الرئيسية / أخبار / إشتعال الأزمة مجددا بين النيابة الإدارية ومجلس الدولة
النيابة الإدارية

إشتعال الأزمة مجددا بين النيابة الإدارية ومجلس الدولة

فى ظل محاولات مجلس الدولة اعاقة مباشرة النيابة الإدارية لسلطتها في توقيع الجزاءات التأديبية المنصوص عليها في المادة ١٩٧ من الدستور والمادة ٦٠ من قانون الخدمة المدنية
ويعد هذا الصراع حلقة متصلة لصراعهما حال كتابة دستور 2014 أعقاب صياغة لجنة نظام الحكم والسلطات العامة بلجنة الخمسين لنص بمقتضاه تتحول النيابة الادارية الى قضاء التأديب ويتكون من محاكم ونيابات تتولى المحاكمات التأديبية بتوقيع الجزاء على غرار القضاء الجنائي والقضاء العسكري، وانتهى هذا الصراع الى حل وضعته لجنة الخمسين بأن اسندت للنيابة الادارية سلطة توقيع الجزاءات عدا الاحوال التي تنفرد بتوقيع الجزاء المحاكم التأديبية ، ونظم الدستور الطعن في هذه القرارات أمام المحاكم التأديبية باعتبارها المحكمة المختصة بنظر الدعوى التأديبية على غرار المتبع في الامر الجنائي الذي يصدر من النيابة العامة اذ يطعن فيه أمام ذات المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية. كما اوجب الدستور مباشرة النيابة الإدارية للطعون التأديبية في تشكيل محاكم مجلس الدولة على غرار وجود عضو النيابة الإدارية في تشكيل المحاكم التأديبية منذ انشائها.

ولم ينتهي الصراع عند هذا الحد اذ ان مجلس الدولة منذ صدور قانون الخدمة المدنية ونص في الفقرة الثانية من المادة 60 منه على سلطة النيابة الادارية بتوقيع الجزاء دأب على إصدار أحكام من المحاكم التأديبية بالغاء قرارات الجزاء الصادرة من النيابة الادارية بحجة عدم صدور تعديل تشريعى لقانون تنظيم النيابة الادارية والمحاكمات التأديبية وان النص الدستورى لا يكفى بذاته للاعمال وامتنعت المحاكم عن تطبيق الفقرة الثانية من المادة ٦٠، وتلى ذلك تاييد هذه الاحكام بدائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا التي منعت عرض مجموعة من الطعون على هذه الأحكام على دائرة الموضوع.

وواكب ذلك نشر بعض أعضاء مجلس الدولة صور الأحكام التي تصدر من المحاكم التأديبية على صفحاتهم العامة على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك، وعلى الصفحة الرسمية لنادي مستشاري مجلس الدولة على فيس بوك بما جعله سريع الوصول لجميع المحامين.

وفي غضون ذلك حاول مستشارين مجلس الدولة المنتدبين الى الجهات الادارية ومفوضي مجلس الدولة بالجهات الادارية نظر تظلمات في قرارات الجزاء الصادرة من النيابة الادارية، والغائها رغم انه من المعلوم ان الجهة التي أصدرت القرار هي الجهة المختصة بنظر التظلم منه.
ثم صدرت فتوى من الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بمجلس الدولة موجهه الى محافظ البحيره كخطوة أولى تمهيدا لنشرها على كل جهات الدولة ، والتي لم تختلف عن الاحكام التي صدرت وتضمنت التوجيه بالامتناع عن تنفيذ الفقرة الثانية من المادة 60 من قانون الخدمة المدنية ، وهو ما يعد تعديا على سلطة المحكمة الدستورية العليا فى تفسير نصوص القوانين وحدها دون غيرها بموجب نص المادة ١٩٢ من الدستور مما ادى الى قيام سكرتير عام محافظة البحيرة بمخاطبة جميع الجهات الادارية بالمحافظة بتنفيذ منطوق الفتوى وعدم الامتثال لقرارات النيابة الادارية
مما دعا النائبه ناديه هنرى بشاره
عضو مجلس النواب لتقديم طلب الإحاطه المرفق إلى رئيس مجلس النواب والمتضمن نصه:

معالى السيد الأستاذ الدكتور
رئيس مجلس النواب
تحية طيبة وبعد
أتقدم لسيادتكم بطلب إحاطه الي السيد رئيس الوزراء والسيدة وزيرة التخطيط والسيد وزير المالية والسيد وزير التنمية المحلية حيال قيام
محافظة البحيره
ممثلتا فى سكرتير عام المحافظه
باصدار منشور دورى على جميع الجهات الإدارية بالمحافظة مفاده الامتناع عن تنفيذ قرارات النيابة الادارية بتوقيع الجزاء على المخالفين للقانون في قضايا الفساد والتسيب بالمخالفة للمادة 197 من الدستور والمادة 60 من قانون الخدمة المدنية .
ولما كان من شأن ذلك العديد من العواقب التي لا يحمد عاقبتها، منها ما يلي:
أولا:
انتهاك مبدأ سيادة القانون.
والتدخل في شئون العدالة والقضايا الذي حظر الدستور التدخل فيها وجعلها جريمة لا تسقط بالتقادم.
ثانيا:
انتشار الفساد، ومخالفة لسياسات الدولة نحو مكافحة الفساد ، والتسيب، وانتهاك حقوق المواطنين الذين تقدموا الي النيابة الادارية بشكواهم ضد تقصير الرؤساء الاداريين والموظفين.

ولا ينال مما تقدم، ما تعلل به المنشور من صدور فتوى من الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بالكتاب رقم
830 فى 5/6/2018
ملف رقم 58/1/473

واذ أنه لا يجوز الاخذ بالفتوى ذريعة لمخالفة القانون صريح المادة 60 من قانون الخدمة المدنية والدستور،
وكذلك فإن الفتاوي غير ملزمة صريح وفقا لقانون مجلس الدولة الذي لم يلزم بها الا في حالة واحدة فقط، وهي حالة وجود نزاع بين وزارتين او هيئتين عامتين أو محليتين.
ومن المعلوم ان النيابة الادارية هيئة قضائية مستقلة وتقوم على شئونها وفقا للدستور والقانون، ومن ثم فإن الجهة المختصة دون غيرها بتفسير نصوص القانون أو الفصل فيما يثار من نزاع بين الهيئة قضائية والهيئة التنفيذية بإفتراض حدوثه – وهو لم يحدث – هو المحكمة الدستورية العليا وفقا لصريح الدستور.

ومما تجدر الاشارة إليه أن ما تضمنته الفتوى يعد تجاوزا لحدود اختصاص الافتاء، وطلب الفتوى ذاته من المحافظة جاء بغير مناسبة اذ لا يجوز الافتاء في اختصاص هيئة قضائية أو في نص قانوني صريح، وبدون مناسبة الا التنصل من المساءلة القضائية.

وأيضا امتناع عن تطبيق نص قانوني صادر من مجلس النواب بما يعد تعديا على الاختصاص الدستوري لمجلس النواب، واغتصاب لولاية دستورية معقودة للمحكمة الدستورية العليا دون غيرها.

كما سيؤدى ذلك إلى إنعدام مكافحة الفساد المالى والإدارى كون جهة الإدارة ذاتها لا يحق لها اصدار قرارات تأديبية فى التحقيقات التى تتولاها النيابة الإدارية لمخالفة ذلك للمادة 60 من قانون الخدمة المدنية.

وأنه فى حالة تعميم هذه الفتوى على جميع وحدات الجهاز الإدارى بالدوله سيصبح الأمر فوضى، لن يكون مضرورا منه الا الدولة ومواطنيها.!!!

ولحقيقة ما كان ينبغي للجهات والهيئات الإدارية أن تتدخل في خلاف قانوني وقضائي بين هيئتين قضائتين.

فهل نصمت على ذلك؟
لقد بات لمجلسكم الموقر إتخاذ إجراء فورى حيال ذلك
وذلك باتخاذ الإجراءات التالية
أولا:محاسبة سكرتير عام محافظة البحيرة على ما إقترفه من إمتناعه عن تطبيق أحكام القوانين، والغاء هذا المنشور، والاستمرار في تنفيذ قرارات النيابة الادارية وللصادر ضده القرار الطعن أمام المحكمة التأديبية المختصة تباشره النيابة الادارية ضمن تشكيل المحكمة وفقا لصريح المادة 197 من الدستور.

ثانيا: مخاطبة المحكمة الدستورية العليا لتفسير نص المادة 60 من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016
اذ ان المحكمة الدستورية العليا
وذلك وقوفا على ما اذا كان جائز الامتناع عن تطبيق نص المادة المشار اليها بمقتضى فتوى أو حكم أم لا.

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

هيثم طوالة يكشف عن فضيحة جديدة للهارب محمد على وزوجته بين اسبانيا وأنقرة

    شباب الصحفيين تكشف فضيحه غير أخلاقية في اسطنبول بطلتها زوجة محمد علي والإرهابي …