الأحد , يناير 21 2018
الرئيسية / مركز دراسات صوت الشعب / دراسات اقتصادية وبحوث / “مصر مش طابونة”..تريليون جنيه حصيلة استرداد أراضى الدولة المنهوبة من رجال الأعمال

“مصر مش طابونة”..تريليون جنيه حصيلة استرداد أراضى الدولة المنهوبة من رجال الأعمال

تريليون جنيه حصيلة استرداد أراضى الدولة المنهوبة

خبراء اقتصاد: استعادة الأملاك العامة تسد عجز الموازنة وتقلل ديون مصر.

اللجنة التشريعية بمجلس النواب تطالب بتغليظ العقوبة القانونية لردع المخالفين.

 

«مصر مش طابونة»

كان هذا تعليق الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاحه عددا من المشروعات في الصعيد، على أراضي الدولة المهدرة دون وجه حق.

منذ عامين اتخذت الدولة إجراءات مشددة في تشكيل لجنة برئاسة المهندس إبراهيم محلب استرداد أراضي الدولة، إلا أن ذلك لم يمنع رجال الأعمال، الذين لجأوا إلى ساحات القضاء بعد قيام اللجنة بسحب الأراضي المخالفة على طريقي مصر إسماعيلية والإسكندرية الصحراوي ووادي النطرون بالبحيرة وطريق القطامية السويس.

ومن هذا المنطلق، قال أحمد أيوب، المتحدث باسم لجنة استرداد أراضي الدولة، إن هناك نسبة من الفساد في وزارة الزراعة لا تخفى على أحد، موضحًا أنه عندما بدأت لجنة استرداد الأراضي في عملها، وجدت أنه لا يوجد لدى أي جهة في وزارة الزراعة حصر كامل لأراضي الدولة المنهوبة.

وأضاف أيوب، في تصريحات خاصة لـ “بوابة صوت الشعب “، أنهم استطاعوا عمل حصر لأكثر من 70 % من أراضي الدولة المنهوبة، مؤكدًا: “مش هنغمض عنينا على حساب الدولة والغلابة”.

وتابع بأن توجيهات الرئيس السيسي كانت واضحة، باسترداد الأراضي بدون تمييز أو مجاملة لأحد، مبينا بأن توجيهات الرئيس تتضمن أيضا أن من يزرع ويستصلح يحتفظ بالأرض.

وكشف المتحدث باسم لجنة الاسترداد، عن أنهم قاموا باسترداد قطعة أرض تصل قيمتها إلى 8 مليار جنيه، وأن قطع الأراضي التي قاموا باستردادها على الصحراوي قيمتها تصل إلى 2.3 مليار جنيه.

ولفت أيوب إلى أن الرقابة الإدارية تشارك في كافة اللجان التي تعمل على تحديد قيمة الأراضي المستردة، مشيرا إلى أنهم يسعون إلى استرداد حق الدولة من 49 حالة على طريق إسكندرية الصحراوي،

وأفاد بأن هناك مشروع قانون جديد وموحد لأراضي الدولة سيخرج إلى النور قريبا، مؤكدا أنه بديلًا عن قانون وضع اليد القديم.

الحكومة أخطأت من البداية

أما النائب أحمد عطية الفيومى عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، فكان له تحليل مختلف فى هذا الملف حيث ألقى بالمسئولية على عاتق الحكومات التى تساهلت  منذ سبعينات القرن الماضى فى منح الأراضى للناس مقابل مبالغ زهيدة قائلا: “أملاك الدولة طبقا للقانون لا يتم تملُكها بالتقادم فلو تم الاستيلاء على أى قطعه أرض تابعة للدولة بوضع اليد لمدة 60 عاما على سبيل المثال تصبح فى النهاية أيضا ملكية عامة ولا يحق لأحد التصرف فيها، وقديما كان الناس يحصلون على الأراضى بقرارات حكومية مقابل أن تقوم الأخيرة ببيعها لهم بأسعار زهيدة ظلت ثابتة القيمة على الرغم من الدخول فى الألفية الثالثة”.

دعاوى قضائية توالت على اللجنة للمطالبة بإلغاء قراراتها 

أقام أعضاء جمعيات أحمد عرابي، والمزارعون العرب، وجمعية اتحاد الوفاء، وجمعية مصر التعاونية، وجمعية اﻷمل، وجمعية مصر الجديدة، والطلائع، والقادسية، والنيل العامة للطرق والسليمانية لمالكها سليمان عامر، دعاوى قضائية أمام مجلس الدولة للطعن على القرارات سواء بسحب الأراضي أو إعادة تسعيرها بعد مرور سنوات على قيام أصحابها بوضع اليد عليها.

وكشفت الدعاوى والتي تجاوزت 20 دعوى ضد رئيس الجمهورية والمهندس إبراهيم محلب رئيس لجنة استرداد الأراضي، أنهم يمتلكون قطع الأراضي بالجمعيات التعاونية الزراعية بموجب عقد بيع من خلال قرار تخصيص صادر من الهيئة العامة لمشروعات التعمير، وأن أعضاء الجمعيات سددوا الأقساط المستحقة وفقا لما قررته الهيئة عام 1996.

وصدرت توصية من مجلس الوزراء بالموافقة على التصرف بالبيع في المشروعات الاستثمارية وتغير الغرض المخصص لبعض الأراضي أيسر طريق القاهرة الإسماعيلية، على أن تتولى الدولة توفير المرافق الرئيسية والأبنية والخدمات العامة، وقدمت الجمعيات طلبات لوزارة الزراعة لتغيير نشاط الأرض لعمل مشروعات استثمارية وسداد فروق أسعار الأرض، وتغير النشاط  كما حددتها الوزارة ومجلس الوزراء، ولكن لم يحصل الأعضاء على عقود تملك نهائية، ما أدى إلى مزيد من المحاولات لتقنين وضع قطع الأراضي، ولكن دون فائدة ولم يتمكنوا من تقنين الأوضاع.

وأفادت الدعوى “رقم 25952 لسنة 70 ق” المقامة من جمعية الأمل، أن القرار الجمهوري الصادر بتقنين أوضاع اليد لم يراع الاختلاف بين أوضاع  الأعضاء، فالبعض يمتلك عقود بيع والبعض مخصص له قطع الأراضي.

واتهم أصحاب الدعاوى اللجنة بأنها لاتراعي حقوق الأعضاء والمستثمرين ووضع الأرض أثناء تخصيصها ووضعها بعد البناء عليها وتعميرها على نفقة الأعضاء.

وكانت لجنة استرداد أراضي الدولة كشفت أن قيمة مستحقات الدولة على طريق “القاهرة – الإسكندرية” 35 مليار جنيه بإجمالي 79 شركة مخالفة، على رأسها منتجع “السليمانية” الذي تم تخصيصه لشركة السليمانية، على قطعتين، الأولى على مساحة 2025 فدانا، والثانية 750 فدانا، وأن العقد ينص على البناء على مساحة 79 فدانا من المساحة الإجمالية البالغة ‏2775 فدانا، بينما قام المنتفع بالبناء على كامل المساحة طبقاً للحصر الفعلي، فيما قدر التقرير جملة مستحقات الدولة على صاحب المنتجع بـ2 مليار جنيه.

ومن بين قائمة الشركات التي تورطت في تغيير النشاط به، وترفض سداد مستحقات الدولة هي شركات «الوصل، بيراميدز، سوزى لاند، ساندورينى، صن ست، الاتحادية للاستثمار العقاري، إيست دريم فارمرز، المتحدة لتعمير وتنمية الصحراء فيردى ، المجموعة الأولى الاستثمار والتطوير، وادى النخيل، أميمة عبدالفتاح إدريس، ومصر الخضراء – كاسكاد، إيمكو مصر، والفتوح للتنمية الزراعية، والصديق لاستصلاح الأراضى والثروة السمكية، والعزيزية مشروع مشارف، والريف الأوروبى».

عائلة صادق السويدي والحزام الأخضر

أقامت عائلة صادق السويدي دعوي قضائية أمام مجلس الدولة لإلغاء الآليات وسبل التعامل على أراضي الدولة التي سبق تخصيصها وفسخ التعاقد مع شركة 6 أكتوبر لاستصلاح الأراضي الصحراوية، والتي تعد نائبا عن كل المشتريين أمام الحكومة.

وقالت الدعوى التي حملت، رقم 22999 لسنة 71 ق، المقامة من صادق السويدي، ضد كلا من وزير الأسكان ورئيس مجلس الوزراء والمهندس إبراهيم محلب، أن عائلة السويدي من المساهمين في شركة 6 أكتوبر التي حلت محل جمعية 6 أكتوبر التعاونية بناءا علي موافقة وزارة الزراعة .

وأوضحت الدعوي أن المساحة المخصصة للشركة  بلغت 14021فدانا بمنطقة الحزام الأخضر وأن وزارة الإسكان قامت بتخصيص الأراضي بموجب محاضر رسمية وتم استلام الاراضي والبدء في تمهيدها لزراعتها وانفق ما يزيد عن 2 مليون جنيه لجعلها صالحة للزراعة، ثم قامت الدولة بإصدار قرارات بسحب الأراضي من المستثمرين دون سابقه أنذار خاصة أن هذه الأراضي اصبحت ملكاً لاصحابها بعد التعاقد عليها وبدأ استصلاحها وأن التأخر لم يكن للملاك ذنباً فيه .

جمعية أحمد عرابي

كان أهم ملف طرح أمام لجنة استرداد الأراضى المنهوبة علي طريق مصر إسماعيلية الصحراوى، ملف سرقة الأراضى الزراعية وتحويلها الي أراضى سكنية ومنتجعات لكبار رجال الأعمال .

وتعد جمعية “أحمدعرابى” التعاونية الزراعية من أكبر وأهم الجمعيات التى شهدت عمليات نهب منظم للأراضى.

حيث تداولت وسائل الإعلام في مصر ملف “أحمد عرابي” التي تبلغ مساحتها  ١٢ ألف فدان، كأبرز الأمثلة على استيلاء رجال الأعمال على أراضي الدولة، في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، خاصة وأن أبرز أعضائها نجلى مبارك، الذين يمتلكون مزرعة بها تقدر مساحتها 40 فدان أقام عليها أربعة قصور فاخرة تقدر قيمتها مبلغ 150 مليون جنيه.

ترجع بداية قصة جمعية أحمد عرابى بعد قيام هيئة التعمير الزراعية بالإعلان عن تخصيص قطع من الأراضي وطرحها للإستصلاح الزراعى وتم تكوين عدة جمعيات منها أحمد عرابى والقادسية والأمل.

وكان الهدف منها تأسيس مجتمع زراعي يخدم مصر ويرتقي بالإنتاج الزراعي والحيواني، لكن رجال أعمال مبارك ونجليه قرروا تحويلها إلي منتجعات سكنية وقصور فاخرة وحرموا منها المواطنين العاديين وحتي يبدو الأمر طبيعياً قاموا بإستصلاح بعض القطع وتسجيلها من أجل الإيهام بأنها أراضي مستصلحة  لكنها نقطة في بحر واسع تملؤه الفيلات والقصور.

وتكمن الأزمة ليس في تحويل الأراضي إلي استثمار سكنى بالمخالفة للقانون فحسب ولكن في أن  رجال الاعمال عملوا  علي التربح من ورائها بالملايين والإستيلاء علي حق الدولة ووضعه في جيوبهم فقد حصل المستثمرين علي الملايين واضاعوا علي الدولة ما يزيد علي مليار جنيه قيمة ما تم نهبه في كل قطعة أرض.

وبحسب تقارير صحفية فإن هناك بعض القطع التي كتبت بأسماء وهمية وأسماء قُصّر لايستطيعوا الزراعة أو الاستصلاح، وقطع كتبت بأسماء أولاد أعضاء مجلس الإدارة وزوجاتهم وأحفادهم، ورغم كافة المخالفات التي قام بها أعضاء مجلس إدارة الجمعية من بيع الأراضي وتحويلها لسكنية في الأساس بدلاً من زراعية،

وبعد ثورة 25 يناير 2011، بدأت الدولة تفتح ملف الأراضي المنهوبة بطريق مصر الإسماعيلية وقامت بسحب الأراضي المخالفة لشروط التخصيص كما أصدرت قرار بإنشاء مجتمع عمراني جديد باسم العبور الجديدة بمساحه ٥٨٩١٤.٤ فدان مع احتفاظ القوات المسلحة بملكية عدد ٦ مواقع  داخل المدينة بمساحة ١٣٧٦٩.٨١٩ فدان علي أن تسلم الأرض من الهيئة العامة لمشروعات التعمير و التنمية الزراعية إلى هيئة المجتمعات العمرانية علي أن تقم بإجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة.

وطالب اللواء  سمير الطناوى رئيس مجلس إدارة الجمعية في دعواه التي حملت رقم ١١٧٠ لسنة ٧١ ق  ،مختصما كلا من رئيس الجمهورية ،رئيس الوزراء ،وزيرى الزراعة والإسكان ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية مؤكدا أن قرار تحويل الارض إلي سكنية يهدر المزارع الحيوانية والنباتية الموجودة بالجمعية، حيث يوجد مزارع مانجو وعنب وموالح وتدميرها يفقد الدولة ثروة زراعية كبيرة، وطالب في ختام دعواه باستثناء جمعية أحمد عرابى ومعاملتها معاملة الأرض المملوكة للقوات المسلحة وأ ن يخضع لقانون التعاون الزراعى خاصة ان تقرير خبراء وزارة العدل أثبت أن ٨٠٪  من مساحة الارض مزروعة وبالتالي لا يجوز سحبها واهدار ملايين الجنيهات أنفقت لتطويرها.

 

أنس ساويرس

في الوقت الذي بدأت فيه لجنة استرداد أراضى الدولة ومستحقاتها تمارس دورها في سحب الأراضي من رجال الأعمال الذين استولوا عليها من الدولة بدون وجه حق خاصة الذين حصلوا عليها بأسعار زهيدة وعلى رأسهم عائلة ساويرس التي استولت علي العديد من قطع الاراضى في السويس والقاهرة ومن ضمنها قطعة الأرض الواقعة بطريق المعادى –القطامية والتي تحصلت عليها شركة “أوراس كوم” للإنشاء والصناعة مقابل 250 جنيه للمتر .

 

بدأت فصول عملية الاستيلاء على أراضي الدولة في هذه المنطقة، عندما قامت شركة اوراسكوم بوضع يديها على قطعة أرض من أملاك الدولة تبلغ مساحتها 20000 متر مربع لمدة ثلاث سنوات ابتداء من 2001 حتى 2003 (بالكيلو تسعة ونصف بالطريق القديم المعادى- العين السحنة لاستخدامها كمخازن للشركة .

 

ووفقا للجنة العليا لتثمين الأراضي المملوكة للدولة والمشكلة بقرار محافظ القاهرة رقم 452 لسنة 2009 و التى قررت تقدير وتثمين سعر المتر250جنيه كمقابل انتفاع عام ,وقد قامت شركة اوراسكوم بدفع قيمة الإيجار بالكامل في نهاية المدة وهى 30/4/2006 و قامت بتقديم شيك برقم 01724398  إلى إدارة الحسابات بمديرية الإسكان والمرافق قيمته مليون جنيه من حساب الشركة وللعلم أن الشركة تدفع قسط سنوي 70 ألف جنيه لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

 

بعد ذلك قدمت الشركة طلبا لضم قطعة أرض مجاورة لقطعة الأرض الأولى وتبلغ مساحتها 6000 متر مربع وكانت الشركة واضعة يديها عليها أيضاً واستخدامها كورش ومراكزتدريب وقد قامت إدارة الأملاك بمحافظة حلوان بتقديم مذكرة لعرضها على محافظ حلوان الدكتور حازم القويضى  فى ذلك الوقت،من أجل النظر فى طلب الشركة بضم 6000 متر مربع إلى الشركة بالموافقة على البيع والعرض على اللجنة العليا لتثمين الاراضى قد وافقت اللجنة على ضم 6000 متر مربع إلى شركة اوراسكوم وبالتالي أصبح على الشركة مستحقات لمحافظة حلوان مقابل حق الانتفاع للأراضي كلها بعد ضم 6000 متر مربع إلى مساحة الأرض الأولى ليصبح اجمالى المساحة التى حصلت عليها الشركة هي 26000 متر مربع والتي وضعت يديها عليها من 2001 حتى 2009 وقت إيداع شيك بمليون جنيه تحت حساب الشركة يكون الإجمالي هو 860 إلف جنيه

 

كما أن اللجنة العليا لتثمين الأراضي المملوكة للدولة قد اجتمعت بعد ذلك للنظر فى الطلب المقدم من شركة “أوراس كوم” لتملك الأرض نهائيا وتم تشكيل لجنة لتثمين سعر الأرض وقد شكلت اللجنة برئاسة اللواء/ توفيق عبد المجيد توفيق سكرتير عام محافظة حلوان وقتئذ وبعضوية اللواء أحمد هاني “سكرتير عام مساعد محافظة حلوان” و المستشار أيمن النحال “المستشار القانوني لمحافظة حلوان” وعبد الحفيظ حمدي مدير عام الأملاك بمحافظة حلوان ومدير عام المساحة بحلوان ومندوب الإدارة العامة بوزارة المالية ومندوب وزارة الزراعة.

وقد تقدمت اللجنة بالرأى الأول وأفادت فيه  بتقديم مدير أملاك محافظة حلوان مقترح أن يكون سعر المتر 250 جنيه واستند فى ذلك على أن نشاط الشركة صناعي.

واعترض مدير المساحة بحلوان وممثل الإدارة العامة للخدمات الحكومية بوزارة المالية وطلبا معاينة الارض على الطبيعة وقد قاموا بالفعل بمعاينة الأرض على الطبيعة وقد أكدوا على أن سعر المتر بهذه المنطقة لا يقل  عن 1000 جنيه فقط وأنها بعيدة عن المنطقة الصناعية ولا يسرى عليها قرار الإستفادة من قانون تنمية المناطق الصناعية.

واستقر وضع الأرض لصالح شركة أوراسكوم التى بدأت في التخطيط وتمهيد الأرض من أجل بناء منتجع سكنى عليها واستغلالها استثمارياً الأمر الذى دفع لجنة إسترداد الأراضي إلى اصدار القرار رقم 20 لسنة 2016 بإزالة التعدى الواقع على قطعة الأرض وتسليمها للدولة، ما دفع شركة اوراسكوم للإنشاء والتعمير للجوء للقضاء لمقاضاة المهندس إبراهيم محلب مساعد الرئيس للمشروعات القومية، وزير التنمية المحلية ورئيس حى المعادى للاعتراض علي القرار مشيرا إلى أن الشركة قامت بتقنين أوضاعها علي الأرض وأنها تدفع مقابل حق الإنتفاع بشكل مستمر وطالبت الشركة في دعواها رقم 21920 لسنة 71 ق بضرورة إنهاء إجراءات تقنين وضع اليد واستكمال إجراءات شراء قطعة الأرض لسابقة وفائها بمبلغ مليون جنيه كجزء من الثمن المطلوب لقطعة الأرض.

لماذا كلف السيسي الجيش باسترداد أراضي الدولة؟      

كلف السيسي، القوات المسلحة ووزارة الداخلية باسترداد أراضي  الدولة من واضعي اليد مع تحرير عقود بيع للأراضي التي أقيمت عليها مشروعات بعد دفع الثمن المقرر، ويأتي ذلك بحسب خبراء بعد فشل لجنة المهندس إبراهيم محلب في تنفيذ المهمة.

وقال السيسي خلال فعاليات افتتاح مشرعات تنموية في محافظة قنا وبعض محافظات الصعيد: إنه لن يقبل بتسوية مع واضعي اليد على أراضي الدولة التي لن يتم زراعتها، وعلى الدولة متمثلة في الجيش والشرطة إنهاء ذلك فورًا.

وأضاف منفعلاً: «مش هنسمح بوضع يد ثانية على أراضي الدولةهي مش طابونة مش من حقي أديك أي حتة مش بتاعتك، اللي عايز يدفع حق الدولة أهلا وسهلا، محدش ياخد حاجة مش بتاعته ».

وعلى مدى سنوات طويلة وضع الكثير أيديهم على مساحات واسعة من أراضي الدولة واستخدموا جانبا منها في إقامة مشروعات مختلفة، ما جعل الرئيس السيسي في مطلع عام 20166 بإصدار قرار تشكيل لجنة برئاسة محلب، مستشار رئيس الجمهورية لاسترداد أراضي الدولة، إلا أنها واجهت الكثير من العراقيل التي منعتها من تنفيذ مهمتها المطلوبة وهي استرداد أرضي الدولة من واضعي اليد.

 

 

 

 

عن عمرو عبد الفتاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *