير 2014 في جلسة من قبل:رئيس الجمهورية التونسية: المنصف المرزوقيرئيس الحكومة التونسية: علي العريضرئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي: مصطفى بن جعفربحضور عشرات الشخصيات التونسية وعشرات من السفراء والضيوف الأجانب في تونس.جاء هذا الدستور نتيجة للثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي ونظامه.بعد سقوط نظام بن علي تم تعليق العمل بدستور 1959، وتم تعويضه بدستور تونس المؤقت 2011، والذي أخيرا تبعه هذا الدستور الرسمي.يعتبر هذا الدستور الثالث في تاريخ تونس المعاصر بعد دستور تونس 1861، ودستور تونس 1959.تمت المصادقة على هذا الدستور بموافقة 200 نائب، وإعتراض 12، وتحفظ 4، أي 216 نائب من جملة 217، لشغور مكان محمد البراهمي الذي اغتيل.حضر جلسة المصادقة على الدستور شخصيات دولية كرؤساء مجالس النواب العربية والعالمية وسفراء البلدان الأجنبية في تونس وممثلي المنظمات الدولية العالمية كالأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي، وكذلك شخصيات من المنظمات الحقوقية الدولية.

مجلس نواب الشعب التونسي

هو البرلمان التونسي المتكون من غرفة واحدة، تم تأسيسه في تونس في 2014 اعتمادا على دستور 2014 الجديد الذي حرره المجلس الوطني التأسيسي التونسي المنتخب في 2011 بعد الثورة التونسية. أولى انتخابات في هذا المجلس هي الانتخابات التشريعية 2014 المنعقدة في 26 أكتوبر 2014.تم انتخاب المكتب في 4 ديسمبر 2014 وباشروا أعمالهم يومها، وهم:رئيس مجلس نواب الشعب: محمد الناصر حزب  (نداء تونس)النائب الأول للرئيس: عبد الفتاح مورو حزب  (حركة النهضة)النائبة الثانية للرئيس: فوزية بن فضة الشعار (الاتحاد الوطني الحر)تم التوافق علي بقية أعضاء المكتب بعد ذلك، وقاموا بأول جلسة لهم في 18 فبراير 2015 وهم:حمدي قزقز (نداء تونس): مكلف بالتصرف العام.

لمياء مليح (نداء تونس): مكلفة بالعلاقات مع المواطن والمجتمع المدني.خالد شوكات (نداء تونس): مكلف بالإعلام والاتصال.حاتم الفرجاني (نداء تونس): مكلف بالتونسيين بالخارج.حسين الجزيري (حركة النهضة): مكلف بالعلاقات الخارجية.نذير بن عمو (حركة النهضة): مكلف بشؤون التشريع.الحبيب خضر (حركة النهضة): مكلف بالعلاقات مع السلطة القضائية والهيئات الدستورية.نور الدين المرابطي (الاتحاد الوطني الحر): مكلف بالعلاقات مع الحكومة ورئاسة الجمهورية .نزار عمامي (الجبهة الشعبية): مكلف بالرقابة على تنفيذ الميزانية.المهدي بن غربية (التحالف الديمقراطي): مكلف بشؤون النواب

الرئيس التونسي المنتخب

الانتخابات الرئاسية التونسية 2014 هي الانتخابات الرئاسية العاشرة للبلاد التونسية التي عقدت في 23 نوفمبر 2014. وفاز فيها مرشح حزب “نداء تونس “الليبرالي الباجي قائد السبسي في مرحلة ثانية بينه وبين الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي بعد أن أخفق أي من المرشحين في تحقيق نسبة تصويت أكثر من 50% في المرحلة الأولى.أشرف على هذه الانتخابات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات برئاسة شفيق صرصار

الرئيس السبسي حزب “نداء تونس “

الباجي قائد السبسي أو محمد الباجي بن حسونة قائد السبسي (سيدي بوسعيد ، 29 نوفمبر 1926) سياسي و محامي تونسي. هو رئيس حزب نداء تونس. تقلّد العديد من المناصب الوزارية في عهد الحبيب بورقيبة، ثم عاد للساحة السياسية بعد الثورة التونسية. وترشح لإنتخابات الرئاسية في 2014 امام نظيره الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي وانتخب بنسبة 55.68% رئيساً سادساً للبلاد متفوقا على نظيره الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي الذى حصل على نسبه 44.32%  تسلم مهام منصبة رسمياً في الحادي والثلاثين من ديسمبر لعام 2014 ميلادية.

