“يوم بحياه امرأه روتينيه” بقلم الروائية كارمن رحال

من منا سار يوما علي درب الحياه وقلبه خالي الوفاض…. حنين يعتصر،،، او،، شوق لا يغتفر ، غائب نبكيه او عزيز نرثيه….. من منا سار علي الدرب بلا عثرات او الم كم مره حاولناالوصول لاهدافنا ولم تفلح معظم محاولاتنا،،،،،

كم مره احببت وكم فارقت وكم ذبجت تعب تعب تعب،،،،، حياه تسير عكس أمانينا واحلامنا كأنما خلقنا للالم نعيش بصندوق مظلم لا نكاد نري اصابعنا فيه الا بلكاد مساحه من الهواء غير كافيه لحياه كمُ من الاحباطات والسقطات لاتعد كم مره وقفنا علي مفترق الطريق وتحيرنا واخترنا وكان الفشل من منا عاش وسط كل هذاالمرار بلا عقل كثييييير كثير فقد عقله من منا عاش بلا قلب كثيير كثير مات قلبه هل توقفت يوما وسالت نفسك وإلي متي واين اسير…؟!! انا مسير ام مخير؟! هل الانسان عامه مسير ام مخير؟!!

هل هو مسؤل عن حالات الفشل التي يصل اليها دوما ام أنهااراده الله ومشيئته؟!! لو كان مسير لما عرض الله عليه أمانه الارض واعطاه خلافتها ووهبه نعمه العقل ولما قال الم تكن أرض الله واسعه فتهاجروا ولما حاسب المستكانين والكسالي منا حديث نفس طويل ومتعب،، دار بخلدها،، بطول اشاره المرور الممله التي تقف فيها كل صباح عند مفترق هذاالطريق المؤدي للعمل وأخذت تحادث نفسها وهي تتمتم،، يااالله،، الروتين اليومي المعتاد….. تباله انه يبدا كل يوم بنفس الخطوات الرتيبه ،،،،،

جرس المنبه يدق في تمام الرابعه معلنا بدا يوم جديد تنهض بخطوات متيبسه وهي تنظر لساعه الحائط بكل فتور وتردد مقولتهاالمعتاده {هو احنا لحقنا نمنا}،، ياالله اعنا،،،وبداصباح جديد وبدات المعاناه المعتاده شور الصباح الساخن حتي تستطيع ان تدرك من هي،،، الصلاه والدعاء لاولادها بلهدايه والتوفيق ولكل من تحب مقولتها دوما اللهم اغفر لي و لوالدي وارح كل قلب متعب يارب قهوتها الساده والتي لاتكفي لايقاظ حواسها كامله،،،،،،، الفطور.. الاولاد… الحقائب المدرسيه الخ،، الخ،،،

وتبدااحداث المسلسل اليومي بلتصاعد اصوات تتعالي وتتداخل صانعه سيمفونيه صباحهاالجديد، زوجها ينادي عليها بصوت يشبه الصراخ أين قميصي الازرق ابنهاالصغير… كتاب الماس مام…. لااجده ابنتها ذات الاربع اعوام تبكي صارخه مناديه، مام… مام… فهي لاتستطيع ان ترتدي الحذاء المدرسي وحدها الباص الخاص بلحضانه صوته يتعالي معلنا بدا الوصول وسط كل هذاالزخم اليومي المتلاحق للاحداث و تلك الفوضي الصباحيه التي تدق ضلوع النفس، لاتنسي ان تلق بنظره سريعه علي جدول عملها اليومي…. تحدد وجهتها…ملابسها التايور الاسود الكلاسيكي الملائم للاجتماعات الحذاء الاسود الفيرنيه المتأنق،،العنه بكعبه العالي المرتفع طقم الاكسيسورز الفيروزي المناسب اليوم الاحد،،موعد الاجتماع الاسبوعي،، بكوادر القسم لابد وان تبدو بكامل قوتها وانوثتها .

ورقع عمل تمتلئ بقائمه من المهام وكلعاده سيكون اعتراض الكوادر الوقت قليل لتحقيق كل هذه المطالب ندوات.. مشاريع.. متابعات…مسابقات…. لابد وان تتحلي بلحكمه والتؤده تنزل مبكره يوميا،هي قدوه، الحضور قبل الجميع امر هام…تليفون يجيئها من الاداره المركزيه،،الو خطه العمل تغيرت،،،،، الجميع باجتماع عاجل بلاداره لحضور فيديو كونفرنس.. يالله…لم يبلغهااحد بلامس كان مفاجئه،،، تمتمت، اكيد حمله توعيه جديده لابد من مناقشه ورقه العمل الخاصه بها…وخلافه يااالله كم تكره هذاالفيديو ملل وزحام ومناقشات وتوتر وامتعاض من الكل…. كل هذا دار بخلدها وعينها مركزه علي اشاره المرور مترقبه اياها لتفتح وتغدو منطلقه بسيارتهاالسوداء تلك والتي تشبه اقدارهاالقاتمه،،،

وفجأه وبدون اي مقدمات تبادر الي ذهنها سؤال ماذا لو؟! ماذا لو خالفت المعتاد اليوم؟! ماذا لو سارت عكس التيار؟! ماذا لو كان اليوم لها هي فقط؟! وجدت نفسها تشرد بعيدا بعيدااوترجع بلذاكره لسنوات ماقبل العمل ايام الجامعه والضحكات من القلب والمناقشات الحاميه المثمره بين الطلبه وبعضها..وليالي السفر والسمر والاحلام الورديه واحاديثهم عن المستقبل،، معسكرات الرحاله والحفلات الفنيه والتباري بين لجان الانشطه الطلابيه المختلفه وردات الحب..

تغريدات القلوب،،، احلام السفر ومواصفات فارس الاحلام الصيف ومتعته،،، مسابقات الشاطئ ولمه الاهل ونظرات المحبين بعضهم لبعض خلسه. مواعيد الغروب وليالي القمر وخطابات العشق البريئه،،،،، وفجاه وجدتها تنظر لنفسها بمرآه سيارتها الاماميه،،، من تلك الصوره؟ ‘! انها لامراه لم تعرفها ولم تعتادها من قبل ابتسامه باهته، وجه شاحب،قلب حديدي لايعترف بالحب ، يسير بخطي سريعه متلاحقه دون ان يلتقط انفاسه كقطار ركاب يسيرعلي قضبان حديديه لايميل ولا يصح له الانحراف اوالتاخير،،،

منذ متي لم تطلق لشعرها العنان ليسترسل بنعومه و انوثه علي كتفيها؟!! منذ متي لم ترتدي زي ب الوان زاهيه اووضعت بيرفيوم صارخ اوذهبت للنادي و مارست لعبتهاالمفضله منذ متي لم تلتق بصديقات الطفوله منذ متي لم تذهب لشاطئ البحر وتستمتع باغاني فيروز و هي مغمضه العينين عن كل منغصات الحياه منذ متي لم تمارس العاب الشاطئ مع احبتها ،،، وصوت حليم يعلو ،،، زي الهوا ياحبيبي ،،وهن يرددن ورائه وااااه من الهوي، وتتعالي الضحكات مررده ياحبيبي،، منذ متي لم ترتد ملابس السباحه وتعانق زرقه البحر بعينيها،،،،،وفجاه وبدون ادني اراده منهاوجدت نفسها تستدير بسيارتها عكس الطريق راجعه للمنزل وبلمح البصر وصلت منزلها،،

ركنت سيارتها بعيدا اغلقت الرقم الخاص بلعمل صعدت درجات السلم بسرعه البرق كطفل انطلق بحريه بعد محبس طويل، يعلو وجهه ابتسامه زهو وفخار كفارس منتصر،،،،،،،،،،،، دخلت منزلها مسرعه وخلعت تايورهاالاسود المتخشب وارتدت ملابس ملونه فضفاضه اسدلت شعرها اخدت تبحث عن شنطه الرحلات الخاصه بها،،، يااالله،،، منذ متي وهي مطويه هكذا !!! اخذتها ونفضتها بضربات متلاحقه بيدها وكانما هي تنفض عن روحها اثار روتينها اليومي الكامن لسنوات،،، واعادت ترتيب محتويات شنطتها،،،،،،

وذهبت لتستمتع ولو ليوم واحد بحياتها التي تاهت منها وسط زحام الحياه،،، اتصلت بصديقات لها لم تلتق بهن الا تليفونيا منذ فتره طويله هاي مني..هاي نهله… هاي ثناء…هاي…………. مارايكن حبيباتي بمغامره سباحه عكس التيار؟!!!

دعوه حقا مغريه ولكنها مفاجئه تحتاج لاعداد بعضهم استجاب لدعوتها والاخر اعتذر والبقيه لم يجيب علي الفون وتجمع من تجمع لاروع سباحه كانت عكس التيار جيم وبحر وحديث ذكريات طويل ولعب وغناء وضحكات،، حتي خجلت الشمس من فرحتهم مغيب،،،،

وابت بعد ذلك اليوم ابتساماتهم الدافئه الا اشراق كان بلفعل يوم بالف يوم اروع سباحه موررست علي الاطلاق،،، والان… انتن حبيباتي،، من منكن ترغب بممارسه تلك السباحه المثيره؟’!! وتصنع بهجه بلروح ولو لساعات معدوده تسرقها من بين فكي عدو الابتسام الاول،،، القاتل الخفي الروتين..؟!! اصنعن االسعاده فغيركن لن يصنعها…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.