الرئيسية / أخبار / الصف السادس الابتدائي.. شهادة أم نقل؟ .. (صوت الشعب) ترصد تداعيات قرار إلغاء الشهادة الابتدائية

الصف السادس الابتدائي.. شهادة أم نقل؟ .. (صوت الشعب) ترصد تداعيات قرار إلغاء الشهادة الابتدائية

إعداد: يحيى موسى.. ورباب عبدالرحمن

بالرغم من صغر المرحلة التعليمية للصف السادس الابتدائي، إلا أنها أثارت جدلا واسعًا مؤخرا، بعد قرار وزارة التربية والتعليم باعتبار الصف السادس مرحلة نقل وليست شهادة.

قرارات مفاجأة تصدرها الوزارة، تتعلق بمستقبل أجيال، ولا نعلم هل تمت عن دراسة أو مجرد أفكار للمسئولين جاعلين من التلاميذ حقول تجارب لهم.

بوابة “صوت الشعب” حاورت أطراف المشكلة، حرصًا منها على توصيل صوت الناس إلى المسئولين، للتوصل أخيرا لما يصب في مصلحة التلاميذ، الذين أصبحوا حقل تجارب لقرارات الوزارة الأخيرة.

 

الوضع الحالي للصف السادس الابتدائي:

بسؤال الأستاذ محمد صلاح (مدير مدرسة) عن وضع الصف السادس الابتدائي حاليا في هذا العام الدراسي، قال:” الصف السادس أصبح نقل لكنه مازال يعامل معاملة الشهادة من حيث تصحيح الأوراق من قِبل مدرسين من خارج المدرسة أما مراقبة الامتحانات فالمدرسين من داخل المدرسة “.

 أيهما أفضل أن تكون شهادة أم نقل؟

واعتبر الأستاذ محمد أن كونها شهادة كان الأفضل للطالب والمدرس، فبالنسبة للطالب فإنه لايهتم بالمذاكرة إلا لو كانت شهادة، خاصة مع إلغاء امتحانات الميدتيرم، وكذلك أولياء الأمور. وبالنسبة للمدرس، فالأفضل له أن ينطبق عليها ما ينطبق على الشهادة كالسنين السابقة.

واقترح مدير المدرسة أن تعامل هذه المرحلة معاملة الشهادة، مع وجود امتحانات تجريبية لقياس مستوى الطالب قبل الامتحانات النهائية، وإنقاذ مايمكن إنقاذه، أو معاملتها كالنقل في كل شيئ من حيث التصحيح ومراقبة الامتحانات، مشددًا على وجود امتحانات ميدتيرم.

 

إلغاء الشهادة أدى إلى إهمال من التلاميذ وأولياء الأمور:

أكدت الأستاذة منى (ناظرة مدرسة) أن إلغاء الشهادة في مرحلة الصف السادس أدى إلى إهمال في تحسين مستوى الطالب من أولياء الأمور باعتبارها سنة نقل عادية، كذلك بالنسبة للطالب فهو ليس مجبرا على الاهتمام بدروسه جيدا طوال العام مما أدى إلى ضعف في المستويات الدراسية لبعض طلاب هذه المرحلة.

 

ومن جانبه، وصف الأستاذ أحمد محروس (مدرس دراسات)، قرار إلغاء الشهادة بأنه “سيئ للغاية”، مضيفًا أنه أدى إلى إهمال الطلبة وعدم متابعته للحصص وأداء واجباته المدرسية، وذلك لغياب التقييم المترتب على كون الصف السادس شهادة، مشددًا على أن التقييم هو ما كان يقوِّم أداء الطلبة.

 

لا يوجد تقييم لمستوى الطالب:

وتقول الأستاذة منى، إن الطالب يتم نقله إلى الصف الثالث الابتدائي إلزاميًا بحكم القانون، مع وجود فروق فردية، موضحة أنه في حالة عدم معاملة الصف السادس الابتدائي كشهادة، فبذلك لايحدث تقييم لمستوى الطالب حتى الشهادة الإعدادية التي يتحدد بها مسار الطالب وتأهيله إلى التعليم المهني أو العام.

وتضيف ناظرة المدرسة: “عندما كان الصف السادس شهادة، كنا نجتمع في الإدارة التعليمية مع وكيل الوزارة والمدير العام، ويتم بحث نسب النجاح المئوية للصف السادس، لمحاسبة المقصرين أو مكافأة المتميزين.. كل هذا أصبح غير موجود مع إلغاء الشهادة.

مؤكدًا على كلام الأستاذة منى، طالب الأستاذ أحمد محروس، المسئولين بإعادة النظر في مسألة الشهادة الابتدائية، حيث أنه لايعقل أن يظل الطالب حتى الصف الثالث الإعدادي دون حصوله على شهادة لإتمامه المرحلة الابتدائية.

فيما، قالت دعاء علاء (مدرسة لغة عربية) أن القرار غير صائب لأن هذه المرحلة أساسية بالنسبة لتقييم الطالب، ومعرفة ما تم تحصيله في هذه المرحلة.

وأضافت أن أولياء الأمور قد يكون العبء قد خف عنهم، إلا أنهم لا يدركون مدى انحدار مستوى أبنائهم في المستقبل.

وتابعت مدِرسة اللغة العربية، بأنه يجب على المسئولين إعادة النظر في هذا القرار حيث أن فكرة التطوير تكمن في تطوير الأساس وليس إلغاؤه نهائيا.

 

أسباب إلغاء الشهادة:

يرى محمد غانم (موجه بالإدارة التعليمية) أن الوزارة كانت تهدف بهذا القرار إلى تخفيف الأعباء المادية عن الوزارة والحكومة في ميزانية الامتحانات، والكنترول ولجان المراقبة الخارجية وما إلى ذلك، فبالفعل تم توفير مبالغ طائلة بعد إلغاء شهادة الصف السادس.

ويضيف الأستاذ محمد بأن هناك سبب آخر وهو ما لاقى قبولا لدى أولياء الأمور، وهو تخفيف مصاريف الدروس الخصوصية عنهم، مستدركًا بأنهم قد يصدمون بالنتيجة، لأنهم لم يتابعوا مستوى أبنائهم، بسبب إلغاء الشهادة الابتدائية.

 

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

بمشاركة (صوت الشعب ) تحالف الأحزاب يختتم المنتدى السياسي وتيسير مطر يكرم المحاضرين

  اختتمت مساء أمس فعاليات المنتدى السياسي الذي نظمه تحالف الأحزاب المصرية تحت إشراف النائب …