ترجع أصول الباجي قائد السبسي لمملوك من جزيرة سردينيا الإيطالية جُلب إلى تونس في عهد البايات. تولي منصب رئيس الوزراء التونسي منذ 27 فبراير 2011 إلى غاية 13 ديسمبر 2011 . وتولى عدة مسؤوليات هامة في الدولة التونسية بين 1963 و1991. نشأ في كنف عائلة قريبة من البايات الحسينيين ودرس في كلية الحقوق في باريس التي تخرج منها عام 1950 ليمتهن المحاماة ابتداء من 1952. سياسيا، ناضل الباجي قائد السبسي في الحزب الحر الدستوري الجديد منذ شبابه وبعد الاستقلال عمل كمستشار للزعيم الحبيب بورقيبة ثم كمدير إدارة جهوية في وزارة الداخلية.

الحكومة التونسية

رئيس الحكومة التونسية الرابع عشر  هو الحبيب الصيد منذ يناير 2015 الي الان هو مهندس عام منذ سنة 1992 ومتحصل على الإجازة في العلوم الاقتصادية من جامعة تونس وعلى شهادة مهندس زراعي تخصص اقتصاد فلاحي من جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية.

شغل الحبيب الصيد عدة خطط وظيفية بوزارة الفلاحة حيث تم تكليفه بالدراسات بالإدارة العامة للهندسة الريفية من سنة 1975 إلى سنة 1980 قبل أن يعين رئيسا مديرا عاما لديوان إحياء المناطق السقوية بقفصة والجريد من سنة 1980 إلى سنة 1988 ثم مندوبا جهويا للتنمية الفلاحية بالقيروان فمديرا عاما مندوبا للتنمية الفلاحية ببنزرت سنة 1989.وتولى رئاسة ديوان وزير الفلاحة من سنة 1993 إلى سنة 1997 وهو تاريخ توليه رئاسة ديوان وزير الداخلية إلى سنة 2001.وفي يناير 2001 عين الحبيب الصيد كاتب دولة لدى وزير الفلاحة مكلفا بالصيد البحري ثم كاتب دولة لدى وزير الفلاحة والبيئة والموارد المائية مكلفا بالبيئة من سبتمبر 2002 إلى يونيو 2003. وتولى من سنة 2004 إلى سنة 2010 منصب المدير التنفيذي للمجلس الدولي لزيت الزيتون ومقره مدريد (إسبانيا).كما تولى الصيد حقيبة وزارة الداخلية في 2011 عقب اقالة فرحات الراجحي وذلك بعد الثورة التونسية.وإثر تشكيل حكومة حمادي الجبالي، شغل خطة مستشار لدى رئيس الحكومة مكلفا بالملف الأمني بين 17 أفريل 2012 و2013.

