الرئيسية / منوعات / “الأعلى للثقافة”يناقش “عتبات النص في الرواية العربية” للناقد الأدبي د. عزوز على إسماعيل

“الأعلى للثقافة”يناقش “عتبات النص في الرواية العربية” للناقد الأدبي د. عزوز على إسماعيل

 

تقيم وحدة أمانة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة ضمن سلسلة “كاتب وكتاب” بقاعة الندوات ندوة في السادسة من مساء اليوم الخميس لمناقشة كتاب “عتبات النص في الرواية العربية”للناقد الأدبي الدكتور عزوز على إسماعيل.

 يشارك في الندوة نخبة من النقاد والمترجمين والإعلاميين من داخل وخارج هم مصر وتتكون لجنة المناقشة من كل من الدكتور  يحيى الزكراوي الأستاذ بجامعة شارل ديجول بفرنسا والعاكف على ترجمة الكتاب إلى الفرنسية والدكتوريسري عبدالغني الناقد والخبير في التراث العربي والدكتور أسامة البحيري أستاذ الأدب والنقد بكلية الآداب جامعة طنطا والدكتور جودة عبدالنبي الناقد الأدبي

 كما تتضمن المداخلات كل من الدكتور عايدي على جمعة الأستاذ بجامعة  6أكتوبر والدكتورة سامية سلام الأستاذة بجامعة الفيوم الأستاذ شوقي عبدالحميد الكاتب والناقد الأدبي والأستاذ صلاح ياسين الكاتب والناقد الأدبي

  يذكر أن د. عزوز يجمع في هذا الكتاب بين الأصالة والمعاصرة فيقول :” لقد نبَّـه النقدُ العربي القَدِيمُ إلى عتبات النصوص وأهميتها، من خلال الإشارة إليها في طيات الكتب التراثية القديمة، فقد ذكر المقريزي في خططه شروطًا لمن أراد أن يؤلف كتابًا، وهي الرؤوس الثمانية التي يجب على مَنْ يقوم بتأليف كتاب أن يأتي بها، وهي من صميم عتبات النصوص، وجاء بعده التهانوي في الكشاف ليشرح تلك الرؤوس الثمانية وغيرهما من البلاغيين والصوفيين القدامى، نحو أبي بكر الصولي في كتابه «أدب الكُتَّاب» وابن الأثير في كتابه «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر» وأبي القاسم الكلاعي في كتابه «أحكام صنعة الكلام» وعبد الله بن أبي الإصبع في كتابيه «تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر» و«الخواطر السوانح في أسرار الفواتح» والجاحظ في كتابه «الحيوان» حين قال: «إن لابتداء الكلام فتنةً وعُجْبًا”، إشارة منه إلى المقدِّمات والبدايات ، ومن ثم فإن الأدب العربي أول من وضع الشذرات الأولى لدراسة عتبات النصوص.”

وأضاف : أما العصر الحاضر فقد شهد الربع الأخير من القرن الماضي حركة نقدية رائدة، تجلت في مقاربة عتبات النصوص، وفق المناهج الحداثية، ولفت الانتباه إلى النص الموازي؛ سواء أكان الداخلي منه أم الخارجي؛ في الغرب كان أم في الشرق، يأتي في مقدمتها دراسة الناقد الفرنسي جيرار جينت في كتابه «العتبات seuils»، الذي لم يترجم إلى العربية حتى الآن، وقد عدت هذه الدراسة الأولى من نوعها؛ نظرًا لمنهجيتها الجديدة.

وتابع : كان شارل كريفل وليو هوك قد حفلا بالعتبات، فأنتج الأول كتابه «إنتاج الفائدة الروائية production de l›intérêt Romanesque» أما الثاني فقد أنتج كتابًا كان بمثابة التمهيد لعلم العنونة وهو «علامة العنوان la marque du titre» ولم تقف دراسة عتبات النصوص عند العالم الغربي فحسب، بل اضطلع النقد العربي الحديث بدوره، فظهرت أصوات جديدة في الوطن العربي بمشرقه ومغربه، ففي مصر رأينا محمد فكري الجزار في دراسته التي حملت عنوان «العنوان وسيميوطيقا الاتصال الأدبي» ودراسة محمد عويس «العنوان في الأدب العربي».. وفي المغرب ظهرت أصوات جادة أمثال جميل حمداوي وعبد الفتاح الحجمري وشعيب حليفي وغيرهم من النقاد الذين اهتموا بالعتبات، وما يؤخذ على تلك الدراسات أن جلَّ اهتمامها كان منصبًا على العنوان فقط.

 وتابع : من هذا المنطلق، فقد لاح في الأفق علمٌ جديدٌ هو «علم العتبات» بعد أن ظلت تلك العتبات مهمشة لفترة طويلة من الزمان، لذلك يجب أن نحتاط إليها؛ ذلك أن دراسة العتبات في هذا الوقت ستعيد صياغة أخرى للشعرية؛ لأن الشعرية تتغير وتتطور وفق تغير وتطور الزمان والمكان، وكلما تقدمت الدراسات النقدية تقدمت معها الشعرية، وهي موضوع العتبات. فبعد أن عجزت البلاغة القديمة عن مسايرة النصوص وتفسيرها أصبحت الشعرية هي الملاذ الآمن لمعرفة السبل التي تساعد على فك طلاسم النصوص وعتباتها، وكل ما يحيط بها.

ويشدد على أنه يتحتم علينا دراسة تلك العتبات وأن تكون هناك آلية عربية لدراسة النصوص من خلال المناهج المختلفة، وأن تتبنى المحافل اللغوية الترجمات ليصطلحوا على معنى واحد للفظة بعينها بدلًا من الاختلافات حول ترجمتها، كما حدث في لفظة «النص الموازي» فنجد ترجمة في مصر تختلف عن ترجمة أخرى في المغرب.

 معربا عن أمنياته بأن تكون هناك دراسات تأخذ على عاتقها رفع شأن ذلك العلم «علم العتبات» ليكون هو العلم الوليد الذي يتفرع منه علوم أخرى نحو علم العنونة وعلم الإهداءات وعلم المقدمات وعلم النهايات وعلم الخواتيم وعلم الأغلفة ورؤية الفنان للعالم، وأن تسعى المناهج النقدية الحديثة إلى استكشاف هذا العلم الجديد من خلال مقاربة النصوص وعتباتها ، وأن تكون هناك دورية خاصة بالعتبات وهو ما نسعى من أجل تحقيقه الآن إلكترونيا ، على أمل أن تتبناها إحدى وزارات الثقافة في البلاد العربية.

 

 

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

“كيف أهرُب مِنْ أشباحِ ماضٍ؟” قصيدة للشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

أجتزتُ عُمرِى بِدُونِ فِهمٍ لِلحكاية، وفِى البِلُوغِ قرأتُ أكثر عنِ المشاعِر وأسرار حُبٍ فِى خِطابٍ …