محمد فتحي الشريف يكتب ..مشاهد من الحياة “فلسفة الحزن والسرور”

هل يدوم الحزن وهل يستمر السرور .؟ الإجابة قطعا “لا ” لا يدوم حزن ولا سرور فلسفة الحزن والسرور مبهة التفسير ،ومع أن الأحداث اليومية في الحياة لها علاقة مباشرة بحالة الإنسان فعندما نفقد مال أو حبيب نشعر بالحزن الشديد وقد يصل الحزن إلى منتهاه وتتوقف الحياة عند أعلي منحنى من اليأس والإحباط وتحتاج إلى أيام وربما شهور وربما سنيين ليتحرك المؤشر من تلك النقطة وهذا يتوقف علي درجة التعلق بمن فقدت ،وأغلي ما تفقده هو نفسك وأنت حياً حينما تتعرض لظلم أو تخسر مالاً أو عملاً أو تدخل في أزمة مالية مع اهلك أو الآخرين أو يتعلق قلبك بالمستحيل من الأحلام أو النساء .

الله خلق الإنسان في “كبد” ومشقة وليس هناك احد على وجه الأرض سعيد سعادة كاملة ولكن هناك حامد شاكر على كل ما فيه من مصاعب وهؤلاء هم المتوكلين السعداء سعادة حقيقية وهو درب من دروب الإيمان لا يصل إليها إلا الصفوة الذين انعم الله عليهم بنعمة الرضا بكل الأوضاع ،ومع احترامي لكل العلوم الحياتية من تنمية بشرية وعلم نفس واجتماع وغيرها من العلوم ،ليس هناك قانون يحكم العوامل النفسية لكل إنسان ،فقد يصيبك اكتئاب من دون أسباب حقيقية وقد تتوفر أسباب الاكتئاب وتجد الرضا والقناعة والابتسامة .

وفي النهاية الحزن والسرور في الحياة قرار داخلي عندما تشعر بنعم الله عليك وتمنع نفسك عن التطلع إلى ما في يد الغير وتجتهد في الأخذ بالأسباب مؤمنا بان الاجتهاد يسبق العبقرية والإصرار على الهدف يجعله في متناول يدك والتفكير المنطقي بعيد عن الخيال يحقق الأمنيات والصدق اقصر طرق الإقناع تجد نفسك في رضا وقناعة وإيمان بأنك في جانب السرور وبعيد عن الحزن .

من الحياة ….. تخلي عن هؤلاء المحبطين الذين لا يعرفون قدرك ولا يريدون أن تكون في المشهد أنهم دائما يذكرونك بذنبك ويبحثون عن قبحك ويتغافلون عن محاسنك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.