أعضاء حكومة الحبيب الصيد

تضم  حكومة الحبيب الصيد  ممثلين ينتمون لحزب الأغلبية فى البرلمان وهوحزب نداء تونس وحركة النهضة الإسلامية وبعض الأحزاب الصغيرة وكذلك عدد من المستقلين .وزير العدل : محمد صالح بن عيسى،وزير الدفاع الوطني: فرحات الحرشاني،وزير الداخلية: ناجم الغرسلي،وزير الشؤون الخارجية: الطيب البكوش،وزير الشؤون الدينية: عثمان بطيخ،وزيرالمالية: سليم شاكر،وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي: ياسين ابراهيم-وزير املاك الدولة والشؤون العقارية :حاتم العشي،وزير التربية: ناجي جلول،وزير العليم العالي والبحث العلمي: شهاب بودن،وزير التكوين المهني والتشغيل: زياد لعذاري،وزير الشؤون الاجتماعية: أحمد عمار الينباعي،وزير الصحة: سعيد العايدي،وزيرة المرأة والأسرة والطفولة: سميرة مرعي،وزيرة الثقافة والمحافظة على التراث: لطيفة لخضر،وزير الشباب والرياضة: ماهر بن ضياء،وزير الصناعة والطاقة والمناجم: زكرياء حمد،وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري:سعد الصديق-وزير البيئة والتنمية المستدامة:نجيب الدرويش،وزير التجارة :رضا لحول،وزيرة السياحة والصناعات التقليدية : سلمى الرقيق،وزير التجهيز والاسكان والتهيئة الترابية : محمد صالح العرفاوي،وزير النقل: محمود بن رمضان،وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي: نعمان الفهري،وزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب:لزهر العكرمي،وزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني: كمال الجندوبي،الكاتب العام للحكومة: أحمد زروق،كاتب الدولة لدى وزير الداخلية مكلف بالشؤون الامنية: رفيق الشلي،كاتب الدولة لدى وزير الداخلية مكلف بالشؤون المحلية: الهادي المجدوب،كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية: امحمد الزين شلايفة،كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلف بالشؤون العربية والافريقية:،التوهامي العبدولي،كاتبة الدولة لدى وزير المالية : بثينة بن يغلان،كاتبة الدولة لدى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي : لمياء الزريبي،كاتبة الدولة لدى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي مكلفة بالتعاون،الدولي : آمال عزوز،كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية مكلف بشؤون الهجرة والادماج،الاجتماعي : بلقاسم الصابري،كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية مكلفة بملف شهداء وجرحى الثورة: ماجدولين الشارني،كاتب الدولة لدى وزير الصحة مكلف بتأهيل المؤسسات الاستشفائية : نجم،الدين الحمروني-كاتب الدولة لدى وزير الشباب والرياضة مكلف بشؤون الشباب : شكري التارزي-كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري مكلفة،بالانتاج الفلاحي : آمال النفطي،-كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري مكلف بالصيد،البحري : يوسف الشاهد،-كاتب الدولة لدى وزير التجهيز والاسكان والتهيئة الترابية مكلف بالإسكان :،أنيس غديرة

الأحزاب السياسية في تونس

الأحزاب السياسية في تونس تتمثل قبل الثورة التونسية في حزب مهيمن وهو التجمع الدستوري الديمقراطي،وأحزاب معترف بها برلمانية أو لا واحزاب غير معترف بها لكن تعتبر غير قادرة لعدة أسباب على الوصول للحكم. أما بعد الثورة   فقد وقع الترخيص لعديد الأحزاب وأهمها حزب النهضة . ويمكن تلخيص الأحزاب التونسية في 5 عائلات فكرية وسياسية : الليبرالية واليسارية والقومية العربية والإسلامية والبيئية.

تصنيف للأحزاب التونسية وعدد مقاعدها في البرلمان

أولا :الأحزاب الرئيسة المسيرة في المشهد السياسي

نداء تونس (86)  · حركة النهضة (69)  · الاتحاد الوطني الحر (16)  · الجبهة الشعبية (15)  · آفاق تونس (8)

ثانيا :الأحزاب الثانوية الأقل جماهيرية وتأثير في المشهد التونسي

المؤتمر من أجل الجمهورية (4)  · حزب المبادرة (3)  · التيار الديمقراطي (3)  · حركة الشعب (3)  · تيار المحبة (2)

ثالثا :أحزاب وقوائم لمستقلين لها مقعد واحد    

الحزب الجمهوري (1)  · الجبهة الوطنية للإنقاذ (1)  · حركة الديمقراطيين الاشتراكيين (1)  · حزب صوت الفلاحين (1)  · التحالف الديمقراطي (1)  · القائمة المستقلة «رد الاعتبار» (1)  · القائمة المستقلة «نداء التونسيين بالخارج» (1)  · القائمة المستقلة «مجد الجريد» (1)

رابعا :أحزاب غير ممثلة بمجلس نواب الشعب  

التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات  · حركة وفاء  · المسار الديمقراطي الاجتماعي  · حركة الإقلاع إلى المستقبل  · حزب الخيار الثالث  · حزب الإصلاح والتنمية  · حزب الجبهة الوطنية التونسية  · حركة التونسي للحرية والكرامة  · حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد  · الحزب الجمهوري المغاربي  · الحزب الشعبي التقدمي  · صوت شعب تونس  · حزب الأمان  · حركة الجمهورية  · حزب البناء الوطني  · حزب العمال  · التيار الشعبي  · حزب الوطن  · حزب الوحدة الشعبية  · الحزب الاجتماعي التحرري  · الاتحاد الديمقراطي الوحدوي  · حزب الخضر للتقدم  · حركة الوحدة الشعبية  · حركة البعث بتونس  · حركة الجمهورية الثانية  · حزب المجد  · الحزب الاشتراكي  · حزب تونس الخضراء  · حزب الطليعة العربي الديمقراطي  · الجبهة الشعبية الوحدوية  · حزب العدل والتنمية  · حزب العمل الوطني الديمقراطي  · حزب النضال التقدمي  · حزب الكرامة والمساواة  · حزب الوسط الاجتماعي  · حزب الوفاق  · الاتحاد الشعبي الجمهوري  · حزب العمل التونسي  · الحزب الشعبي للحرية والتقدم  · حزب جبهة الإصلاح التونسي  · حزب التحرير  · حزب القراصنة التونسي  · الحزب الوطني الاشتراكي الثوري  · الحزب الليبرالي التونسي

خامسا :أحزاب سابقة أو منحلة

الحزب الحر الدستوري  · الحزب الإصلاحي  · الحزب الحر الدستوري المستقل  · الحزب الحر الدستوري الجديد  · الحزب الشيوعي التونسي  · حركة التجديد  · الحزب الاشتراكي الدستوري  · التجمع الدستوري الديمقراطي  · الحزب الديمقراطي التقدمي  ·

*رابعا :الجالية الليبية في تونس “بين إنعاش الاقتصاد التونسي وارتفاع الأسعار  “

تُقدر الجالية الليبية في تونس حسب آخر إحصائية بحوالي  560 ألف ليبي مقيم بحسب آخر معلومة ،ناهيك عن حركة السير بين المعابر الحدودية بين البلدين والتي تقدر بالآلف يوميا. تُدفق يراه البعض أكهل حال الدولة التونسية محدودة الموارد ، ويرى الآخرون منفعة من هذا التدفق وانفراجة اقتصادية.

**الجالية الليبية  ساهمت في غلاء المعيشة بتونس

“كلام علي لسان أبناء تونس “

يقول احد التونسيين أن الليبيين  يساهموا بمجرد قدومهم إلى تونس بتحريك عجلة الاقتصاد ،بداية بشراء العملة المحلية،ومن ثم بصرفها في أغلب الأحيان على الاحتياجات الطبية لديهم الحق في شراء وإمتلاك العقارات بتونس مما ساهم في غلائها وصعب علينا امتلاك أو كراء العقارات.

ويري أخر مساهمة  الجالية الليبية في تونس بشكل كبير في تدوير حركة الاقتصاد وخاصة في مجال السياحة الطبية والسياحة الإستجمامية. كل الليبين الموجودون هنا يأتون بالمال ويعودون من دونه ،تستفيد منه الدولة التونسية ويستفيد منه أيضا المواطن الليبي، مقابل الحصول على الخدمات الطبية التي نفتقر إلى وجودها في ليبيا.ويقول تونسي أخر “إذا ماغادرت الجالية الليبية تونس فأن الاقتصاد التونسي سيتأثر بذلك”ويكمل الحديث تونسي اخر  “الشعب الليبي والتونسي شعب واحد والمنفعة مشتركة”أنا لا أرى أن الجالية الليبية أفشلت الإقتصاد التونسي ولكنها لربما ساهمت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في ذلك المواطن الليبي قادر على الكراء والشراء بأي مبلغ عكس المواطن التونسي صاحب الدخل المحدودكاسائق أجرة تونسي أعتبر أني إنتفعت كثيرا من الجالية الليبية الموجودة في حي النصر والمنار بتونس العاصمة

**”بوابة إفريقيا الإخبارية “ترصد أحوال الجالية الليبية في تونس في تقرير بعنوان وضعية الليبيين المقيمين في تونس

تعتبر تونس نقطة استقطاب للّبييين سواء الهاربين من الحرب او الطالبين الشفاء عبر المداواة في المصحّات التونسية او المقبلين على العلم في الجامعات التونسية وكذلك الباحثين عن الراحة والاستجمام.ويناهز عدد الليبيين الموجودين بالتراب التونسيين المليونيْن بين نازح ومقيم بينهم ما يقارب 4000 طالب وطالبة يدرسون في الجامعات الحكومية والخاصة والمدارس بمختلف مراحلها الدراسية .ويعتبر الليبيون الاثرياء الذين خيّروا الاستقرار بالمناطق الراقية في العاصمة على غرار حي النصر والمنار والبحيرة وقرطاج بمثابة الصيد الثمين لبعض اصحاب العقارات الذين يؤجرون منازلهم بأبهض الاثمان والأمر الذي دأب عليهم العديد منهم حتى في الاحياء الشعبية مما دعا التونسيين الى التذمر وتطلّب تدخل الدولة من اجل تحديد سعر الايجار .وفي زوايا تونس خاصة جهاتها الداخلية والمنسية ،هناك شق آخر من الليبين لا نسمع لهم صوتا ، انهم البسطاء من القطر الشقيق والذين خيّروا السكنى في المدن الداخلية ومناطق الجنوب وفي مدن الشمال الشرقي بسبب انخفاض إيجار السكن و كذلك الحياة المعيشية اليومية ، هذه الفئة من الليبيين تعيش في زهد من الحياة ليس اختيارا وإنما اكراها .ولمزيد القرب من هؤلاء “بوابة افريقيا الاخبارية” تحدثت الى الناشط الجمعياتي “عماد الدين التايب” رئيس منظمة شباب طرابلس للثقافة والفنون الذي قال انه مع قساوة الحرب في ليبيا لجأ العديد منهم الى تونس خاصة الذين كانوا يعملون في نظام القذافي وهم من الطبقات الضعيفة والمتوسطة .و بيّن ان هذه الفئة تعاني الامرين تعيش ظروف صعبة وارباب العائلات اما يعملون في الحضائر او غيرها من المهن الاخرى المهمشة التي يقتات منها البسطاء في تونس.وقال” التايب” ان الدولة الليبية قطعت صرف اجور مواطنيها المقيمين في تونس مؤكد ان سفارة ليبيا في تونس لا تقدم لهم اي دعم ، خاصة انهم يُوصفون كونهم “الازلام وكانوا في صفوف العقيد “معمر القذافي” وفق تعبيره .

وأضاف “عماد الدين التّايب”انه التقى مع الفنان التونسي لطفي بوشناق الذي قرر اقامة حفل غنائي في مارس / أذار القادم وستكون مداخيل الحفل موجهة للمنظمة التي بدورها ستوجّه العائدات لمساعدة العائلات الليبية الموجودة على التراب التونسي .في السياق ذاته اتصلت “بوابة افريقيا الإخبارية بالسفارة الليبية في تونس لمزيد الخوض في مشاكل اللبيبين لكن لا من مجيب.شروط اقامة الليبيين في تونس ؟ كيف يدرسون؟ وكيف يتداوون؟يتطلب دخول المواطنين الليبيين الى تونس الحصول على تأشيرة و تسمح هذه التأشيرة بالدخول إلى التراب التونسي و الإقامة فيها خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما بعد انقضائها يكون عليهم إما تسوية وضعيتهم أو الخروج والعودة مجدداً لمدة 90 يوماً أخرى .وقد تمكن الليبيون وبعد عناء طويل من المداوة في المستشفيات العمومية في تونس، وقد قُوبل قرار وزارة الصحة التونسية و السلطات اليبية بارتياح كبير من جانب اللبيبين الذين لا يقدرون على دفع التكاليف الباهضة للمستشفيات التونسية الخاصة .نذكر ان وزارة الصحة التونسية وقعت مع الدولة الليبية مؤخرا على عدد من الاتفاقيات تقضي بتأمين الخدمات العلاجية للمرضى الليبيين بالمرافق الصحية العمومية وبمستشفيات عمومية من اختصاصات متعددة وتلزم هذه الاتفاقيات السفارة الليبية بتسديد فواتير العلاج بالمستشفيات العمومية.يُقال “اطلبوا العلم من المهد الى اللحد” ويبدو ان الاجانب اللبيين اختاروا الجارة تونس من اجل العلم إذ يوجد في تونس ما يناهز 4000 طالب وطالبة يدرسون في المعاهد العليا الحكومية والخاصة والمدارس بمختلف مراحلها الدراسية ، ولا يخضع الطلبة الليبيون الى نفس الشروط مع باقي ابناء وطنهم ، فعند تسجيلهم في إحدى المؤسسات الجامعية يتمكنون من حق الإقامة طيلة فترة التسجيل ويمكنهم تجديدها في كل عملية كل تسجيل موالية.وكانت السفارة الليبية في تونس قد فتحت السنة الماضية 5مدارس للمراحل التعليمية المختلفة وهي مدارس مجانية إ اذ يوجد مدرستان في العاصمة تونس وثالثة في ولاية صفاقس جنوب العاصمة ورابعة في المهدية وخامسة في الحمامات شمال شرق العاصمة

**تقرير أخر عن الجالية الليبية في تونس من موقع “قناة العرب “بعنوان

**أزمة وقود وعقارات في تونس بسبب 2 مليون ليبي

شكّل نزوح قرابة مليوني ليبي هرباً من الأحداث الدامية التي تشهدها البلاد واشتدادها في الفترة الأخيرة ضغوطاً كبيرة على تونس من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية.وأكد خبراء اقتصاديون أن الوافدين الليبيين يمثلون عبئاً كبيراً على كاهل الدولة التونسية ويتسببون في مشاكل أمنية واقتصادية واجتماعية، مؤكدين أن الأزمة الاقتصادية ستصبح خانقة، وأنها قد تتجاوز كل الخطوط الحمراء في حال عدم اتخاذ إجراءات فورية.المليونا ليبي المتواجدون في تونس ليسوا سياحاً تستفيد منهم الدولة وإنما هم لاجئونمن جهته قال الخبير الاقتصادي التونسي معز الجوادي في تصريحات لـ”موقع قناة العرب”، إنه من الخطأ اعتبار المليوني ليبي الذين يتواجدون في تونس من السياح وتستفيد منهم الدولة كما تستفيد من أي سائح أوروبي أو غيره، معللاً ذلك بأن الليبي المتواجد في تونس هو أقرب إلى صفة اللاجئ منه إلى صفة السائح.وأشار إلى أن الليبي في تونس لا يسكن الفنادق حيث أن الأسعار ليست مدعومة من الدولة، بل أنه يسكن إلى جانب التونسيين ويزاحمهم في سكنهم و في قوتهم المدعوم من صندوق التعويض التابع للدولة، وهو ما يرفع من قيمة الدعم ويثقل كاهل ميزانية الدولة.وتشير الإحصائيات في تونس إلى تضاعف نفقات صندوق الدعم بين عامي 2010 و2014 ست مرات دفعة واحدة نتيجة اضطراب منظومة الإنتاج وضعف إمكانيات الدولة في ظل تنامي الاستهلاك وارتفاع الطلبات على مختلف المواد الاستهلاكية.السيارات الليبية الفارهة معروفة بارتفاع استهلاكها للوقود من النوع الرفيعوبلغت ميزانية صندوق الدعم التونسي نحو 600 مليون دولار عام 2010، إلا أنها وصلت خلال هذا العام إلى نحو 4 مليارات دولار، وهو ما يمثل نحو 20% من إجمالي ميزانية تونس.ويتساءل عضو نقابة أصحاب محطات الوقود الهادي الموحلي عن أحقية انتفاع آلاف العائلات الليبية بالمحروقات التونسية المدعومة من الدولة، خاصة وأن السيارات الليبية الفارهة معروفة بارتفاع استهلاكها للمحروقات من النوع الرفيع وهو ما سيعجل بظهور أزمة محروقات تونسية.تدفق الليبيين دفع أسعار العقارات إلى مستويات “جنونية” خاصة في مناطق جربة وصفاقس والعاصمةويضيف الموحلي أن قطاع المحروقات في تونس يستاثر بنسبة 70% من الاعتمادات المالية المخصصة للدعم، ودعا إلى اتخاذ تدابير خاصة توجه قيمة هذا الدعم إلى مستحقيه.ويعتبر القطاع العقاري أكثر القطاعات التي تاثرت بشدة بتدفق الجالية الليبية على تونس، حيث شهدت أسعار العقارات في الفترة الأخيرة ارتفاعات “جنونية”، خاصة في مناطق الجنوب كجربة وصفاقس بالخصوص والعاصمة، وأصبح البحث عن منزل للإيجار أمراً غاية في الصعوبة بالنسبة لعدد كبير من التونسيين سواء بسبب ندرة المنازل أو بسبب ارتفاع أسعارها.ويؤكد نبيل الرزقي الوسيط العقاري لـ”العرب نت” أن قيمة إيجار شقة متوسطة في ضواحي العاصمة التونسية بلغ حدود 1500 دولار شهرياً، وهو ما يفوق قدرة المواطن التونسي بكثير، لافتاً إلى أن إقبال الجالية الليبية على المساكن دفع الأسعار إلى الارتفاع.ورجح الرزقي أن يتواصل هذا الارتفاع في ظل اشتداد المعارك في ليبيا وتواصل تدفق الليبيين على تونس.

 

 

 

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

خواطر قانونية استحالة تنفيذ عقد البيع

ينفسخ عقد البيع حتما ومن تلقاء نفسه طبفا للمادة 159 من القانون المدني بسبب استحالة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *