وزير الآثار يفتتح اليوم مكتبة دير سانت كاترين بعد الترميم

يفتتح الدكتور خالد العناني وزير الآثار، في الحادية عشرة من صباح اليوم السبت، المرحلة الأولى من ترميم مكتبة دير سانت كاترين وواجهتها، وكذا ترميم منظر فسيفساء التجلي بالكنيسة الرئيسية بالدير، بحضور عدد كبير من الوزراء والسفراء والشخصيات العامة.

وقال الدكتور محمد عبد اللطيف مساعد وزير الآثار ورئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالوزارة: إن مشروعي الترميم جرى تحت الإشراف الكامل للوزارة وبتمويل من الدير، وبدأت أعمال ترميم المكتبة في عام 2008 بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة.

تقدم رهبان دير سانت كاترين بدراسة تفصيلية لأعمال ترميم واجهة المكتبة وتطويرها من الداخل، وتضمنت تطوير النصف الشرقي من مبنى المكتبة كمرحلة أولى ورفع كفاءة التوظيف المعماري لبعض واجهات المبنى، وتدعيم وترميم سور جستنيان (والذي يعود للقرن السادس الميلادي).

تجدر الإشارة إلى أنه أثناء أعمال ترميم المكتبة تم الكشف عن مخطوط “بالميسست” والذي يعود إلى القرن الخامس أو السادس الميلادي، وهو مخطوط كتب على الجلد ويتضمن أجزاء من نصوص طبية من بحث الطبيب اليوناني العظيم هيبوقراط، بالإضافة إلى ثلاثة نصوص طبية أخرى لكاتب مجهول.

أما عن ترميم فسيفساء التجلي فقال عبد اللطيف: إنه ظهر على المنظر بعض علامات التلف، الأمر الذي دفع إدارة الدير بتكليف مكتب استشاري عالمي من الخبراء والمختصين لدراسة مظاهر التلف وكيفية علاجها، وتم تنفيذ المشروع عن طريق مجموعة من الخبراء الإيطاليين وعلى رأسهم الخبير “ناردي جوفياني”، وتحت إشراف أثاري الوزارة ومهندسي ومرممي قطاع المشروعات.

وقال أحمد النمر عضو المكتب العلمي لمكتب وزير الآثار: إن هذا المنظر يعد من أقدم وأجمل وأكبر الفسيفساء في الشرق الأوسط فهو يعود للقرن التاسع الميلادي، ويغطى مساحة تقدر بنحو 46 مترا مربعا، استخدمت فيها أحسن المهارات التقنية والإبداعية وزينت من قطع صغيرة مطلية بمواد ثمينة كأوراق الذهب والفضة.

وفيه يحتل صورة السيد المسيح وسط القوس وعن يمينه وشماله النبي آليا والنبي موسى وفي الأسفل الرسل يوحنا ويعقوب ساجدين يمينًا، والرسول بطرس يركع عند قدمي السيد المسيح، وتحيط بالفسيفساء 31 ميدالية تحتوى على صور الرسل والأنبياء، ويوجد منظر للنبي موسى يخلع نعليه أمام العليقة الملتهبة. كما توجد ميداليتا الملاكين، وتمثالا يحيى المعمدان والسيدة مريم العذراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.