الرئيسية / عربي ودولي / التزام عُماني بالمبادئ العالمية لخدمة قضايا السلام والأمن والاستقرار والتنمية

التزام عُماني بالمبادئ العالمية لخدمة قضايا السلام والأمن والاستقرار والتنمية

حرصت سلطنة عُمان منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي وعلى مدار 48 عاماً، على بناء علاقاتها مع دول العالم ومنظماته ومؤسساته الدولية الرسمية وغير الرسمية، انطلاقًا من وعيها التام لدورها الحتمي في العمل مع هذه الدول والمنظمات والمؤسسات لخدمة قضايا السلام والأمن والاستقرار والتنمية الشاملة والمستدامة، وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، وإدراك الدور الطليعي للموارد البشرية في إثراء جوانب العمل والحياة والتقدم والتطور الإنساني والعلمي والتقني والاقتصادي وغير ذلك.

وإيماناً من سلطنة عُمان بأهمية هذه المبادئ والقيم الأخلاقية العالمية، واصلت تفاعلها وجهودها الدؤوبة مع المنظمات والمؤسسات الدولية للالتزام بهذه المبادئ الإنسانية، والوصول بالجهود المشتركة إلى نتائج مفيدة تخدم البشرية جمعاء.

لذلك حافظت الرسالة العُمانية الأخلاقية على صيرورتها المتنامية، منادية بالمساواة واحترام الذات الإنسانية وحقوقها وتكافؤ الفرص بين الجميع، ونشر المعرفة وتشجيع جوانب الإبداع والابتكار، وتوظيف طاقات الموارد البشرية في كل ما من شأنه أن ينقل مجالات الرقي والتطور والتقدم إلى المستويات المنشودة، وبلوغ الغايات والأهداف، وتحقيق مظاهر الرفاه والسعادة، وبث مشاعر الاستقرار الاجتماعي والمعيشي والأمن والاطمئنان على الحاضر والمستقبل.

إن هذه النظرة الحكيمة المبكرة لدى سلطنة عُمان، هي المعيار الحاكم لعلاقتها مع المنظمات والمؤسسات الدولية ودول العالم لا سيما ذات الدور المؤثر، من أجل توطيد المبادئ والقيم والمفاهيم التي تحكم العلاقات الإنسانية، وتنظم العلاقات بين الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية، والهدف من كل ذلك هو إقامة عالم متحضر مسالم يؤمن بالمبادئ والقيم والأخلاق السامية، ويعترف بالحقوق، سواء كانت حقوق الإنسان أو حقوق كوكب الأرض أو حقوق الحيوان وغيرها.

ووفقاً للدراسات التاريخية فإن الرسالة العُمانية الحضارية تجاه هذه المبادئ وتلك القيم الأخلاقية لم تغب يوما على المسرح الدولي وفي مختلف المناسبات والفعاليات والأحداث، وها هي سلطنة عُمان تعيد التأكيد على أهمية تفعيل تلك المبادئ والقيم والأدوار، وتضافر العمل والجهود بين الجميع، وذلك من خلال كلمتها أمام الدورة الـ204 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة والعلوم “اليونسكو”.

حيث دعت السلطنة ـ في كلمتها ـ اليونسكو إلى الشفافية ومواصلة الإصلاحات على غرار ما دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة بأن يكون القرن الحادي والعشرون قرن إصلاحات يركز على الأشخاص، ويبتعد عن البيروقراطية، مشددة على حاجة الواقع إلى منظمة تعمل بشكل جيد في جميع المسارات، داعية اليونسكو إلى بذل جهد أكبر في الشفافية والأخلاقيات، وكذلك في وضع اليونسكو بمكانة استراتيجية ضمن نظام الأمم المتحدة، ومناشدة الدول بالمساهمة بشكل أكبر في حوار حول التمويل المنظم للمنظمة، والاستفادة من تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة الخاص بالتمويل من أجل التنمية، بالإضافة إلى تنفيذ استراتيجية الموارد البشرية، والحاجة لإيجاد بيئة عمل محفزة مع احترام مبادئ التوزيع الجغرافي، والمساواة بين الجنسين، والاهتمام المتوازي للموارد البشرية.

وفي خضم ما يشهده العالم من أزمات وأحداث سياسية واقتصادية وحروب، فإن الرسالة العُمانية رسالة السلام والأخلاق والتسامح واحترام حقوق الإنسان وحماية حقوق المرأة وحقوق الثقافة والمعرفة وتكافؤ الفرص، والمساواة والتعددية، وإقامة عالم خالٍ من الاضطرابات والأزمات، تسوده مظاهر السلام والاستقرار والأمن والاطمئنان والرخاء، هي رسالة كالعادة تعكس المكانة الحضارية والتاريخية لسلطنة عُمان.

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

فى ختام ملتقى الاديان الشيخ العيسى يؤكد اهمية بلورة رؤية حضارية لترسيخ قيم الوسطية

شهدت المملكة العربية السعودية أول ملتقى بين الثقافات والحضارات يقام لأول مرة في مدينة الرياض …