الرئيسية / منوعات /   نجلاء خليل تكتب: رؤية في كتاب “عروش تتهاوي .. النهايات الدرامية للأسرة العلوية” للكاتب الشاب محمد غنيمة  

  نجلاء خليل تكتب: رؤية في كتاب “عروش تتهاوي .. النهايات الدرامية للأسرة العلوية” للكاتب الشاب محمد غنيمة  

بداية لست ناقدة كي أقف علي العتبات كعتبة العنوان والغلاف والمقدمه والإهداء ولا أعرف كيف استخلص الأصوات في النقد (البولوفونيه) ولا ابحث عن تجليات المكان وكيف أثرت النشأة علي الكاتب ، أحب التخصص وأترك النقد لأربابه وأهله ومبدعيه ..

ولكن يجب أن يكون للقارئ رؤيه ربما يستفيد منها الكاتب  وربما هذا التحليل يفيد القارئ نفسه في تثبيت المعلومة لديه ويخرج من الكتاب بفكر جديد محدد النقاط

 ومن هذا المنطلق وبأسلوب قارئ بسيط  فقط يقرأ الروح ويستشعر الصدق ، بدأت قراءة كتاب الكاتب الباحث الشاب محمد غنيمة والذي استغرق تحضيره فترة طويلة بين البحث والتنقيب في المراجع والوثائق والكتب  .

استوقفني العنوان “عروش تتهاوي” يقينا كل العروش تتهاوي ولا يبقي الا عرشه وحده الملك ذو الجلال والإكرام على العرش استوي ولكننا  دائما في التاريخ نبدأ بالقوة  وكيف حصل السلطان الملك علي العرش  وانتصاراته ، حقيقي لم اهتم أبداً أن أري لحظات ضعف وفناء وانحسار ملكهم  وكيف تهاوت عروشهم  والتأثير النفسي الذي صاحب هذه النهايات .

فكرة الكتاب ببساطة كما وصلتني من لا تاريخ له لا مستقبل فالبحث والتنقيب في التاريخ هام للغاية للدخول في المستقبل بفكر واع وعظات من السابقين حتي في العلوم دراسة التاريخ  بالتطور والنظريات التي تركها العلماء  هو نقطة انطلاقه نحو غد أفضل ومفتاح اكتشافات مذهله   .

عشرة ملامح هامة في هذا الكتاب :

1- بداية سردية خلابه تجبرك علي القراءة (توطئه) بقلم الكاتب أول مرة أعرف هذه الكلمة وأعجبتني فكرة وطأ الكتاب بمقدمه لكاتبه كي أدخل عالمه

2-  لغه السرد البسيطة السلسة التي تدخل القلب وتجبرك علي المواصله

3- المعلومة والمخطوط التاريخي  بالخط الغامق الفونت الثقيل والسرد الممتع بخط رقيق باهت قليلا وامتاز السرد بلغة شاعرية أحيانا فيها بعض الاستعارات والوصف البليغ

4- أرقام إيضاحيه لما يحتاج تفسير للقارئ البسيط  كشرح لكتاب مبسط لكتاب ميكافيللي وحتي فكرة استهزاء الذئب (محمد علي) توصيل للقارئ مدي المكر والدهاء الذي كان عليهم الوالي محمد علي باشا  وذكر أصوله الصوفيه واحترامه لأبيه  كلها مبشرات ودلائل وايحاءات بأسباب الإنتصار 

5- استهلال الكتاب بالنشيد الوطني لجيش مصر الأول من نظم رفاعه الطهطاوي والذي يثبت روح محمد علي الملهمة المعبرة عن الإنتماء الوطني للوطن الذي قرر أن يكون وطنه (مصر ) وتم التأكيد في اكثر من موقع علي نصيحته لأولاده بأنها وطنهم الأوحد .

 ذكاء من الكاتب تفسيره لمذبحه المماليك وكيف أثرت في نفسه لحظات موته وكيف أثرت على ابنائه بالسلب (فعلا الدماء تجر الأسي وتترك سواد علي القلوب )

6-  سرد بعض المصطلحات التركيه مع شرحها

7- ذكر المراجع والمعاونين في هذا البحث القصة أو القصة البحث 

8- وفاؤه لزملائه وأساتذته

9- استخدامه للصور الأرشيفية الهامة

10- الخروج عن المألوف  والبدايه من النهاية 

وهكذا جعل كتاب أديبنا الشاب أو الباحث الشاب محمد غنيمة بحثا قيما بمعلوماته الموثقة  وقصة أدبية بالغة الشفافية موجعه أحيانا تصلح لعمل درامي 

لو جعلنا التاريخ يٌدرس بهذا المفهوم لحفظ أولادنا التاريخ وكانت أسهل مواد الدراسة

تكلمت عما رأيت من قرائتي البسيطة  وطبعا للنقاد رأيهم المحترم

سؤالي للكاتب : هل هو كتاب تاريخي أم قصة تاريخية ( خرج بها من سراديب العتمة إلي إطلاله النور) – عبارة احفظها لأستاذنا العالم الجليل الأستاذ الدكتور زكريا عناني أهداني إياها-  والكتاب ممتع في كل الحالات تاريخاً كان أو سردا  هو أدب راقي لكاتب محترم محترف ، تحية لكل صاحب فكر وموهبة حقيقة ..

لن أزيد حتي أترك متعة القراءة لمن يرغب في اقتنائه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

برعاية إتحاد قيادات المرأة العربية ومؤسسة أطفال إيجيبت.. حفل توزيع مسابقة أجمل طفل وطفلة

كتبت: مريم عبدالرحمن أقيمت أمس تحت رعاية إتحاد قيادات المرأة العربية برئاسة الدكتور ة “بدرية …