محمد فتحي الشريف

من هنا نبدأ

عندما يفكر الشباب يكون “الفكر ” مختلفاً وعندما يقرر الشباب يكون “القرار “مختلفاً وعندما ينفذ الشباب يكون التنفيذ مختلفاً ، فلقد فكر وقرر زميلي في  سنوات  النشء والشباب و التعليم الأساسي  وصديقي أحمد حسين البراوي أن يخوض تجربةً صعبة للغاية وهو تدشين حزب سياسي في الشكل تنموي في المضمون بعد أن حقق نجاحاً كبيراً في مجال المحاماة محلياً وعربياً واستطاع في فترة وجيزة وهو في سن  الشباب  أن يحقق نجاح المجتهدين المخلصين ،وبعد جلساتٍ طويلةٍ ودراسات مستفيضة وتقييم للوضع الحالي في “مصر ” عزم على خوض التجربة بكل ما فيها من مخاطر مادية واجتماعية ونفسية ضارباً بالمخاطر  عرض الحائط واضعاً نصب عينيه “مصر “وشبابها ومستقبلها وتنميتها .
القرار الذي اتخذه أحمد حسين البراوي مع حفظ الألقاب وتنحية المسميات كان قراراً صعباً للغاية فهو رجل أعمال ناجح بمعنى الكلمة وبعيد كل البعد عن مرمى نار الكارهين   والمتربصين بأهل الفلاح والنجاح  ولكنة حباً في “مصر “وأهلها  الطيبين أراد أن يخوض التجربة ويرد جميل الأم التي تربِى في حضنها وشرب من نيلها ومشيي في دروبها وأن يكون له دور في المرحلة المقبلة بكل طاقته وإمكانياته المالية والإدارية وأن يمنح “أهله  في مصر كلها وبني سويف علي وجه الخصوص ما يملك من أفكار ومشروعات اقتصادية وعلمية  وفكر سياسي حتى يرد جزء من الجميل ويشارك بشكل إيجابي في التنمية المستقبلية للدولة .
لقد تحدثنا معه كثيراً ووضحت له بالشرح المستفيض المشاكل التي تواجه أهل السياسية في “مصر “وكان رده سريعاً أنه يرغب في خوض التجربة مهما كانت المخاطر وأنه يريد أن يمنح الشباب الثقة في أنفسهم ويجعل المصريين يغيرون مفهومهم تجاه الأحزاب السياسية التي فقد أغلبها المصداقية بين  الناس .
وبعد أن عزم على خوض التجربة وبدأت مرحلة التنفيذ كان للإعلام اهتمام خاص في هذا المشروع  وبدأنا بتدشين مركز إعلامي أولاً حتى قبل تدشين الحزب لأنه يدرك أهمية الإعلام في التسويق للأفكار ويعلم جيداً أن سلاح الإعلام هو أقوى الأسلحة في أي معركة حتى لو كانت معركة تنموية  ودشن المركز الإعلامي للحزب مع بعض الزملاء الصحفيين الذين يعول علي دورهم في المستقبل بعد أن يتم استكمال الشكل الرسمي للحزب وهم صفوة من  الصحفيين والإعلاميين أصحاب الأفكار البناءة والأقلام الجزئية والذين ينتمون لمنابر إعلامية قوية.
وكانت الخطوة الأولى هي مؤتمر الإعلان عن  التدشين الحزب الذي عقد في “بني سويف ” المقر الرئيسي للحزب وبعدها فكرنا في تدشين موقع الكتروني ينتمي لمنظومة إعلام الحزب    ولكن لا يشبه مواقع الأحزاب السياسية   في الشكل والمضمون لأنه يُعد منبر إعلامي يسير علي نهج المواقع العالمية فهو يحتوي علي  الأخبار المتنوعة في كل أنحاء العالم و الوطن العربي  ويركز علي المشهد المصري بشكل خاص  .
الموقع دشن من أجل أن ينافس المواقع  العالمية والعربية والمحلية  ويخلق حالة من التأثير الايجابي علي وجدان وعقول كل من يطالع خبر أو تحقيق أو مقال أو تقرير أو دراسة في الموقع ،فنحن نسعى إلي المصداقية في عالم سقط في نهر من الأكاذيب .
موقعنا دشن من  أجل  تحقيق التنمية في “مصر “في ظل تردي الوضع الاقتصادي الحالي واستغلال بعض المنابر الإعلامية الخبيثة لهذا الوضع ومحاولة بث المخاوف لدى الناس  ولذلك سنكون منبراً للحقائق ودحر الأكاذيب وكشف المغرضين من خلال نشر الوضع الحقيقي للاقتصاد المصري وآلية تنميته  .
 بوابة “صوت الشعب ” تساند  الدولة المصرية بكل مؤسساتها من خلال خلق طفرة إعلامية غير مسبوقة مضمونها البناء ومفهومها أن مصر تستحق أن تكون في المقدمة .
لقد منحني  صديقي أحمد حسين كل الصلاحيات في شكل ومضمون الموقع ولم يفرض علينا سياسية معينة حتى أنه لم يلزمنا بما جاء في برنامج الحزب لأننا من المفترض والطبيعي  أن نكون صوت الحزب ،ولكنه ترك لنا الحرية كاملة لخوض التجربة الإعلامية البناءة  مع مجموعة من شباب الصحفيين المصريين الوطنيين بالإضافة إلى شبكة من المراسلين في كل العواصم العربية والعالمية.
 تجربة بوابة “صوت الشعب ”  كل عناصرها مجموعة من الشباب الواعد  الذين يسعون إلى حفر أسمائهم في بلاط صاحبة الجلالة بحروف من ذهب من خلال عمل صحفي مهني يساعد في النماء والتقدم لمصر والوطن العربي ويدعوا إلي التكاتف وينبذ الخلاف والاختلاف ويؤرخ للمشاهد الحالية .
الإعلام سلاح قوي يساند الأمم وينهض بالشعوب إذا وجه نحو البناء ويهدم الدول ويزهق الأرواح إذا وجه نحو الهدم ،أن الإعلام الحقيقي يمنح الفرد الفهم والوعي بما يدور من حوله  و يصبح مواطناً صالحاً, يحترم كل من حوله، و ينصلح به حال المجتمع عبر ربط المجتمع بما تناقشه من قضايا اقتصادية واجتماعية، ومن ثم يعمل علي ربط المجتمع بقيادته. وبالتالي تعتبر وسائل الإعلام صوتاً لمن لا صوت له فهي تمثل رأي الشعب, ووسائل الإعلام التي تتجاهل قضايا الشعوب  ومشاكلها لا يرغب الناس  مشاهدتها أو مطالعتها وتفشل وهذا من واقع التجارب العملية .
الإعلام الحقيقي يحرص على بث أو نشر كل ما يمكن استفادة البشرية  منه, من أخبار و بحوث وتجارب واختراعات واكتشافات, وكما يمكن تبادل وجهات النظر و الأفكار لما يثري عقول المتلقي، مما يدفع بالرأي العام للأمام، ويساهم في ازدياد  حجم المعرفة لدى الناس  مما يدعم حجم المعرفة و الثقافة الجمعي،وهذا هو ما سوف نوفره للقراء الأعزاء في موقعنا بعيداً عن الأخبار الشاذة سوف يجد في موقعنا صاحب كل رغبة في النجاح والفلاح رغبته ،سيتعلم منه الجاهل وينهل منه المتعلم فيزيد من ثقافة المثقفين ويمحوا جهل الجهلاء .
في الماضي كان الاستعمار والاحتلال  من خلال الجيوش والقوى العسكرية ،ولكن في الوقت الحالي تستطيع أن تحتل الشعوب  عبر الإعلام وكم من دول أسقطها الإعلام واعتقد إن ثورات الربيع العربي دمرت وخربت الوطن العربي من خلال وسائل الإعلام مأجورة يعرفها القاصي والداني فمن يملك الإعلام يملك القوى  .
وفي النهاية أقول “من هنا نبدأ” من منبر “صوت الشعب” الذي أرغب أن يكون صوت كل مفكر ومبدع يدعوا إلى الأمن والسلام والتقدم والنماء وينبذ العنف بكل إشكاله ويساند الدولة المصرية ويسعى إلي خلق وحدة عربية تكاملية حقيقية   ولذلك سوف نمنح كل مبدع وطني الفرصة كاملة ليكون ضيفاً كريماً عزيزاً على صفحات الموقع .
إن مؤسسي بوابة “صوت الشعب ” يعرفون قيمة وقدر “مصر “فهي في عيونهم كما وصفها فاتحها عمرو بن العاص لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ،إذ قال ” مصُر  شجرةَ خضراء ولؤلؤة بيضاء وعنبرة سوداء ونيل مبارك”… نعرف قيمتها وندرك حجمها ونساند مؤسساتها الوطنية  ونأخذ بيدي أبنائهم من” الفقراء والضعفاء” والراغبين في تحقيق النماء والاستقرار “هدفنا “مصر “وشعبها ….نعرض هموم ومشاكل الناس ونضع الحلول الغير تقليدية..غايتنا “تنمية – بناء – مشاركة “.حفظ الله “مصر “وشعبها وجيشها من كل مكروه وسوء إنه ولي ذلك والقادر عليه.

عن arabserv InDesign

شاهد أيضاً

محمد فتحي الشريف يكتب ….السوشيال ميديا في مواجهة الإعلام

لقد سقط الإعلام المصري الرسمي والخاص في أول مواجهة مع السوشيال ميديا وأصبح الفيسبوك وتوتير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *