الرئيسية / مقالات /  إبراهيم رضوان يكتب :  وداعا محمد رجب .. !

 إبراهيم رضوان يكتب :  وداعا محمد رجب .. !

  لم أكن أعرف كم هذا الحب الذي يكنه كل هؤلاء للفقيد رجل الاعمال والبر والخير محمد رجب ، ففي يوم العزاء ” المزدحم ” ، وجدت كل اطياف المجتمع وفئاته ، وجدت كل الناس من انحاء مصر وليس الأسكندرية فقط ..

قرأت خبر الوفاة ، فمر أمام عيني شريط ذكريات 30 عاما ، عندما بدأت العمل في مهنة الصحافة ، وكنت مكلفا بتغطية نشاط جميعة رجال الأعمال بالأسكندرية ، ووقتها تعرفت على ” المغفور له بإذن الله ” محمد رجب وكان رئيسا للجمعية ، إقتربت منه ولمست كيف كان رجلا طيبا وعطوفا ، يحب مساعدة الآخرين وخاصة الشباب ، عرفت منه دقة الكلمة ، لأنه كان يدقق في كل ما ينشر ، بل ويسأل عن الصحفي الذي نشر هذا الموضوع أو ذلك ..

ومن لا يعرف رجل الأعمال والخير محمد عبد الفتاح رجب  ، فهو إبن “عزبة ابو رجب – قرية الخادمية ” محافظة كفرالشيخ واشهر رجل اعمال سكندري مصري من رجال الخير والعطاء ، وبكده وعرقه صنع لنفسه مكانا بين عالم الأثرياء بل كان ضمن أغنى 10 شخصيات داخل مصر  ..

والفقيد هو صاحب مجموعه  هليتون جرين بلازا وجرين بلازا وكينج رانش، ونادي الفروسية ومصانع ومزارع رجب ، وصاحب توكيل فورد سابقا، وصاحب جامعه فاروس و4 مدارس خاصة ، كما كان رئيس مجلس إدارة مؤسسة رجب للاعمال الخيرية والتي بني من خلالها مئات المعاهد الأزهرية  والمساجد في مختلف المحافظات ، وكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بكفر الشيخ، بجانب تبرعه لمركز علاج الاورام بكفر الشيخ ب2 مليون جنية و500 ألف كرتونة غذائية توزع سنويا على المحتاجين ..

الكلام عن هذا الرجل يطول ، وربما يحتاج الي مجلدات بقدر حياته العامرة بعمل الخير وحب الوطن ، يكفيه أن إسمه كان موجودا في كل عمل خيري جاد في الأسكندرية ، بل كان إسمه حاضرا دوما في المستشفيات ، وأتذكر انه عندما كانت إحدى المستشفيات تحتاج الي جهاز جديد ومتقدم ، كان هو سباقا لشرائه وتوفيره لخدمة المرضى الفقراء 

لقد كان عب الفتاح رجب مؤسسة خيرية تمشي على قدمين ، كما كان من رجالات الزمن الجميل ، الذين لن يجود بمثلهم ، ولكن ما يعزينا هو ما تركه من آثار طيبة ومن خير باق في نفوس الناس ، وما يعزينا إيضا هو وجود إبنه عبد الفتاح رجب الذي يقتفي آثار والده في عمل الخير ، والذي هو بحق خير خلف لخير سلف ..

 

 

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

المفكر العربي الكبير على محمد الشرفاء الحمادي يكتب ..الماء أساس الحياة

إن الدوافع الخفية التى تشجع إثيوبيا لتتخذ موقفا متعنتا وتتجاهل أن الماء عطاء من الله، …