الرئيسية / مقالات / الناقد أحمد إبراهيم أحمد يكتب : الإبحار في دنيا السرد .. “أدب الرحلات”

الناقد أحمد إبراهيم أحمد يكتب : الإبحار في دنيا السرد .. “أدب الرحلات”

يصور أدب الرِّحلات ما شاهد كاتبه وما جرى له من أحداث أثناء سفره لأحد البلدان، ويُعد من أهم مصادر الدراسات الجغرافية، والتاريخية، والاجتماعية، كونه يستقي المعلومات من الخبرة المباشرة، ويندرج تحت أدب الرحلات أعمال ابن بطوطة، وماركو بولو، وتشارلز داروين، وأندريه جيد، وأرنست هيمنجواي، ونجيب محفوظ، ويوسف إدريس؛ رغم التباين الكبير فيما كتبوا؛ إذ يجمعهم مفهوم الرحلة الزمانية، أو المكانية، أو النفسية نفسها التي تتباين من حيث أسلوب الكاتب، ومنهج الكتابة، والغرض منها، ومن هو المتلقي الذي يستهدفه الكاتب في إطار وصف رحلة يقوم بها إلى مكان ما؛ لسبب ما.
وتعتبر القصص الخيالية نوعاً من أدب الرحلات مثل حكايات السندباد، وحكاية ابن طفيل عن حي بن يقظان، ورسالة الغفران لأبى العلاء المعرى، وتعد الملاحم الشعرية الإنسانية الكبرى أيضاً من أدب الرحلات، مثل الأوديسة اليونانية، وجلجامش البابلية، ورحلة إيزيس لجمع رفات أوزوريس، وملحمة أبو زيد الهلالي وقد تتبني الرحلات الأسطورية بعض الوقائع التاريخية، أو تضم شخصيات حقيقية في عصر ما، يشركها الكاتب في حكايته ثم يترك لخياله العنان؛ ليصيغ ملحمة هي خلاصة رؤية مجتمع ما لقضاياه الكبرى في مرحلة زمنية معينة.
وعرف العرب أدب الرحلات ومن أقدم نماذجه رحلة السيرافي إلى المحيط الهندي في القرن الثالث الهجري، ورحلة سلام الترجمان إلى حصون القوقاز عام 227 ه حين كلفه الخليفة العباسي الواثق بالبحث عن سدّ يأجوج ومأجوج، ورحلات المسعودي مؤلف مروج الذهب، والمقدسي صاحب أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، والإدريسي الأندلسي مؤلف نزهة المشتاق في اختراق الآفاق؛ بينما تأتي رحلة البيروني عام 440 ه المسماة “تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة” نموذجاً فذاً، تجاوز الدراسة الجغرافية والتاريخية إلى دراسة ثقافات مجتمعات الهند بلغاتها وعقائدها.
ويعد القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي من أكثر القرون إنتاجاً لأدب الرحلات العربية التي تضمنت رحلة ابن جبير الأندلسي، ورحلات كاتب “تحفة النظّار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار “ابن بطوطة أعظم رحالة المسلمين عام 725 ه. ثم استمر أدب الرحلات متبايناً في فعالياته حتى أصبح شكلاً أدبياً أكثر منه دراسة تاريخية وجغرافية حيّة كما كان، ولعل أبرز نماذجه في القرن التاسع عشر “تخليص الإبريز في تلخيص باريز” لرفاعة رافع الطهطاوي، وكتاب أحمد فارس الشدياق “الواسطة في أحوال مالطة”.
وتضم الرواية العربية الحديثة بعضاً من كتب الرحلات كحكاية أمين الريحاني التي أسماها الريحانيات، ورحلات السندباد العصري حسين فوزي، وزهرة العمر لتوفيق الحكيم؛ كما عرف أدب الرحلات –الرحلات الحجازية- كالرحلة الحجازية للبتانوني، ورحلة شكيب أرسلان “الارتسامات اللِّطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف” لكن تراجع أدب الرحلات عما كان عليه حتى أوائل القرن العشرين رغم التغيرات التي جعلت السفر جزءاً من الحياة العادية، حيث يرى البعض أن أدب الرحلة جنس أدبي قديم لا يرقى لمصاف الأجناس الأخرى وأنه جنس هجين، تتنوع فيه أساليب الحكي، وتمتزج فيه الحقيقة بالخيال وتتداخل فيه الذاتية بالرؤية الموضوعية؛ حتى اعادت نظريات السرد الحديث لهذا الجنس الأدبي اعتباره كونه يعبر عن تطور المعرفة الإنسانية في مجالات متعددة، تجمع بين حقول معرفية مختلفة كالتاريخ، والجغرافيا، والأنثروبولوجيا والاجتماع في أشكال تعبير جمالية لها قوتها وجاذبيتها السردية، ولعل تراجع أدب الرحلات يعود لحرمان المسافر من تجربة الرحلة الحقيقية بما فيها من عمق، وإثارة، واكتشاف.
حسن النجار وأدب الرحلات
يقدم لنا حسن البحار تجربة سياحته البحرية في نوفيلا أنيقة من أربع وسبعين صفحة من القطع A5 يحسب لها استفادة الكاتب من خبرته العلمية والمهنية في تقديم هذا النوع من الكتابة الإبداعية، فيضعنا سرد حسن البحار أمام أدب رحلات مغاير هو أدب بحار معاصر حيث محور اهتمام الكاتب وسرده هو التجربة الإنسانية، التي تعبر عن الحالات المتباينة التي يمر بها سواء كانت تجارب عاطفية، أو إنسانية، فيحدثنا في الفصل الأول عن رحلته لإندونيسيا، ورسوه في كازينو ريتا (رستوريتا) حيث قاده راكب دراجة نارية (أنطونيو) ليلتقي بريتا المرأة التي سحرت وجدانه، واستنطقت مشاعره حتى يعود (ص 8) في نموذج من نماذج استرجاع الزمن الماضي Flashback لذكرياته مراهقاً مع الجارة لولو التي ألهبت رغبته دون أن تدرك أنها تغتال براءته، ثم مشهد زمكاني آخر يتذكر فيه إعرابه عن حبه لهيلين وما حدث له جراء اعتراف ساذج، ليكون شاهداً على شخصية البطل الذي هو سارد ذاتي مشارك، يكاد يتحدث عن ذكريات من سيرة ذاتية، صانعاً زماكناً سردياً بسيطاً، ليتوالى السرد بعد ذلك رابطاً المشاعر بأحداث السفر في الأمكنة عبر زمن متسلسل.
لغة السرد
يمتلك الكاتب لغة عربية فصيحة متميزة بخصوصية في بناء الجملة رغم كسر بعض قواعد البناء التقليدي للجملة العربية، واستخدام مفردات يستدعيها من قاموس اللغة البعيد؛ إلا أنها ليست ألفاظاً ميتة، وتقل الأخطاء الإملائية والنحوية بشكل كبير ويبدو أغلبها كأخطاء طباعية، وليست من متن السرد.
العنوان كمدخل
رغم أن العنوان (بحر أزرق… قمر أبيض) يحمل اسماً يوحي بشكل ما بعلاقة السرد بالبحر كمكان؛ إلا أن العنوان لا يحمل أية دلالة سيميائية، أو إثارة تشد الانتباه توحي بمعنى مباشر أو غير مباشر عن حكاية السرد الرومانسية، فكل الناس تعلم أن البحر أزرق وأن القمر أبيض منير، ولا يحمل الجمع بين البحر والقمر أية دلالة، فربما لو أشار العنوان مثلاً للشمس والبحر، لأصبح للعنوان دلالة سيميائية تعتمد على علم النفس الفرويدي.
الزمن
يقع السرد في زمن رحلة بحرية، ويأخذ الشكل الكرونولوجي الطبيعي البسيط، فينتقل في الزمن مع انتقاله بين الأماكن في نسق بسيط غير متشظ ولا معقد، ولا يتسبب في إرباك للمتلقي الذي يتابع الأحداث في أزمنة وأمكنة طبيعية بلا مشقة أو مجهود ذهني.
المكان
تدور أحداث السرد في عدة أماكن أولها السفينة التي يعمل عليها بطل السرد وهي مكان متحرك غير ثابت أو ساكن، والثاني أمكنة عديدة تمثل انتقالات هذا المكان المتحرك التي تبدأ في ميناء (دوماي) الإندونيسي، ثم سنغافورة التي يفشل في إقامة علاقة جنسية فيها، ليسافر وسط المحيط الهندي ليحط في سريلانكا لتستمر حركته بعد ذلك حتى يعود بالطائرة لدوماي مكان بدء الحكاية في حركة دائرية.
الشخصيات
شخصيات السرد الأساسية محدودة أبرزها بطل السرد المسمى (سي) حيث يختزل الكاتب الشخصية في رمز لغوي متأسياً بـ (مستر كاف) بطل فرانز كافكا في المحاكمة، فيشير اختيار الرمز (سي) لدلالة سيميائية توحي بسيادة الشخصية حيث (سي) كلمة دارجة في غالبية اللهجات العربية تشي بمعنى السيد.
ويتناول البطل -الذي هو نفسه السارد المشارك العليم-حادثة حياتية من حوادث حياته وتجارب عمله الخاصة، مُجتزناً مساحة من تاريخ سيرته الذاتية، ليبوح عبرها عن جزء من تاريخه الشخصي بأساليب سرد متنوعة أبرزها المونولوج، وليحكي عن عواطفه، والعمة الشخصية المؤثرة في حياته “مرمياً على صدر عمتي التي علمتني كيف أواجه الحياة.” (فصل مسافات صمت ص 38) وشخصية المعشوقة امرأة الموانئ الأرملة رستوريتا أو ريتا، وأنطوان سائق الدراجة البخارية الأمين الذي يقوم على خدمته طوال علاقته بريتا (فصل مسافات صمت ص 37).
أما الشخصيات الثانوية فهي شخصيات محدودة غير بين الملامح السردية، يتجسد وجودها عبر حوادث تبرر ظهورها السردي كما هي شخصية أنطوان قائد الدراجة البخارية وزوجته، وشخصيات طاقم السفينة أثناء دخولهم خضم عاصفة عاتية، والمرأة المحترفة التي التقاها في سنغافورة والتي قاده إليها زميل بحار، فهذه الشخصيات تبرر الأحداث وجودها المحدود الذي ينتفي بانتهاء الحدث كمبرر لهذا الوجود.
الحدث السردي
ينبني البناء السردي على سلسلة أحداث ناتجة عن مشاعر بحار كان فتى غريراً، يعاني حباً عذرياً، يبدو أكثر ما يبدو كمراهقة عاطفية متأخرة لرستوريتا امرأة الموانئ الأرملة؛ الأكبر منه عمراً ومحملة بخبرات اللقاء الدائم بالبحارة الذين لا يحملون إلا أشواقاً للمتع الحسية المباشرة، فتصيبها صاعقة مشاعره البكر، فيتراوح سلوكها ما بين القبول ومحاولة الهروب من هذه المشاعر الفياضة التي غمرتها، فأدهشتها وأربكتها، وتمتد الأحداث السردية ليصف لنا البطل حدة مشاعره وكيف يقاومها بالغرق في العمل، ليصف بمهارة تفاصيل مهامه كمهندس محترف لصيانة السفن أثناء حالة طوارئ (فصل مسافات صمت ص 45) حيث يواجه البحارة والسفن أسوأ مخاوفهم، ويتواصل في سريلانكا مع ريتا ويطلب منها الزواج، ويشرح لها خططه التي توافق عليها (فصل نعاس الليل المعتق ص 50) لينتقل عبر بحر العرب إلى البحر الأحمر ثم يعبر قناة السويس للبحر المتوسط، وصولاً لجنوا الإيطالية بما فيها من مظاهر حياة غربية متحررة وكيف يهرب من رغباته التي كونتها مهنة البحار (فصل نعاس الليل المعتق ص 54) حتى يقدم لنا في الختام فصلاً مكوناً من أربع أسطر (فصل قادم الأيام ص 74) يعلن فيه وصوله لدوماي وتخيله لمستقبله في نهاية مفتوحة.
المعلوماتية Informatics
مصطلح حديث مشتق من فعل (علم) الثلاثي، وتعرف بأنها:
“مجموعة معلومات متصلة ببعضها البعض، تهدف إلى توفير معلومات مرتبطة بمجالات الحياة المختلفة، بتوصيل صورة واضحة للمتلقي حول طبيعة شيء ما.”
وتعرف أيضاً، بأنها:
“الاستخدام العلمي لتقنية المعلومات الحديثةIT للتعريف بأفكار جديدة، والاستفادة منها بتطبيقها.”
وأصبح مصطلح المعلوماتية مرتبطاً بمختلف المجالات البشرية، مما ساهم في تطورها بشكل كبير.
المعلوماتية في سرد حسن البحار
يستخدم الكاتب تقنية الراوي المشارك العليم بالأحداث ليقدم التبرير السردي للحكاية، مستخدماً لغة الوصف للأماكن الجغرافية -بالذات للبطل المضطر للتجول في الزمان والمكان-ورغم تواصل الوصف الجغرافي لرجل خبر البحر، يقع الكاتب في خطأ جغرافي غير مبرر في نهاية رحلته بالبحر المتوسط -ليس البحر الأبيض المتوسط Mediterranean sea-حيث يقول في (فصل الساعة الخامسة ص 56): “ولأيام صار قبالتنا مضيق جبل طارق لتكون على ميمنة سفينتنا مدينة إشبيلية الإسبانية، وعلى ميسرتها مدينة فاس المغربية.” وهذا خطأ لأن المدن المغربية الواقعة على المضيق هي طنجة، وتطوان، وتستحيل رؤية مدينة فاس التي تقع جنوب طنجة بمسافة كبيرة تقع فيها مقاطعات شفشاون، وتاونات، والقنيطرة؛ كما تقع مدينة قادس على ساحل إسبانيا، وأمامها جزيرة سبتة المتنازع عليها، وتقع إشبيلية الإسبانية شمالهما ولها شاطئ محدود، تصعب رؤيته من البحر المتوسط، أو المحيط الأطلنطي، فيبدو أن الكاتب اعتمد على معرفته بتاريخ الأندلس حيث كانت إشبيلية مساحة جغرافية مغايرة.
الأبعاد السيكولوجية
تتفاوت الحالة المزاجية لبطل السرد المهندس (سي) ما بين الرضا والابتهاج كما لو كانت حالته المزاجية توأماً للبحر تتناوب الرضا والثورة نتيجة المشاعر العاطفية المتوهجة، والاكتئاب الناتج عن ضياع الزمن بعيداً عن معشوقته، والذي ينعكس على سلوكه تجاه فريق العاملين معه كما حدث في (فصل الساعة الخامسة ص 58) أثناء عاصفة البسكاي في طريق الوصول إلى ميناء أنتويرب البلجيكي حتى أن انفعاله العصبي نتيجة التوتر يؤدي إلى سقوطه من فوق درج وإصابته فتفيقه الإصابة من حالة التشنج العاطفي التي يمر بها فيعتذر لفريق العمل ” لا أعرف من أين آتاني هذا المزاج الحاد؟”.
الأبعاد العاطفية
تتناوب مشاعر الحب في الرواية بين طزاجة مشاعر البطل العذرية المراهقة من جهة، ثم توهجها في دوماي مع ريتا، ليصل احتياج البطل العاطفي لعلاقة وجودية قح مع فتاة ليل في سنغافورة، مهد زميل في السفينة لهذه العلاقة لكنه يفشل في التواصل معها؛ ويلتقي في بلجيكا بسوفيا -امرأة نصف مغربية نصف بلجيكية-تستطيع أن تتواصل مع جوعه العاطفي، وتحدد له موعداً للقاء يشبع جوعه الجنسي في الخامسة من اليوم التالي لكنه حين يعود للسفينة ينقذه أن موعد الإبحار هو الخامسة في اليوم التالي (فصل الساعة الخامسة ص 66)!
الأبعاد الاجتماعية والثقافية
يقرأ الكاتب العلاقات الثقافية بين البحارة العابرين وثقافات الموانئ في إطار أدب الرحلات بوضوح موضوعي، قادر على تمييز خصائص المكان وما يعكسه من حالات ثقافية على البشر، فيطرح في فصل (رائحة الرغبة ص 14) قراءة لطبيعة الحياة في هامش الميناء الإندونيسي (دوماي) تبدو عابرة لكنها تشريح عميق وذكي غير مباشر للمخاطر التي يتعرض لها الغريب حال ضياعه في هوامش المدن…
“تلفتت وكأنها تريد البوح بسر تخاف سماعه أحد غيري، همست في أذني:
لا تتجول في الليل وحدك.
ماذا؟
ولا تدخل الأزقة الضيقة وحدك، ولا تفارق أنطونيو في تجوالك أبداً فهو رجل يعرف كل صغيرة وكبيرة هنا في دوماي.”
وتصف عين البحار الوافد لمدينة سنغافورة كمكان مغاير ونموذج لأماكن أخرى فيقول:
“مدينة من المدن الشديدة الحرص على النظافة والهدوء، ينتصب على أرصفتها الجمال، تعج شوارعها بالمحال المتخمة بالبضائع المنوعة، تنتشر هنا وهناك المقاعد، يجلس عليها أناس ضاحكون مستعدون دوما وبشكل خرافي رسم البهجة في القلوب… جذبتني ألوان بناياتها العالية، شدتني نضارة عماراتها وبهرجها النقي حتى أنستني كآبتي.”
“ما كانت سنغافورة من المدن العادية، كانت جزيرة سعيدة مرحة لا يضيق الصدر فيها، عجيبة الجمال، تنافس بزينتها الدنيا، بهية الطلعة، تنعم بالخيرات والسلام.”
إن هذه القراءة لطبيعة مكانين (دوماي/سنغافورة) في رحلة واحدة (زمكان واحد) تعكس قراءة في أدب الرحلات لطبيعة ثقافية مختلفة لمجتمعين متقاربين جغرافياً (مكانياً) في زمن يكاد يكون واحداً؛ لكنهما يعكسان تبايناً حضارياً عميقاً يبرزه الإحساس بالأمن والجمال في مكان “سنغافورة دولة نشطة الحركة تعمل تحت نظام صارم يجعل الحياة فيها تسير بشكل صحيح.” بينما يعكس المكان الآخر (دوماي) قسوة وشراسة رغم كونه مكان ولادة مشاعر حب، ثم ينتقل لوصف جنوا الإيطالية كحالة أخرى من حالات الثقافة الإنسانية ونموذج غربي يحمل آثاراً نفسية وعاطفية تدفع البحار المسافر للسلوك كبحار نموذجي لكن تسترده عواطفه الشخصية لوجوده البريء، ليصل ميناء أنتويرب البلجيكي مشتعلاً بالشبق الجنسي الذي يطفئه موعد لا يتحقق(فصل الساعة الخامسة ص 66) فيقدم لنا الكاتب نهاية مفتوحة حيث وصول البطل البحار للمطار، تنتظره رستوريتا محملاً بأحلامه، لنجد أنفسنا أمام احتمال قراءة جزء آخر من رحلات الرحالة (سي) أو حسن البحار

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

المفكر العربي الكبير على محمد الشرفاء الحمادي يكتب ..الماء أساس الحياة

إن الدوافع الخفية التى تشجع إثيوبيا لتتخذ موقفا متعنتا وتتجاهل أن الماء عطاء من الله، …