ولاء عبد النبي تكتب .. كانت الفرصة الاخيرة

كانوا يجلسون على نفس الطاولة كعادتهم . ولكن هذه المرة لم يكونوا يتأملون بعضهم البعض ويتحدثون عن المستقبل ، بل كانوا ينظرون الى فنجان الشاي و يتفوهون بكلمات بلا طعم وجمل بلا معنى . حديث اشبه بالعبث كأنهم يهربون من الحديث خوفا من يصارحوا بعضهم بالحقيقة .

فهي كانت تشعر انه تغير وانه يخفي عنها شيئا ، وهو كان يريد البعد ولكن لم يكن عنده القدرة بان يصارحها بذلك .

كانت دقائق ومرت كالساعات الى ان امتلكت شجاعتها وقالت له قد مللت من الخداع .
فنظر لها بدهشة ! خداع ماذا ؟

قالت انا اعرفك جيد وانت لا تستطيع الكذب علي صارحني بما بداخلك فانت تعرف اني استطيع قراءتك بوضوح وكل سهولة .
فقال لها اعلم ذلك ولكن هناك فجوة بيننا تكبر يوم بعد يوم ولا اعرف لماذا .

قالت هي انا اعرف و صمتت .

وهو ظل ينظر لها دون ان يتحدث . فهو يعرف انها تستطيع معرفه كل ما يدور بذهنه حتى كذبه هي تعرفه .
هي وهو اخذوا قرار البعد من دون ما يقول احدهم انه الفراق ، لانها كانت الفرصة الاخيرة لهم بان ينقذوا حبهم ولكن كل منهم ابى ان يقول ما بداخله من مشاعر .

كرامتها جعلتها ترفض ان تبوح له انها متمسكة بحبها وهو غرور الرجل جعله يصمت ولا يبوح له انه مازال يحبها ولكنه اخطأ في بعده عنها .

ومضى كل منهم في طريقه وهو يلملم جرح قلبه . ونسوا انها كانت الفرصة الاخيرة ولا توجد فرصة اخرى للرجوع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.