محمد فتحي الشريف يكتب ..( facebook) وسنينه السوده

Spread the love

يقول بعض المتخصصين أن أكثر من 80% مما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي كذب وتلفيق لا يتسق مع الواقع ولا ينسجم مع العقل ،ولقد منح (الفيس بوك  )  للأفاقين والدجالين مساحة واسعة لتغييب الوعي الجمعي للآمة ..وإلهائها بما يقدمون للناس من أخبار كاذبة ومعجزات وهمية تعتمد على المفارقات  دون اعتمادها على حقيقة علمية أو دليل عقلي ..حتى فقد الناس إيمانهم بالحقائق  العلمية المجردة لطول ما يصادفون من كذب مواقع التواصل وإيهام الناس بالباطل ونسب الخزعبلات إلى الهيئات العلمية والعلماء .         

فاليوم يمر 14 عاماً على تدشين (منبر الخبثاء ومتنفس الجبناء ) (الفيس بوك ) ،هذا الموقع الذي دمر الوطن العربي ونشر فيه الفوضى والتطرف والإرهاب واستطاع الخبثاء أن يمرروا مَّا يَشَاءُونَ من أفكار وإشاعات  مستغلين غياب الوعي لدى العامة وجهل البعض .

فهذا المنبر الخبيث أصبح مصدراً قويأً لهدم الشعوب ونشر الفوضى، واعتقد أن البحث والتدقيق في أسباب قيام ثورات (الربيع العبري) والتي أقولها قاصداً معناها   كان( الفيس بوك) أحد أهم منابر نشر الشائعات وتغييب الناس  وإلهاء الشعوب ،فسقطت الأمم  في فوضى خلاقة بعد أن استغلت المنابر الإعلامية النظامية الممولة  الهادفة لتقسيم الوطن .

هذا المنبر استغل  في تسويق أفكارهم الهدامة وشائعاتهم المغرضة   ،فتجرأ العامة  على الرموز وأصبح التلاسن والسب والقذف والتعرض للأعراض  منهجاً نسير عليه جميعا وأصبحت الألفاظ المخجلة هي لغة طبيعية بين أغلب الناس ،فحل اللعان سلاماً رسمياً بيننا إلا من رحم وعصم ربي .

لقد أسقط (الفيس بوك ) الأنظمة السياسية وهدم مؤسسات الدول تحت شعار الحرية والديمقراطية ،وبعد أن كنا نبحث عن الحرية أصبحنا نبحث عن الموت بطريقة إنسانية بعد أن انتشر الإجرام وتحجرت القلوب وغيبت العقول  و انقسمت البلاد  العربية ووقفت  بعض الأنظمة العميلة  في  صف  الشيطان  وسوق الفيس بوك لكل هؤلاء  في مناخ غابت فيه الحقائق وانتشرت الأكاذيب وأصبحنا جميعا نبحث عن طريق النجاة ، واخذ الجميع ينادي في صوت واحد (يا هادي الطريق جرت)   .

أن هتاف الأمة العربية الحائرة بين الحق والباطل بعد أن ضربت شائعات (الفيس بوك )جداراها الصلبة فصارت خاوية هشة  وصل صوتها  إلي عنان السماء تستنجد بربها من خلال العقلاء والمخلصين الذين يحاول بكل الطرق إرساء الاستقرار والأمن لشعوبهم .

  الدولة المصرية  أصيبت من هذا المنبر الخبيث مثل الدول التي طالتها الفوضى  ،إلا أن شعبها  العظيم وجيشها الوطني و قيادتها السياسية الحكيمة   استطاعوا أن يصمدوا  بقوة وعزم ويقضواً  على آمال هؤلاء المتربصين قادة المنابر من الخونة والمغرضين الذي اقتصر سماع صوتهم على المغيبين وكارهي الاستقرار وأنصارهم في الداخل والخارج    .

من لا يستطيع أن يشاهد  حال (ليبيا ) وحال (اليمن ) وحال (العراق ) وحال (سوريا ) فهو مغيب لا يعرف  قيمة وقدر الجيش المصري الذي قهر الفيس وأعوانه .

المشهد واضح في كل الدول التي نال منها الفيس على الصعيد السياسي  ولا يحتاج كلامي إلى توضيح  .

هذا جزء صغير  من مشهد كبير  ، ساهم (الفيس بوك ) في صناعته فأصبحنا ندفع أموالنا للعدو حتى يمنحنا سلاحاً نقتل به أنفسنا  ويبقي (الجهل وضيق الأفق )  هو الوقود الذي يشعل به الأعداء الحرب بيننا ،فعندما نبحث عن العناصر التي تقتل وتكفر نجد اغلبها جهلة وإنصاف متعلمين ،وهم بالنسبة للأعداء  أرض خصبة لزراعة الإرهاب والتطرف والعنف مستغلين الدين في ذلك .

أعود لموضوعي عن( الفيس بوك)  ونخرج من المشهد السياسي المظلم  لنجد مشهداً اجتماعيأً أكثر ظلمة   لعب الفيس بوك فيه دور البطولة ،ومع أن (مارك ) الشاب اليهودي الملحد مؤسس الفيس أعلن عن أنه وسيلة للتوصل  بين الناس بهدف نشر المعرفة والتواصل الاجتماعي ،إلا أنه تحول إلى مستنقع للرذيلة والابتزاز والتشهير وسوء السلوك تحت أسماء مستعارة .

وأعتقد أن (مارك )ورفاقه قصدوا ذلك ،لأن من دشن منظومة تكنولوجية بهذه الدرجة من الإتقان كان من السهل عليه أن يضع شروط  للمستخدمين ويقتصر الاستخدام على الأشخاص الحقيقيين بدلا من البروفيلات الوهمية التي تفوق الحقيقية فأي شخص يستطيع أن يملك عشرات الحسابات بأسماء وهمية يتخذ منها منبر للتشهير والسب والقذف خارج إطار القانون .

إن هذا المنبر الخبيث نشر الموبقات في الوطن العربي  بعد أن ساهم (مارك )ورفاقه في توفير مناخ مناسب للخبثاء والجبناء للنيل من الناس وكم من بيوت هدمت وخربت بسبب هذا (الفيس ) وكم من أعراض انتهكت من جبناء وخبثاء الفيس  .

وحتى يدرك القارئ المصيبة الكبرى والنكسة المظلمة التي حلت بالوطن العربي ،فقد ينال منك الخبثاء ويصنعون لك حسابا  يضعون فيه كل  المصائب وأنت لا تدري  ، فقط يحتاج المزيفين  الجبناء معلومات قليلة عنك اسمك وصورتك فقط وأحيانا الاسم فقط  ويصنعون بك مايشاءون ،وأعتقد أن هذا الشر أصاب كل المشاهير والمستهدفين من الخبثاء .

في مصر فقط أكثر من 20 مليون حساب مزور حسب آخر إحصاء   ومع ذلك وقعت مصائب وانتهك حرمات دون أن يتحرك مسئولو الدول العربية  ،إذ وجب عليه مخاطبة  (مارك )ورفاقه بصفة رسمية لوضع آليات  تكنولوجية تمنع تزوير الحسابات أو مراقبة ما يكتب عليها  أو حجب هذه المواقع في حال رفضهم  لتلك المقترحات  المهمة ، وهو ما يشكل لهم خسائر فادحة ،وخصوصا في البلدان العربية وعلى رأسهم مصر التي يصل عدد الحسابات فيها إلى أكثر من 60 مليون حساب منهم  20 مليون حساب وهمي .

لقد استغل الجبناء (الفيس بوك ) مستغلين شغف الشعوب العربية تتبع  عورات الناس وتصديق ما يقال  من كذب وافتراء مع أن الله قد نهانا عن ذلك ولكنها النفس البشرية الأمارة بالسوء   .

وحتى تحصل على حقك من هؤلاء المجرمين الجبناء تحتاج إلى وقت طويل ورحلة شاقة قد تضيع فيها الحقوق مع مباحث الانترنت التي تتلقي أكثر من 10 ألاف  بلاغ يوميا ،حتى لو حصلت على حقك بعد هذه الرحلة  يكون الظلم والتشهير نال منك ومن اهلك وأفقدك الكثير والكثير من الأمور التي لا يمكن تداركها في المستقبل …..أطالب الدولة المصرية بإغلاقه  أو تقنين أوضاعة وحذف كل الحسابات المزورة ،فكم من أنفس أزهقت بسبب المزيفين  وكم من جرائم إرهابية ارتكبت في حق الناس والوطن .

وأطالب البرلمان المصري بصياغة تشريع جديد عاجل  يشدد فيها العقوبة على كل المتجاوزين في حق الناس ولا يكفي فيها الغرامة بل يكون السجن على الأقل ثلاثة أعوام لهؤلاء ،لأن  مصر مستهدفة والخبثاء والجبناء في الداخل والخارج يتجاوزن الـ20 مليوناً ويجب علينا التصدي لهم ….ارحمونا من هؤلاء الخونة .

وللحديث بقيمة عن (الفيس بوك ) التي اختفت مميزاته في وطننا العربي وأصابنا فيروسه السرطاني  الذي لا يعالج .

 

 

 

 

 

2018/02/07 1:08م تعليق 0 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen + thirteen =